مشاريع متلكئة في ديالى منذ سنوات ودون حلول واقعية

المراقب العراقي/ متابعة…
ما تزال محافظة ديالى تفتقر إلى جميع الخدمات الأساسية، كما أن البنية التحتية فيها انتهى عمرها الافتراضي قبل سنوات، وإن بدأت تشهد استقراراً أمنياً بعد إعلانها محررة من تنظيم “داعش”ففي هذا السياق كشفت محافظة ديالى، عن المشاريع المتلكئة في المحافظة، فيما أشارت الى وضع خطة ومقترحات لاستئناف العمل بها”.
وقال محافظ ديالى للشؤون الفنية محمد قتيبة : إن “المشاريع المتلكئة في ديالى تقسم الى نوعين، الأول مشاريع استثمارية محالة من الوزارات الاتحادية ولم توضع حلول لمعالجتها وتشمل مجمعات سكنية ومستشفيات ومجاري وملاعب”، مبيناً أن هناك “نحو 14 مشروعاً استثمارياً متوقفاً بشكل كامل في المحافظة وتصل تكلفتها الى 500 مليار دينار، وانجازها سيحدث طفرة نوعية لخدمة المواطنين في ديالى”.
وأوضح أن “القسم الثاني من المشاريع المتلكئة خاصة بتنمية الأقاليم وأسباب تلكؤها عدم وجود مخصصات مالية لها منذ العام 2014″، مشيراً الى أن “المحافظة خاطبت الحكومة الاتحادية لوضع الحلول لتلك المشاريع خاصة وأنها تتعلق بالبنى التحتية للمحافظة وأي مشاريع أخرى لا تتم إلا بعد إنجاز مشاريع البنى التحتية”.
وأشار الى أن “نحو 600 مشروع تم العمل بها على خطة تنمية الأقاليم وبلغت نسبة الإنجاز فيها الى 80% وسيتم استئناف المتبقي منها بعد ورود تخصيصات الموازنة لها”، لافتاً الى أن “نسبة مشاريع تنمية الاقاليم جميعها تعادل 25% من قيمة المشاريع الاستثمارية”.
وأضاف أن “المبلغ المطلوب لإنجاز جميع مشاريع تنمية الأقاليم يقدر بنحو 200 مليار دينار، لاسيما أن الشركات العاملة في مشاريع المحافظة رصينة وتتم متابعتها والتواصل معها من قبل القسم القانوني لتذليل العقبات”.
من جانبه أفاد مدير قسم الشؤون الهندسية في المحافظة، محمد عبد الخالق، بأن “أغلب المشاريع متوقفة منذ العام 2014″، مشيراً الى “تشكيل لجان بهدف الإسراع وإنجاز أغلبها”.
وبين أن هناك “نحو 105 مدارس تم إنجازها بالكامل توزعت على أقضية المحافظة، وباقي المدارس وصلت نسب إنجازها الى 90%، بالإضافة الى مشاريع استراتيجية أخرى كتبليط وإكساء الشوارع”، موضحاً أن “هنالك خطة مستقبلية لصندوق الإعمار والـ UN ومشاريع تنمية الأقاليم شملت جميع دوائر محافظة ديالى الخدمية ،منها الكهرباء والمجاري والطرق والجسور والصحة والتربية”.
وتابع أن “قطاع الطرق والجسور، أولي له اهتمام واسع للعمل به ،ومنه مداخل محافظة ديالى وبانتظار التخصيصات المالية للمباشرة بها، فضلاً عن أن هناك مشاريع كبرى مثل مجسر تقاطع القدس وملعب دولي في السعدية ،وهناك مشاريع ترفيهية مثل حدائق كورنيش ديالى وممر التارتان المحاذي لنهر ديالى الممتد من جسر الشريف الى الجسر الجمهوري ،ويخدم الشباب لمزاولة رياضة الركض ،وهذه المشاريع بُدئ العمل بها ضمن خطة تنمية الأقاليم”.
ولفت الى أن “هنالك مخططات مستقبلية ومشاريع مقترحة، وتنمية أقاليم بانتظار الموافقة عليها وإحالتها لخدمة المواطنين في محافظة ديالى”.
من جهته أوضح الناشط المدني ماجد هادي أنّ “الزائر لمحافظة ديالى سيفاجَأ بحجم الإهمال وتردّي الواقع الخدمي وتهالك البنية التحتية، خصوصاً في مدينة بعقوبة مركز المحافظة. كل المباني والمرافق قديمة، ولا يوجد مبنى أو شارع أو حديقة عامة على طراز حديث”.
وأضاف هادي أنّ “ديالى تعيش نوعاً من الاستقرار الأمني بعد أن عصفت بها الحروب والطائفية، ومنذ أكثر من عامين بدأت تتعافى من التفجيرات والاغتيالات، وكان ذلك يدعو إلى الإسراع بإعادة إعمارها، واستكمال المشاريع المتوقفة، وبناء المدارس، غير أنه لم يحدث، وما زالت مدن المحافظة يعصف بها الخراب والإهمال وتعيش واقعاً خدمياً مؤسفاً”.
وأشار إلى أنّ “المشاريع المتوقفة يمكن إنجازها بنصف ميزانية العام الحالي، لكنّ حجم الفساد كان أكبر من إنجاز أي مشروع، ما جعل مدن ديالى الأكثر بؤساً وتردياً رغم إمكانية جعلها الأفضل على الإطلاق”.
وقالت المحامية من ديالى، أطياف علي، “هناك تلكؤ واضح في تنفيذ المشاريع في ديالى يلقي بضلاله على الواقع الخدمي، والمحافظة تنتقل من وضع سيئ إلى أوضاع أسوأ. دائماً هناك حلول ترقيعية لدى الحكومة المحلية بسبب عدم وجود رقابة حقيقية أو تفعيل القوانين التي تحاسب المسؤول أو المستثمر المتلكئ في عمله، أو من يقوم بتنفيذ مشاريع وهمية، وبمواد رخيصة لا تطابق المواصفات التي تعاقد عليها”.
يذكر ان مجلس محافظة ديالى المنحل صادق في العام 2019 على مشاريع صندوق إعادة الإعمار بتكلفة 32 مليارا، موزعة على مختلف مناطق ديالى حسب الاستحقاق. وذكر بيان انه جرى التصويت والمصادقة على عدة قرارات من بينها المصادقة على مشاريع صندوق إعادة الاعمار بتكلفة 32مليارا موزعة على مختلف مناطق ديالى حسب الاستحقاق”.لكن جميع تلك المشاريع لم تر النور الى الان .



