اخر الأخبار

التبلدي .. الموت البطيء لشجرة مهمة !

;p'][p]p

تساؤلات كثيرة يطرحها السودانيون بولايتي شمال وغرب كردفان عن أسباب موت أشجار (التبلدي) التي تستخدم جذوعها لتخزين مياه الخريف الموسمية استعدادا لفصل الصيف، بالإضافة إلى بذورها (القنقليز) التي تستخدم في كثير من المجالات الطبية وغيرها,ووجد المواطنون أنفسهم مجبرين على التعايش مع ما يرونه وأشجارهم تتساقط واحدة تلو الأخرى، دون أن يجدوا حلاً أو تفسيراً لظاهرة وصفها بعضهم بأنها وبائية,لكنهم يلفتون إلى احتمالات يعتقدون أن بإمكانها التأثير في الشجرة التاريخ -وفق وصفهم مثل انتهاء أعمارها الافتراضية، أو أمراض جديدة غير معلومة المصادر أصابت جذوعها، أو تأثيرات الزحف الصحراوي الذي بدأ يطرق أبواب المنطقة,ولم تعد التوأمات الزرقة والغبشة والحميري وهي أسماء لثلاث تبلديات,كما هو حالها في السابق، إذ هوت الأخيرة الصغرى في ليلة يراها المواطنون حالكة السواد متأثرة بمرض لم يشاهدوه من قبل، بينما بدت الزرقة مستعدة للحاق بتوأمتها الثالثة بعد ظهور علامات جفاف واصفرار على جذعها وجذورها التي عادة ما تكون مكشوفة,ويعتمد بعض المواطنين في ولايتي شمال وغرب كردفان بشكل كبير على أشجار التبلدي التي تعدّ الأضخم في العالم، لخزن ما بين عشرين إلى ثلاثين ألف لتر من مياه الخريف,وبجانب خزن المياه تمثل الشجرة لسكان ذات المنطقتين مصدرا مهما لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة بذورها (القنقليز) ذات القدرات العلاجية المعروفة كمضاد للكولسترول وبعض الأمراض الأخرى,وينتظر المواطنون تحركا لمؤسسات حكومية معنية بالأمر لاكتشاف نوع المرض ووقف انتشاره بين تلك الأشجار الهامة، مشيرين إلى أهميتها لحياة الإنسان والحيوان أثناء مدة الصيف والجفاف,وإن العشرات من أشجار التبلدي سقطت خلال المدة الأخيرة مخلفة مجموعة تساؤلات لم تجد الإجابة عليها بعد، مطالبا بإجراء دراسة لكشف المرض قبل موت الأشجار الأخرى,وأن جذع الغبشة يمكن أن يخزن أكثر من خمسة آلاف لتر من مياه الأمطار لأجل استهلاكها في فترة الصيف,وأن عوامل الزحف الصحراوي التي بدأت تضرب المنطقة ربما يكون لها تأثيرها في التساقط الحالي للأشجار الهامة، داعيا إلى البحث عن حلول للمشكلة الحالية,وإن الزحف الصحراوي والأتربة التي شهدتها المنطقة خلال ثلاث سنوات مضت نقلت الكثير من الأمراض لأشجار التبلدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى