اراء

أرواحنا ليست أعز من الشباب..

 

بقلم/الشيخ محمد الربيعي..

 

[ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ] و انا اشاهد بعض المواقف القتالية و البطولية من ابناء العراق ، من مقاتلي الحشد المقدس ضد العملاء و اتباع  و صناعة العدو الاعور الدجال ، من دولة الاستكبار و الاحتلال امريكا و اسرائيل داعش ،  لفت انتباهي احد تلك المواقف للقائد الشهيد المهندس الحاج ابو مهدي المهندس ( رحمه الله ) وهو بين الشباب في مواجه مباشرة مع العدو .

وفي لقاء لاحق عندما سأل وكان لقاء في محافظة البصرة عن سبب هذا تواجد المباشر مع الشباب الذي قد يعرضه للخطر كان جوابه :  [ قابل نشوف روحنه اعز من الشباب ] . هذا الموقف البطولي ، و الجواب الحكيم ، يكشف عن سعة اطلاع ابا مهدي ( رحمه الله ) على الجانب الشرعي و الجانب التنموي ، لمستقبل   زاهرا ،  يكتمل و يكون ناجحا عندما يدعم الشباب ، و نزرع في ذواتهم ثقة حب قادتهم لهم  ، و دعمهم ، و ان الوطن يكون متصديا لكل خير بوجودهم و بالمحافظة على شبابه .

عندما تكون القيادة هي المفكرة و المحافظة روحا و فكرا على الشباب ، عندئذ يكون الشباب في طوعها و طوع وطنهم ، والعكس ليس صحيح  . محل الشاهد : وهذا ما اكدته كل الشرائع و القوانين العقلية ، حيث ، إن الشباب هم عماد كل أمـة و أساسهـا ، فهم قادة سفينة المجتمع نحو التقدم و التطـور ، و نبض الحيـاة في عروق الوطـن ، و نبراس الأمل المضيء ، و بسمة المستقبل المنيرة ، و أداة فعالـة للبناء و التنميـة .. و حينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع أو يُساء ممارسته ، تتسارع إلى الأمة بوادر الركود و تعبث بهـا أيادي الإنحطاط و تتوقف عجلة التقدم .

و للشباب القدرة و القوة و الطاقـة و الحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم و جهودهم و عزمهم و صبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية و التقدم ، و استغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم و لغيرهم خدمـة للوطـن و الوطنيـة . تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر فيها الفرد ، حيث تبدأ شخصيته بالتبلور .   و تنضج معالم هذه الشخصية من خلال ما يكتسبه الفرد من مهارات و معارف ، ومن خلال النضوج الجسماني و العقلي ، و العلاقات الاجتماعية التي يستطيع الفرد صياغتها ضمن اختياره الحر .  و إذا كان معنى الشباب أول الشيء ، فإن مرحلة الشباب تتلخص في أنها مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات عريضة و كبيرة .

محل الشاهد :  على القادة اليوم الاهتمام الخاص بشباب و فترتهم  ، و اعادة الثقة بينهم و بين هذه الشريحة من خلال حبهم و الانفتاح عليهم ، و سماع اراءهم و الاطلاع على افكارهم و خططهم ، في بناء مستقبلهم الذاتي ، و  بلدهم . نسأل الله حفظ العراق و شعبه  نسأل الله أن يحفظ الاسلام و اهله..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى