كردستان تتجه نحو تصدير النفط بمعزل عن بغداد ودعوات لاخراج الأكراد من الموازنة

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
عدّ التحالف الوطني قرار المحكمة الامريكية التي ردت الدعوى القضائية العراقية المقامة ضد الاقليم بشأن تصديره النفط بعيدا عن المركز بانه قرار لا قيمة له، فيما حذرت حركة التغيير الكردية حكومة الاقليم من استمرار تصدير النفط دون التنسيق مع بغداد. وأعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، أن محكمة أمريكية رفضت دعوى لوزارة النفط الاتحادية ضد إقليم كردستان. وكانت محكمة أمريكية في ولاية تكساس أمرت العام الماضي باحتجاز نحو مليون برميل من النفط الخام الكردي.
النائب في التحالف الوطني حسن خلاطي قال في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: “قرار محكمة تكساس الامريكية برد الدعوى القضائية التي تقدم بها الجانب العراقي ضد حكومة كردستان بشأن تصديرها النفط بمعزل عن المركز لا قيمة له أمام بنود الدستور العراقي”. وأضاف: “على الرغم من عدم وجود قانون النفط والغاز على أرض الواقع لتقنين الالتزامات ، إلا ان الدستور العراقي كانت بنوده واضحة اذا أكدت ان الثروات الطبيعية المستخرجة بما فيها النفط ملك للجميع ولا يحق لأحد التصرف بها بمفرده”.وحذرت حركة التغيير (الكوران) من وقوع كارثة في أقليم كردستان بسبب استمرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط دون الاتفاق مع الحكومة الاتحادية.القيادية في الحركة النائبة سرورة عبد الواحد قالت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” إن “مسألة تصدير النفط دون علم الحكومة الاتحادية لم يحل المشكلة المالية التي يواجهها اقليم كردستان، خصوصا ازمة تأخير صرف رواتب المواظفين”.
وأعربت عبد الواحد عن اعتقادها بانه “من الافضل لحكومة اقليم كردستان ان تنسق مع بغداد وتتفق على تصدير النفط حيث ان حكومة الاقليم منذ اكثر من عام تصدر لوحدها ولم تستطع ان تحسّن الوضع المعاشي للمواطنين في الاقليم”.وأوضحت: “استمرار حكومة كردستان بتصدير النفط لوحدها سيزيد من تدهور الوضع الاقتصادي أكثر في الاقليم”. واردفت: “موضوع النفط في الاقليم بعيد عن الشفافية حيث الجميع لا يعلم بعملية ابرام العقود مع الجهات المستوردة ولا يعلم مصير الايرادات أين تذهب”. ودعت النائبة حكومة اقليم كردستان الى ضرورة العودة الى برلمان اقليم كردستان لايجاد الحلول للمشاكل النفطية. وذهبت سرورة بالقول ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني محتكر النفط وايرادته باتت ملكا لعائلة (البارزاني) الحاكمة في الاقليم”. وفي هذا الاثناء، كشف عضو لجنة الطاقة النيابية رزاق محيبس عن ان جولة المفاوضات بين حكومتي المركز والاقليم تروم الى خلق اتفاق نفطي جديد ، مبينا ان هذا الاتفاق سيولد ميتا بسبب عمق الخلاف وانعدام الضمانات فضلا على غياب الثقة المتبادلة. وقال محيبس: “زيارة وفد الاقليم الى المركز وخوضه جولة من المفاوضات ينوي من خلالها ايجاد اتفاق نفطي جديد مع الحكومة المركزية بعد ان فشل الاتفاق النفطي السابق المبرم بين الطرفين”. وأضاف: “اي اتفاق جديد سيعقد بين الطرفين سيولد ميتاً بسبب عمق الخلافات وانعدام الثقة وعدم وجود الضمانات بين الطرفين لاسيما من الجانب الكردي الذي تنصل عن ارسال الحصص النفطية الى المركز ما أدى الى انهيار الاتفاق”، مبينا انه “من غير المستبعد ان يعود هذا السيناريو مع اي اتفاق نفطي”.




