الأنبار تشترط تصدير نفطها المستكشف عبر الأردن !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أكدت محافظة الانبار أن شركة الاستكشافات النفطية اكتشفت 16 موقعا مهما وحيويا لحقول النفط والغاز والفوسفات ومختلف المعادن في المناطق الغربية القريبة من الشريط الحدودي مع سوريا في مناطق حدودية هي العنز وجنوب الرطبة وعكاشات وطوبال والوليد.
هذه الاستكشافات أثارت شهية ساسة الانبار، وقد تفتح باباً لصراعات سياسية لاسيما بعد تصريحات بعض الاطراف بأن الانبار أصبحت تطفو على بحيرة من الثروات الطبيعية وفي مقدمتها النفط .
ساسة الغربية ربطوا تصدير نفطهم عن طريق الأردن وكأنها إملاءات تفرض على وزارة النفط , ما عده مراقبون بأنه تمهيد لسيطرة محافظة الانبار على نفطها على غرار الإقليم الذي يهرب نفط المحافظات الشمالية عن طريق تركيا , فضلا عن محاولات استقدام شركات أجنبية تتعاقد مع حكومة الانبار المحلية بعيدا عن بغداد .
كلفة استخراج النفط لا تقل عن 18 دولار للبرميل وعملية بيع النفط الى الأردن تكبد العراق خسائر تقدر بـ 75 مليار دولار سنويا بسبب بيعه بأسعار زهيدة أقل من كلفة إنتاج البرميل الواحد , فالخسائر هذه تكفي لتشغيل آلاف العاطلين عن العمل من خلال فتح مشاريع صغيرة تدعم الاقتصاد الوطني.
مازن الفيلي عضو تحالف النهج الوطني كشف ، عن تكبد العراق خسائر كبيرة جراء بيع النفط الى الأردن بأقل من السعر العالمي، مؤكدا أن فرق السعر بلغ 75 مليار دينار، فيما بين أن ذلك المبلغ يكفي لتوظيف 21 الف عاطل عن العمل.
وذكر في بيان أنه “حسب نشرة وزارة النفط أنّ مبيعات نفط العراق الى مصفى الصمود في الاردن خلال تشرين الأول الماضي تساوي (٣١٠) آلاف برميل بسعر كلي بلغ عشرين مليون دولار ، أي أن النفط بيع للأردن أقل من سعر السوق العالمي بمقدار (١٤) دولارا تقريبا لبرميل النفط الواحد ليكون مجموع فرق السعر لما باعه العراق للأردن في شهر تشرين الأول فقط يساوي (٤،٣) ملايين دولار”.
من جهته يرى الباحث في الشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي باتصال مع (المراقب العراقي): أن “الدستور العراقي أكد أن نفط العراق لكل العراقيين، إلا أن العمل بفقرات الدستور أصبح تنفيذه بمزاجية , وهو ما يحصل في كردستان , ويبدو أن ساسة الغربية يسعون الى إعادة سيناريو الإقليم الشمالي في مناطقهم بعد الكشف عن حقول نفطية وغازية” .
وبين: أن “النفط المكتشف في الانبار يعود للعراقيين جميعا وليس لهم الحق بالاشتراط عن طريق تصديره للأردن، فوزارة النفط وشركة سومو لهما الحق فقط بتصدير النفط عن طريق أي منفذ يختاران وفق المصلحة الوطنية”، منوهاً الى أن “ساسة الغربية يسعون لإنعاش الاقتصاد الأردني على حساب اقتصادنا الوطني”.
وكان مستشار محافظة الانبار للشؤون الطاقة عزيز خلف الطرموز قد أكد أن “حكومة الانبار المحلية بانتظار الموافقة للبدء بعمليات تصدير النفط الخام من مجمع تي وان النفطي في قضاء القائم غربيَّ الانبار ، الى الاردن عبر أسطول نقل المشتقات النفطية.



