حركة العمل في ميناء الفاو تُعطَّلُ إجباريا ومساعٍ لعودة العقد الصيني

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
طالبت تنسيقية الحراك الشعبي ، بإلغاء عقد شركة دايو الكورية في ميناء الفاو واستبدالها بشركة صينية، فيما كشفت أن المشاريع الخمسة التي وقعتها الموانئ العام الماضي مع شركة دايو الكورية بلغت نسب إنجازها صفرا, ما أثار غضبا شعبيا وبرلمانيا ضد الحكومة المنتهية ولايتها التي تعمدت باستبدال الشركة الصينية بأخرى كورية وبعقد هزيل يفتقد الى بنود مهمة كانت موجودة بالعقد الصيني.
المؤشرات تدل على وجود مؤامرة كبيرة الهدف منها إخراج العراق من خط الحرير بعد أن شهد تنفيذ الميناء تلكؤا كبيرا، فضلا عن بنود العقد الكوري المبهم الذي أثار هو الاخر مخاوف من تأخير متعمد تقف وراءه جهات خليجية ترى فيه إحباطا لأهدافها الساعية لتأخير بناء الميناء وطرح بدائل عن العراق من أجل خروجه من الخط الصيني.
وتشير المعلومات الى وجود توجه إقليمي بعدم السماح للعراق ببناء ميناء الفاو الكبير وذلك لتأثيره على موانئ المنطقة، فجاء التأخير متعمدا بسبب تأثيرات بعض النواب المحسوبين على المشروع الخليجي بدفع رشاوى تارة وتأثير سياسي تارة أخرى على مركز القرار .
وأكد العضو في تنسيقية الحراك الشعبي حسين علي الكرعاوي أن “الأيام المقبلة ستشهد تظاهرات واسعة تطالب بإنهاء عقد شركة دايو الكورية واستبدالها بشركة صينية” .
وأضاف الكرعاوي، أن “شركة الموانئ بعهد المدير الاسبق وقعت مشاريع عام ٢٠١٩ مع الشركة الكورية لم تنجز لغاية الان”، مبينا أن “المشاريع الخمسة التي وقعتها الموانئ العام الماضي مع شركة دايو الكورية بلغت نسب إنجازها صفرا رغم صرف ملايين الدولارات نقدا لشركة دايو الكورية”.
ولفت الى أن “محافظات الوسط والجنوب ستخرج في تظاهرات الاسبوع القادم لرفض الشركة الكورية واستبدالها بشركة صينية.
من جهته يرى المختص بالشان الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “هناك جهات داخل الحكومة لا تريد أن يكون ميناء الفاو من أكبر موانئ المنطقة، كونها تحمل أجندات خاصة، فهي بحجة تقليل تكلفة العقود الخمسة من 4 مليارات دولار إلى أقل من 2.5 مليار دولار، على حساب قلة المواصفات”.
وأوضح أن “تقليل المواصفات هدفه عدم الإضرار بموانئ مبارك وجبل علي الخليجية، ناهيك عن إبعاد العراق عن طريق الحرير وهي حقيقة يسعى لها بعض الساسة العراقيين”.
وتابع : أن “تخصيص 400 مليون دولار للميناء من قبل حكومة الكاظمي هي حبر على ورق , وجزء من المؤامرة لمنع إكمال ميناء الفاو خدمة لأجندات خليجية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي) : أن “هناك جهودا تبذل لإخراج العراق عن طريق الحرير , من خلال تأخير بناء ميناء الفاو وإتاحة الفرصة لموانئ دول الجوار”.
ويضيف أن “محاولات بعض دول الجوار للربط السككي مع العراق وصولا الى تركيا هي من أجل إخراج ميناء الفاو عن الخدمة , لكن هناك رغبة جماهيرية تريد أن يكتمل ميناء الفاو , في ظل تهديد بتظاهرات ضد الحكومة”.



