إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفتح مفقسا لـ”الإرهاب” على الحدود السورية العراقية

المراقب العراقي/ خاص…
على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي لإبقاء القوات الأميركية في العراق تحت أي عنوان أو مسمى، لخطورة تواجد تلك القوات على أمن البلاد، وسلامتها إلا أن واشنطن استطاعت وعن طريق التماهي الحكومي معها أن تبقي على قواتها تحت عنوان “المستشارين” في قواعدها العسكرية المنتشرة شمال وغرب العراق.
ومع بقاء تلك القوات بدأت فلول عصابات داعش الاجرامية بالتحرك، وانطلقت بأول عملية حدثت فجر الجمعة الماضية عندما هوجمت نقطة لقوات الجيش العراقي في ديالى أسفرت عن استشهاد أحد عشر شخصا بينهم ضابط برتبة ملازم، وتبعها في ذلك تهديدات مبطنة أصدرتها وسائل إعلام أميركية عبر الإعلان عن هروب آلاف الدواعش من أحد السجون السورية المحاذية للعراق والتي تشرف على حمايتها قوات سوريا الديمقراطية التابعة من حيث التدريب والتمويل لأمريكا.
وتضع واشنطن خطوطاً حمراء على مواقع تحرك عصابات داعش في صحراء الانبار، وتمنع طيران الجيش العراقي والقطعات الأمنية من الاقتراب منها، ما يسهل عملية انتقال تلك العصابات وتنفيذها للعميلة الاجرامية ضد القوات الأمنية والمدنيين.
وحمل قائد عمليات الانبار للحشد الشعبي قاسم مصلح، الجانب الاميركي مسؤولية منع أي قوات من دخول أو تغطية وادي حوران على المثلث الحدودي مع الاردن والسعودية، مبينا أن القوات الاميركية استهدفت أكثر من مرة قواتنا الامنية.
وقال مصلح في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”، إن “المنطقة الغربية لن يتم السيطرة عليها طالما هناك حظر على الطيران المسير التابع للحشد الشعبي “، مبينا أن “الطيران المسير على طول الوقت يحلق فوق قطعاتنا في القائم بمحافظة الانبار “.
وأضاف مصلح أن “الحشد الشعبي اليوم قوة عقائدية ضاربة قادرة على أداء واجبها بأتم وجه “، مشيرا الى أن ” بناء سور على الحدود العراقية سيفتح بابا جديدا للفساد “.
ولفت مصلح الى أن “القوات الاستشارية والاستخبارية الاميركية أخطر من التواجد العسكري”.
ومكنت الحكومات المتعاقبة الجانب الأميركي من التحكم بالقرار الأمني والسياسي، الى الحد الذي جعلته يرسم قواعد الاشتباك مع عصابات داعش الاجرامية ويمنع من تحرك القوات الأمنية على بعض المناطق الرخوة التي تستخدمها واشنطن مكاناً لتفقيس الإرهاب وزجه في المحافظات الساخنة.
وحمل مراقبون للشأن السياسي القوات الامريكية مسؤولية الانحدار الأمني الذي تشهده المدن بين الحين والآخر.
ويرى المحلل السياسي إبراهيم السراج في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن ” التجربة السياسية أثبتت أنه لا يمكن الوثوق بالسياسة الأمريكية إطلاقا”.
وبين أن “واشنطن تمتلك سجلا حافلا بالغدر فهي دائما تبحث عن مصالحها وتجعلها فوق كل شيء”.
واوضح السراج انه “خلال الملف العراقي لابد أن نعي خطورة التعامل مع الجانب الأميركي الذى طالما يحاول استغلال كل الظروف ليسخرها لصالح قواته ومصالحه في العراق والمنطقة”.
ولفت الى أنه “لا يمكن الركون إلى واشنطن من أجل بناء دولة حقيقية، وخير دليل ما حدث بتاريخ حزيران 2014عندما بقيت واشنطن متفرجة وهي ترى سقوط المحافظات العراقية بيد تنظيم داعش الاجرامي”.
وكان الخبير الامني السوري والقائد العسكري السابق تركي الحسن، قد حذر من قيام القوات الأميركية من نقل عصابات داعش الذين يتم تدريبهم في قاعدة التنف، عبر الطائرات الى العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى