إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“برلمان التزوير” يخيب آمال العراقيين وتحذيرات من تجاهل ملف السيادة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مسلسل الفوضى العارمة الذي شهدته الجلسة الأولى لمجلس النواب يوم أمس، على إثر الجدل والاختلاف حول ملفي الكتلة الأكبر ومسألة مرشحي رئيس البرلمان ونائبيه، يبدو أن هناك صعوبات بالغة ستواجه المجلس الجديد في دورة عمله المقبلة، سيما في الملفات الحساسة والمهمة ولعل أبرز تلك الملفات هو ملف خروج القوات الامريكية من الأراضي العراقية سواءٌ بدورها القتالي أو الاستشاري.
وأكد الإطار التنسيقي في وقت سابق، على أهمية أن يأخذ البرلمان الجديد دوره الفاعل في إخراج القوات الامريكية من العراق، معربا عن رفضه جميع الحجج التي تحاول واشنطن “التعكز” عليها للحفاظ على وجودها في العراق.
ومنذ الدورة النيابية الماضية، ومجلس النواب لم يأخذ دوره اللازم للدفاع عن قراره الخاص بإخراج القوات الامريكية من العراق، وهذا ما رآه مراقبون للشأن السياسي بأنه يمثل جزءا كبيرا من الضعف الذي يعيشه البرلمان.
وحذرت كتل نيابية في البرلمان الحالي من اتباع أسلوب “كسر النصاب” خلال الجلسات التي يتم فيها طرح موضوع إخراج القوات الامريكية أو الرد على الاحتلال التركي في شمال العراق.
ويبدو أن السيناريو أعلاه من الممكن أن يعاد أو يتصدر عمل البرلمان خلال دورته الجديدة، وهذا ما يثير مخاوف سياسية وشعبية من أن يكون عائقا أمام حسم ملف الوجود الأمريكي وإنهائه وفقا لقرار مجلس النواب السابق الخاص بذلك.
وقبيل عقد الجلسة الأولى، بعشرة أيام، زعمت الإدارة الامريكية وحكومة الكاظمي انتهاء الدور القتالي للقوات الامريكية في العراق، إلا أنه لا يوجد ما يثبت ذلك حتى الآن خصوصا في ظل استمرار القوات القتالية داخل قواعدها الرئيسية في العراق كقاعدتي عين الأسد والحرير وفكتوريا، وأيضا بعد تصريحات البنتاغون التي أكدت فيها استمرار دفاعها عن قواعدها العسكرية في العراق.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي محمد رزاق الربيعي، أن “جلسة يوم أمس لمجلس النواب كانت “نكسة” في عمل البرلمان العراقي وانتكاسة لأبناء الشعب العراقي الذين كانوا يتأملون خيرا ببرلمان مختلف ومغاير عن سابقه، خصوصا في ظل المتغيرات السلبية التي شابت العملية الانتخابية”.
وقال الربيعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “حالة الفوضى التي رافقت الجلسة الأولى للمجلس، عكست صورة البرلمان لدى المواطنين الذين كانوا يتأملون حالة مغايرة للدورة السابقة”، مشيرا الى أن “هذه الانتكاسة بعثت رسائل غير مطمئنة خصوصا فيما يتعلق بتعامله مع الملفات الحساسة كملف إخراج القوات الامريكية من العراق وحسم الجدل بشأنها”.
ولفت الى أن “هذا البرلمان بصورته الجديدة يمثل نتيجة طبيعية لانتخابات مُزوَّرة، كما يشكل أكبر انتصار لواشنطن حيث سيساعدها كثيرا في إبقاء قواتها داخل العراق”.
وأشار الى أن “البرلمان الحالي في ضوء ما وقع بجلسة أمس أن جميع الكتل المنضوية تحت قبته لا يهمها سوى مصالحها الخاصة دون النظر الى المصلحة العامة والجماهير التي وعدتها بانتشالها من الواقع المرير التي تعيشه”.
وكشف تقرير أمريكي، عن وجود سباق بين الحكومتين الامريكية والعراقية على إبقاء الوجود الأمريكي داخل العراق، مشيرا الى أن عمليات إدخال المعدات العسكرية الى الأراضي العراقية مازالت مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى