تعرضات متفاوتة لـ “داعش” في الطارمية تكشف ضعف اجراءات الحكومة بالرد على الارهاب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرة أخرى تعاود سخونة الوضع الأمني سعيرها في قضاء الطارمية شماليَّ العاصمة بغداد، عقب تسجيل سلسلة من التعرضات الأمنية على المقرات العسكرية واستهداف القوات الأمنية خلال اليومين الماضيين، جوبهت برد عسكري جوي بعد ساعات من وقوعها، إلا أن ذلك لم يكن بمستوى الخطر المُحدق الذي تلحقه تلك التعرضات سيما أن هذه التهديدات تتزامن مع التحركات الداعشية الاجرامية في عدد من المدن خصوصا في ديالى التي سجلت جريمة نكراء ضد عدد من منتسبي الجيش العراقي في ناحية العظيم.
وأكد المختصون بالشأن الأمني، أن غياب الرد الاستراتيجي على أوكار الإرهاب والاقتصار على سياسة “ردة الفعل” بالتعامل مع الجماعات الارهابية وإخضاع ملف حسم أمن المناطق الساخنة وحزام بغداد الى الارادات السياسية، شأنه إعادة القوة الى الجماعات الإرهابية في تلك المنطقة التي تشكل التهديد المباشر لأمن العاصمة بغداد على وجه الخصوص.
وشهدت الطارمية مساء أول أمس الاثنين، وقوع اشتباك بين فوج من الحشد الشعبي، مع عناصر من فلول “داعش” الاجرامي في القضاء شماليَّ العاصمة بغداد.
كما وجه طيران القوة الجوية العراقية ضربات جوية في بستان العكيلي بمنطقة الطابي ضمن قضاء الطارمية أسفرت عن قتل 6 إرهابيين، قبل أن تبدأ قوة من الفوج عملية بحث وتفتيش عن بقايا “داعش” الاجرامي إثر الضربة الجوية.
وأوقعت تلك الضربات عددا كبيرا من القتلى بصفوف الدواعش، فيما لاتزال الاشتباكات مع من تبقى من تلك العصابات في المنطقة المستهدفة تحدث بين الحين والآخر.
واعتبرت قيادات في المقاومة الإسلامية، أن حل عقدة الطارمية وتأمينها يكمن بتسليم ملفها الأمني الى قوات الحشد الشعبي، متهمة وجود تواطؤ حكومي ومجاملات سياسية من خلال رفض الحكومة المستمر إدخال الحشد الى القضاء الساخن، إضافة الى عمليات الفساد الإداري التي ترافق عملية تأمين القضاء كبيع المناصب وتسليم أمنها الى قيادات فاسدة.
وعلاوة على ذلك فأن الضغط الخارجي سيما الأمريكي يلعب دوره في الوقوف ضد مساعي إنهاء الإرهاب في الطارمية.
ويرى المختص بالشان الأمني هيثم الخزعلي، أن “وعورة قضاء الطارمية وطريقه الاستراتيجي وعودة الخطر الأمني اليه بالتزامن مع نشاط داعش في مناطق أخرى كناحية العظيم في ديالى وكذلك مع التهديدات المتفاوتة في صلاح الدين، هي عوامل تنذر بالخطر من احتمالية أن يشكل ذلك تهديدا على أمن العاصمة بغداد، وهو هدف الجماعات الإرهابية منذ 2014”.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي “يجب أن تكون هناك إجراءات استخبارية جديدة ودقيقة من قبل الجهات الأمنية كافة”.
وأضاف، أنه “من الضروري إشراك الحشد الشعبي باعتباره القوة الأمنية الضامنة لهزيمة داعش وقصم ظهر الإرهاب وغلق المساحات المفتوحة على كركوك وصلاح الدين وديالى ووضع سيطرات متنقلة على تلك الطرق”، محذرا من أن “هناك إرادات سياسية تعيق تنفيذ الخطط الأمنية الحاسمة والكفيلة بإنهاء الإرهاب في الطارمية”.
واستغرب من “قبول الحكومة حُجَجَ الأطراف السياسية السنية التي تتعكز على “حماية المدنيين” عند رفضها تسليم أمن القضاء الى الحشد الشعبي، متناسية أن هذه القوة كان لها الدور بحماية المدنيين والمقدسات والممتلكات خلال المعارك التي خاضتها في المحافظات الغربية ضد الجماعات الإرهابية”.



