إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يهدر أموالاً جديدة على الربط الكهربائي مع “الخليج”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

وقّع العراق مع السعودية  مذكرة تفاهم في مجال الربط الكهربائي بين البلدين، في وقت تعاني فيه بغداد وبقية المحافظات انقطاعا شبه تام في إمدادات الكهرباء، ناجما عن قلة الوقود في محطات التوليد.

إصرار رئيس الحكومة المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي على الهرولة هو ووزراؤه نحو الرياض، أثار موجة من التساؤلات، حول أسباب السماح للسعودية بتزويد العراق بالكهرباء مقابل منحها استثمارات لشركاتها في حقول الغاز والطاقة النظيفة والمياه والبتروكيماويات, وتهميش الكوادر الوطنية.

وتسعى السعودية للسيطرة على الاقتصاد العراقي بعد الرفض الشعبي والسياسي لاستثمارها ملايين الدوانم في بادية الانبار .

إصرار العراق على عملية الربط الكهربائي مع السعودية والأردن جاء نتيجة إملاءات أمريكية ،  لكن هذه العملية وبحسب ما يراها مختصون أنها فاشلة وتكلف العراق أموالا ضخمة.

ويحول الفيتو الأميركي من توجه العراق صوب الشركات العالمية الكبرى في إنتاج الطاقة لإبقائه بلا كهرباء.

الحديث عن استيراد العراق الكهرباء من دول الخليج والأردن” خدعة كبيرة، لعدم وجود أي مشروع على أرض الواقع” حتى الآن.

ويؤشر مختصون خللا في ذلك العقد لكون كهرباء الأردن والسعودية تمتاز بفولتية أقل من 220 واطا , مما يستوجب نصب أجهزة لتحويل الفولتية وهي مبالغ يتحملها العراق مقابل طاقة لا تتجاوز 500واط من السعودية و150 واطا من الأردن وهذه الكمية لا تكفي لتشغيل مدينة صغيرة !!.

ضعف حكومة الكاظمي وخضوعها لضغوطات أميركا وراء عملية الربط الكهربائي مع دول الخليج والاردن وهما جهتان تستوردان الكهرباء عبر الربط الكهربائي مع مصر والاخيرة مع أوروبا .

وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى ، قد أكد أن الربط الكهربائي مع الخليج والأردن بمراحله الأولى لن يغني العراق عن الاستمرار بشراء الطاقة الكهربائية من إيران لسد حاجة البلاد من الطاقة.

وقال موسى” حول ما إذا كان الربط الكهربائي مع الخليج ومع الأردن سيوصل العراق إلى اكتفاء ذاتي من الطاقة الكهربائية: ” لن تنتفي الحاجة لأن الكلام عن استيراد 500 ميغاوات كمرحلة أولى من الربط الخليجي و150 ميغاوات من المملكة الأردنية لا يسد حاجة العراق للطاقة”.

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن عملية الربط الكهربائي مع السعودية هي مشروع وهمي، فبعد فشل الاستثمارات السعودية في بادية الانبار , لجأت الرياض الى خدعة الربط الكهربائي مقابل مليارات الدولارات , وبذلك سيكون القرار العراقي رهن السياسة السعودية , فما زالت الرياض تبحث عن مدخل الى استثمار 17 الف هكتار في المناطق المحاذية لحدودها من أجل استقطاب مليوني فلسطيني من العمالة وتوطينهم في تلك المناطق دون موافقة العراق” .

وبين : أن “هناك قوانين تؤكد أن حكومة تصريف الاعمال لا يحق لها توقيع الاتفاقيات الاقتصادية الضخمة , لكن هناك ضغوطات خارجية تلعب دورا كبيرا في توقيع تلك العقود”.

من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك أكثر من علامة استفهام بشأن الهرولة الحكومية نحو السعودية وتقديمها التنازلات الكبيرة على شكل عقود استثمارية في قطاعات الطاقة والغاز ومحطات الطاقة البديلة “.

ويضيف أن “هناك رغبة حكومية في توقيع عقود ضخمة مع السعودية تكون تحت طياتها تنازلات كبيرة , فالطابع السياسي يغلب على الطابع الاقتصادي وهو ما نجده في تصريحات الوزراء العراقيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى