“ساعة الرؤساء” في بيروت

تبقى بيروت منطلقاً للحدث، ومروجة للجمال بمختلف أبعاده. من هنا، تلاقي المدينة الأيقونة، العوالم المختلفة، لتصنع إبهارها الخاص، الذي لا يشبه غيرها,والإبهار في الجمال عنصر أساس في صناعة الترويج، لا تزال تتقنه المدينة برغم الأزمات,ومن هذا المنطلق، كان لا بد لشركة عالمية رائدة في مجالها، أن تكون محطتها الأولى في الشرق الأوسط، في بيروت تحديداً. هي ثقة كبيرة بالمركز الأول لاستقطاب الجمهور، النخبوي في تذوق الفن، ولو تنوعت أشكاله,ولأن فن صناعة الوقت عابر للزمن، وللحدود، اختار اسما عريقا في عالم صنعه، «رولكس»، أن تكون بيروت متحفه، لتحمل عشاقه في رحلة عبر الزمن لحرفة عريقة أصبحت هي أيضاً «أيقونة» في مجالها، وذلك لمناسبة إطلاق مجموعتها الجديدة من «ساعة الرؤساء» التي ناهزت عامها الستين,واختارت الشركة، التي تتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً لها، أن تكون بيروت سفيرتها إلى الشرق الأوسط، من خلال معرض استثنائي يسلط الضوء على المجموعة الجديدة، والذي أعلنت عنه خلال مؤتمر صحافي استضافه فندق «لوغراي» في قلب العاصمة أمس الأول,وفيلم قصير يعرِّف عن علامة تجارية رائدة تعمل منذ أكثر من قرن بأسلوب خاص، لا تبتعد فيه عن أصول مهنة ورثتها عن المؤسس الأول، هانس ويلزدورف، مع تحديث جمالي وتقني للمعايير التي التزمت بها الشركة لتصنع «نخبتها»,وإذا كان رائد الحرفة في العام 1908 واجه ثلاث معضلات لتحويل ساعة الجيب إلى ساعة المعصم الشهيرة، وهي الدقة ومقاومة الماء واستقلالية الحركة الميكانيكية، فإن مجموعة «داي دايت»، منذ العام 1956، كان عليها أن تلتزم بالشعار الأصعب، وهو أن يكون تصميمها عابراً للوقت,ومن هنا، حافظت ساعة الرؤساء، التي حملها في معصمه كل من دوايت أيزنهاور وجون كينيدي وفيدل كاسترو وبوريس يلتسين وغيرهم من الحكام في العالم ومشاهير الرياضة والفن، على أن تكون نسخة طبق الأصل عن التصميم الأول، أما خبرة الزمن، فموجودة «في الداخل»، بحسب ممثل الشركة,ويبقى الموعد مع معرض مفتوح للجمهور، اليوم وغداً في شارع ويغان في وسط بيروت، في متجر الشركة، يتضمن عروضاً ثلاثية الأبعاد، وصوراً من الأرشيف ونصوصاً، في رحلة استثنائية… وفي مدينة استثنائية.




