سلايدر

«إمارة بغداد» .. بين مجلس الوزراء ومجلس المحافظة .. صفقات سياسية ومصير تحدده نتيجة الصراع

Amtarr.6

المراقب العراقي – كريم الكعبي
على خلفية غرق مدينة بغداد بعد أول موجة تساقط أمطار، عاد قانون أمانة بغداد الذي لم يتم تشريعه حتى الآن الى الواجهة، ولاسيما بعد أن قرر مجلس محافظة بغداد اقالة أمينة بغداد ذكرى علوش، وهو الأمر الذي أكد الخبير القانوني طارق حرب بعدم قانونيته، لأن اقالة ومعاقبة أمين بغداد من صلاحيات رئيس الوزراء حصراً بموجب قانون أمانة بغداد رقم 15 لسنة 1996. كما طالب المجلس بتفعيل قانون العاصمة الذي يتيح له اختيار أمين بغداد ووكلائه والمدراء العامين وكذلك اقالتهم. وقال نائب رئيس المجلس ثائر البهادلي في تصريح: “مجلس محافظة بغداد طالب ومازال يطالب بتفعيل قانون العاصمة الذي يعطيه الصلاحيات باختيار أمين بغداد والوكلاء والمدراء العامين واقالتهم في حال التقصير والتقاعس من دون الحاجة الى أخذ موافقة رئاسة الوزراء على ذلك”. وأضاف: “هذا القانون سيجعل أمانة بغداد مرتبطة بمجلس المحافظة ، الأمر الذي سيعطي مرونة في اختيار شخص الأمين والمدراء العامين وفق الضوابط والمعايير التي تناسب أوضاع ومتطلبات العاصمة كما سيوفر الرقابة المباشرة على الامانة واقالة المقصر مباشرة”. وقال رئيس لجنة المتابعة في مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي: “عدم تطبيق قانون العاصمة ومحاسبة المقصرين تسبب بغرق بغداد”، مشيراً الى ان “المتضرر الوحيد هو المواطن”.رئيس مجلس محافظة بغداد السابق وعضو اللجنة القانونية النيابية الحالي النائب كامل الزيدي انتقد أداء أمانة بغداد، مؤكداً ان صلاحيات أمين بغداد تم توزيعها على المدراء العامين وهو اجراء خاطئ. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “وقفنا ضد اقرار قانون العاصمة الذي يحولها الى مؤسسة اتحادية”، متسائلاً “كيف تكون امانة بغداد مؤسسة اتحادية ونطاق عملها في مدينة بغداد حصراً ؟ وأمين بغداد لا يشارك في اجتماعات مجلس الوزراء” ؟ مؤيداً وضع أمانة بغداد تحت اشراف مجلس محافظة بغداد الذي يمنحها التخصيص المالي السنوي. وتابع الزيدي: “أمناء بغداد السابقون شنوا حرباً على مجلس المحافظة بسبب مطالباته المتكررة للاشراف على عمل الأمانة مثل صابر العيساوي ونعيم عبعوب بسبب تضرر المصالح الخاصة للمستفيدين”. وبيّن: “أمين بغداد الحالي المهندسة ذكرى علوش فوضت صلاحياتها الى المدراء العامين وهو ما أوصل بغداد الى هذه الحالة”. لافتاً الى انه “في المدة من 2008 ـ 2012 كنا ننفذ حملة لادامة شبكات المجاري قبل شهرين من موسم الامطار ونراقب عمل الدوائر البلدية مراعاة لهذا الجانب”. وطالب باخضاع أمانة بغداد لمجلس المحافظة، معتبراً انه السبيل الأمثل لتوفير أكبر قدر من الشفافية في عمل الأمانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى