بغداد تبدي استعدادها للتوسط بإنهائها ..فجوة الأزمة الكردية تتسع بإبعاد اربعة وزراء بكتلة التغيير من حكومة الاقليم والكتل الكردستانية تستنكر

المراقب العراقي – خاص
الأزمة الكردية بدأت تتفاقم يوماً بعد يوم بين حزب بارزاني الحاكم الذي اتهم بأنه يسعى الى الاستفراد بسلطة الاقليم وبين الأحزاب المعارضة التي بدأت تجتث من مفاصل حكومة الاقليم تدريجياً, اذ ان اقالة حكومة بارزاني لأربعة وزراء من حركة التغيير يساهم في اتساع فجوة الأزمة, بالإضافة الى منع رئيس برلمان الاقليم المنحدر من كتلة التغيير المعارضة من الدخول الى محافظة اربيل, الأمر الذي دفع الكتل السياسية الكردية الى اصدار استنكار على ما تقوم به حكومة اربيل من انقلاب على الشرعية وإساءة للتجربة الديمقراطية في اقليم كردستان.اذ أعلنت الكتل الكردستانية الأربع “كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، والاتحاد الاسلامي الكردستاني، وكتلة الجماعة الاسلامية، وكتلة التغيير” عن رفضها واستنكارها اعتراض السياسيين الاكراد في الاقليم من اعضاء حكومة وخصوصا رئيس برلمان الاقليم من الوصول الى مقر عمله. وقالت الكتل: “الكتل الكردستانية تقف مع مطالب المتظاهرين السلميين من ابناء شعبنا وندعم مطالبهم المشروعة، مشددة على ادانة كل أشكال العنف والخروج عن القانون من خلال اطلاق النار على المتظاهرين والاعتداء على مقرات الأحزاب وتهديد كوادرها”. وأشار البيان الى ان ما قامت به سلطات اربيل يعد اعتداء صارخا على الشرعية والقانون وأعمالا غير مسؤولة تسيء الى تجربة اقليم كردستان وإنجازاتها، مطالبة حكومة اقليم كردستان بمعالجة مشكلة الرواتب لموظفي الاقليم بأسرع وقت، فضلا على عقد اجتماع فوري وعاجل لمعالجة المشاكل وإنهاء التوتر. وفي ظل تلك التوترات ابدت الحكومة العراقية تخوفها من الاوضاع الجارية في الاقليم, حيث اعرب رئيس البرلمان سليم الجبوري عن قلقه ازاء الاوضاع في اقليم كردستان، فيما ابدى استعداده للتوسط بين الاطراف لتهدئة الاوضاع. وقال الجبوري خلال جلسة البرلمان التي عقدت يوم امس: “مجلس النواب ينظر بقلق الى الاحداث الجارية في اقليم كردستان”، داعيا جميع الاطراف الى “الجلوس لطاولة الحوار لنبذ العنف والحفاظ على الارواح”, مبدياً استعداده لـ”التوسط بين الاطراف لتهدئة الاوضاع والحفاظ على الديمقراطية الموجودة في كردستان”.في حين استبعد المحلل السياسي علي بدران، ان يتمكن رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري من التدخل لإنهاء ازمة اقليم كردستان، مبينا ان حل الازمة مرهون بمدى تنفيذ شروط الخصوم السياسية في الاقليم. وقال بدران: “قيام رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بإقالة اربعة وزراء من حركة التغيير سيزيد من حدة الازمة في اقليم كردستان”، مشيرا الى ان “الدستور العراقي يحق لرئيس الوزراء حيدر العبادي التدخل لإنهاء الازمة في الاقليم ولكن حكومة كردستان ترى ان العبادي كشريك سياسي وليس كمسؤول على العراق من شماله الى جنوبه”. وأضاف: “العبادي والجبوري لا يستطيعان انهاء الأزمة بشكل كامل ولكن قد يحاولان بذلك، لان حلها مرهون بمدى تنفيذ شروط الخصوم السياسية في الاقليم”.يذكر ان محافظة السليمانية شهدت في الأيام الماضية تظاهرات عدة واضطرابات أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الأحزاب السياسية.




