“حَزْمُ” الإلكترونية تخلف خسائر مادية كبيرة للعراقيين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
محمد يوسف “موظف ” من سكنة محافظة الانبار وهو أحد ضحايا عملة “حزم” المتداولة إلكترونيا أكد أن تعامله بهذه العملة عرضه لخسارة كبيرة , ويقول إن مدة تداوله بعملة “حزم” كانت شهرين “عندما كان سعر العملة الواحدة 56 سنتا” حيث قام بشراء عدد منها بـ 800 ألف دينار (551 دولارا) , وأضاف أنه في اليوم الأول للتداول حقق ربحا بنحو 100 ألف دينار (68 دولارا) ثم بعدها خسر 700 ألف دينار (482 دولارا) بعد هبوط قيمة “حزم” من 56 إلى سنت واحد, بينما هددت مجموعة من المستثمرين العراقيين، بمقاضاة محمد العرب مؤسس (عملة حزم) بتهمة النصب والاحتيال، بعد تعرضهم لخسائر فادحة، بعد هبوط العملة, التي ظهرت قبل أشهر .
البنك المركزي العراقي من جهته رفض التعامل بتلك العملة محذرا المتعاملين بها واصفا إياها بالوهمية وقال البنك المركزي في بيان إنه “حتى الآن لا تتوفر لديه أي معلومات حول هذه العملة”.
وأضاف البيان، بالقول “لم يردنا أي شيء رسمي بخصوص العملة، وحتى أننا في إعلام البنك المركزي لم نرصد أي معلومات بهذا الخصوص، وهذا ما أكده مدير المكتب الإعلامي للبنك، أيسر جبار، وعدد من الموظفين.
وتعد العملات الرقمية والاتجار بها، ظاهرة جديدة وغريبة على الاقتصاد العراقي بصورة عامة، إلا أنها تنتشر بشكل واسع في الكثير من دول العالم، كما أنها تتعامل بها وتعتمدها كمورد اقتصادي مهم , وانتشرت العملة الرقمية “حزم”، بشكل واسع في الأنبار، إذ إن المئات منهم وربما الآلاف ، قاموا بالاستثمار في عملة “حزم” وتجريب حظهم من خلالها مع علمهم أنها وهمية ولا تمتلك توابع قانونية.
فيما أكد مختصون أن العملة الرقمية “حزم ” مدعومة من قبل شخصيات سياسية في المناطق الغربية ،بينما أكد البعض الاخر أنها مؤامرة سعودية لتدمير الاقتصاد العراقي , خاصة أن مؤسسها يعمل في الرياض كمراسل صحفي.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه “بالرغم من إعلان البنك المركزي أن عملة “حزم” الالكترونية غير قانونية ولا تمتلك قاعدة ترويج رصينة وتحذيراته المستمرة , إلا أن هناك المئات من أبناء المناطق الغربية تورطوا في شراء تلك العملة “الوهمية” ,ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لمئات المتعاملين بتلك العملة , ولا يخفى على أحد أن اللجوء للقضاء بتهمة الاحتيال لمؤسس تلك العملة لا ينفع أحدا بسبب كون المؤسس للعملة يعيش خارج العراق, ولا نستبعد وجود مؤامرة خارجية ضد الاقتصاد العراقي” .
وتابع: أن “ظهور عملة حزم الالكترونية التي اجتاحت المناطق الغربية وراءها شخصيات سياسية ومتنفذة تنفذ المشاريع السعودية المعادية للعراق ,فهي لا تمتلك غطاءً قانونيا أو تتبناها دولة ما ولكن من اخترعها هم السعوديون”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “ظهور عملة ورقية في البلاد أمر يثير الريبة وهي أشبه بلعبة “القمار” ,فالجميع معرض للخسائر بسبب كون العملة الورقية وهمية وليس لها أصول قانونية , فضلا عن عدم اعتراف البنك المركزي بتلك العملة , وبالفعل انهارت عملة حزم وتعرض الكثير من المضاربين بها الى خسائر مالية , ولا يوجد أمل في نهوض تلك العملة من جديد بسبب عدم رصانتها”.



