المراقب والناس

هل ينجح العراق باستخدام مياه البحر المالحة لتوليد الكهرباء ؟

 

 

المراقب العراقي / بغداد….

في ظل الازمة الكهربائية برزت أحاديث عن إمكانية وجود بدائل ومنها ما طالب به عضو مجلس النواب السابق اسعد العبادي، الحكومة المركزية بالسعي الى الاستفادة من ادارة الموارد المائية المتاحة وخاصة فيما يتعلق بتحلية مياه البحر في شط العرب من خلال استخدام احدث التكنولوجيا.

وقال العبادي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “العديد من الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في تحلية مياه البحر مستعدة من تحلية المياه في شط العرب”.

وأضاف أنه “يمكن الاستفادة من مياه البحر العديد من المصادر منها مياه الشرب والري وكذلك إنتاج ما يقارب 3 ميغاواط لرفد منظومة كهرباء البصرة”.

وأشار إلى أن “كل دول الخليج دون استثناء تعتمد أساسا على مياه البحر المحلاة ولو بدرجات متفاوتة”، مبينا أنه “يمكن الاستفادة من حركة الأمواج في توليد الكهرباء من خلال حركتها الميكانيكية وتحويلها إلى طاقة كهربائية”.

عن امكانية تحقيق هذا الامر يقول الدكتور يعرب قحطان ان الفائدة من مزج الماء العذب بالماء المالح هو لتوليد الطاقة الكهربائية، أما عكس ذلك فعملية تحلية ماء البحر تتم بضغط ماء البحر لإخراج الماء العذب منه لذا نحتاج إلى طاقة كهربائية، بينما في جعل الماء العذب يدخل إلى ماء البحر ستتولد طاقة عن ذلك.

وأضاف :أن جريان الماء العذب داخل الماء المالح يوّلد حركة دورانية لتنتج طاقة كهربائية. كذلك إلتقاء مياه الأنهار بمياه البحر ينتج تفاعل كيمياوي لتوليد طاقة كهربائية. فعندما يمتزج الماء المالح بالعذب ستحدث عملية تفاعل كيمياوي لتوليد الكهرباء وتعتبر أحد مصادر الطاقة النظيفة. حيث تعتبر طاقة وفيرة لتلبية جميع احتياجاتنا.

 وتابع: ويؤدي هذا إلى توليد تيار كهربائي يمكن أن يكون فعالاً جداً نظرياً في توليد الطاقة من عمليات مزج المياه العذبة والمالحة. كذلك يمكن توليد الكهرباء عبر استخدام غاز ثاني أوكسيد الكربون في صورته السائلة، حيث ينحل ثاني أكسيد الكربون بسهولة في الماء منتجاً حامض الكربونيك الذي يتحلل بدوره إلى أيونات البيكربونات والهيدروجين. ومثلما يتم ضخ المياه العذبة والمالحة بالتناوب ، يستلزم أن تُضخ أولا المياه التي تحتوي على ثاني أكسيد الكربون السائل (وهي تعادل هنا المياه المالحة) ثم ضخ المياه التي تحتوي على الهواء النقي بعد ذلك (لتعادل في هذا السياق المياه العذبة).

وواصل : وبذلك يعتبر ثاني أكسيد الكربون جزءاً من المشكلة يمكنه الإفادة بتوليد الطاقة وحيث أن أيونات الصوديوم متوفرة في ماء البحر ملح البحر، فقد فتحت الآفاق لتصميم بطاريات تحوي على مواد صديقة للبيئة وبتكلفة أقل وبوفرة أكبر أفضل من بطاريات أيون الليثيوم التقليدية. ويقول باحثون إن  دخان المداخن من محطات طاقة الوقود الأحفوري، يحتوي على ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون لإنتاج حوالي 850 تيرا وات ساعة من الكهرباء سنوياً، وقد يصبح ثاني أكسيد الكربون المسبب لمشكلة التلوث والاحتباس الحراري  جزءا من الحل. كذلك تتوالى الجهود البحثية في هذا المضمار. حيث يمكن أن يضاعف إنتاج الطاقة الكهربائية إذا سخن الماء العذب الذي يختلط مع مياه البحر إلى درجة حرارة 50 درجة مئوية.

من جهتها أعلنت وزارة الكهرباء،عن وجود تحركات حكومية للعناية بملف الكهرباء، فيما أشارت إلى أنه لا غنى الآن عن الغاز الإيراني.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن “معدلات الغاز المورد من ايران منقوصة وليست متوقفة من أصل 100 قرض بمعدل 50 مليون متر مكعب، المدفوع الآن 8 ونصف متر مكعب، الأمر الذي حدد احمال محطات الإنتاج وتوقف جزء من محطات الإنتاج، بسبب عدم وجود الغاز الذي انعكس سلباً على ساعات تجهيز الكهرباء”.

وأضاف، أن “هنالك أربعة خطوط ايرانية تدفع الطاقة بواقع 1000 ميغاواط وهي متوقفه الآن، بسبب انحسار الغاز وتوقف الخطوط الايرانية، أضافة إلى تخفيض معدلات الغاز الوطني إلى 50%،  بدوره أفقد المنظومة الوطنية 8000 ميغاواط، نتيجة نقص غاز المورد والغاز العراقي”.

واستدرك، بالقول: “إن الحكومة تفكر الآن بإنشاء منصات للغاز في ميسان، وربما تبحث عن دول أخرى تكون معضدة للغاز الإيراني بالنسبة الى وضع تشغيل المنظومة”، لافتا الى أنه لا سبيل الان او غنى عن الغاز الإيراني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى