آية و تفسير
“سورة نوح”
ـ (وجعل القمر فيهنّ..) مسوقة لبيان وقوع التدبير الإلهي على الانسان بما يفيض عليه من النعم،حتى تثبت ربوبيته فتجب عبادته.
ـ (والله أنبتكم من..) أنبتكم إنبات النبات،وذلك أن الانسان تنتهي خلقته إلى عناصر أرضية.
ـ (ثمّ يعيدكم فيها..) الإعادة فيها بالإماتة والإخراج للجزاء يوم القيامة.
ـ (والله جعل لكم الأرض..) كالبساط يسهل لكم التقلب من جانب إلى جانب،والانتقال من قطر إلى قطر.
ـ (لتسلكوا منها سبلاً..) السبل: جمع سبيل بمعنى الطريق.والفجاج جمع فج بمعنى الطريق الواسعة،وقيل: الطريق الواقعة بين الجبلين.
ـ (قال نوح ربِّ..) رجوع منه (عليه السّلام) إلى شكواه من قومه إلى ربّه،بعدما ذكر تفصيل دعوته لهم وما ألقاه من القول إليهم. (لم يزده ماله وولده..) إن المال والولد اللّذين هما من نعمتك وكان يجب عليهم شكرهما،لم يزيدهم إلاّ كفراً وأورثهم ذلك خسراناً من رحمتك.
ـ (ومكروا مكراً كبارا..) الكبار:إسم مبالغة من الكبر.
ـ (وقالوا لا تذرن..) توصية منهم بالتمسك بآلهتهم وعدم ترك عبادتها.وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر،خمسة من آلهتهم لهم اهتمام تام بعبادتهن.
ـ (وقد أضلّوا كثيراً..) ضمير (أضلّوا) للرؤساء المتبوعين. (ولا تزد الظّالمين إلاّ ضلالاً) دعاء من نوح(عليه السلام) على الظالمين أن يجازيهم الله بكفرهم وفسقهم مضافاً إلى ما سيحكي عنه من دعائه عليهم بالهلاك.
ـ (ممّا خطيئاتهم اُغرقوا..) من أجل معاصيهم وذنوبهم أغرقوا بالطوفان فادخلوا ـ أدخلهم الله ـ ناراً لا يقدر عذابها بقدر. (فلم يجدوا لهم من..) ينصرونهم في صرف الهلاك والعذاب عنهم.
ـ (وقال نوح ربِّ..) الدّيار: نازل الدار،والآية تتمة دعائه(عليه السلام)عليهم.
ـ (إنّك إن تذرهم..) تعليل لسؤال هلاكهم عن آخرهم مفاده:ألا فائدة في بقائهم،لا لمن دونهم من المؤمنين،فإنهم يضلونهم، ولا فيمن يلدونه من الأولاد،فإنهم لا يلدون إلاّ فاجراً كفارا.والفجور:الفسق الشنيع.والكفّار:المبالغ في الكفر.
ـ (ربِّ اغفر لي..) المراد بمن دخل بيته مؤمناً:المؤمنون به من قومه.وبالمؤمنين والمؤمنات:عامتهم إلى يوم القيامة.(ولا تزد الظّالمين إلاّ تبارا) التّبار:الهلاك.



