إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تغيير سعر صرف الدولار يفشل برفع الاحتياطي النقدي والحكومة تخالف الحقائق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
فشلت الأجهزة الرقابية المالية بما فيها هيأة النزاهة بفتح ملفات الفساد الكبيرة التي يقف وراءها سياسيون متنفذون في البنك المركزي , ومن أهمها استمرار غسيل الأموال وتهريبها والذي يعد ترجمة لعمليات الفساد المنظم الذي يشهده البنك .
ارتفاع الاحتياطي النقدي لم يأت بسبب رفع سعر صرف الدولار كما تدعي الحكومة المنتهية ولايتها، بل جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميا وكذلك عدم صرف الحكومة موازنة العام الحالي إلا بنسبة 58% من قيمة الأموال المخصصة لتلك الموازنة والتي من المفترض أن تُدوَّرَ الى العام المقبل .
ارتفاع الاحتياطي فضح الاداء الحكومي الهزيل الذي تميز برفع سقف الإنفاق الحكومي , في ظل مخاوف مع انتهاء عمر الحكومة أن يختفي ما تبقى من تلك الأموال وأن تذهب الى جيوب الفاسدين الذين سرقوا المواطن وأموال المشاريع .
ومع تسديد تعويضات العراق للكويت ,فما زال هناك أكثر من 60 مليار دولار مسجلة في بنوك العالم ومقيدة بأسماء وهمية ومشاريع على الورق فقط , وهي تشكل فرصة سهلة لسرقتها من قبل الشخصيات الحكومية التي تعلم بخفايا تلك الأموال بعيدا عن العراقيين.
عضو اللجنة المالية السابق، عبد الهادي السعدواي أكد ، أن خروج الدولار من العراق لم ينقطع لغاية اليوم برعاية البنك المركزي العراقي وبالتنسيق مع مصارف أحزاب الفساد.
وقال السعدواي: إن “عملية غسيل الأموال أصبحت أكبر من السابق وهناك عدم خشية من القانون لوجود بعض الاطراف المشتركة في هذه الجريمة تذلل لهم جميع الإجراءات”.
وأشار إلى أن” الحكومة الاتحادية ولغاية اللحظة لم تسيطر على حدودها الخارجية ولا توجد لديها القوة الكافية للسيطرة على عملية غسيل الأموال وتهريب الدولار عبر البنك المركزي العراقي”.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “ارتفاع الاحتياطي النقدي للبنك المركزي لا يعود الى ارتفاع سعر صرف الدولار , وإنما هناك أسباب مهمة في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط وتحقيق وفرة مالية وأننا لم نعلم حجمها الحقيقي , فضلا عن أن موازنة البلاد للعام الحالي لم تصرف بالشكل الصحيح , وماتم صرفه لايتجاوز الـ50% من أموالها , وكل ذلك سجل ارتفاعا في الاحتياطي النقدي , أمَّا عمليات تهريب العملة الصعبة فما زالت مستمرة “.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “عمليات غسيل الأموال ما زالت مستمرة ، رغم وجود وحدة مختصة بمكافحتها في البنك المركزي، مبيناً أن “تلك الوحدة لم تنجح في عملها ، بسبب الفساد والمحاصصة التي فرضت على البنك المركزي”.
وبين: أن “ارتفاع الاحتياطي النقدي يعود لارتفاع عوائد بيع النفط وارتفاع أسعاره , لكن الخلل يكمن بعدم وجود إحصائية عن الأرقام التي تحققت من فروقات بيع النفط , في ظل مخاوف من اختفاء كميات كبيرة من تلك العملة يساعدها في ذلك عدم وجود حسابات ختامية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى