عربي ودولي

المسلحون يخفون أسلحتهم في المساجد..موسكو قد تقبل مقترحات واشنطن .. وبريطانيا لا ترى أن الأسد يمثل تطلعات السوريين .. وتركيا لن تقدم تنازلات

هنخهخح

ممثل وزارة الدفاع الروسية يقول إن الوزارة قامت بالنظر في مقترحات الجانب الأميركي بشأن التنسيق في محاربة داعش في سوريا مؤكداً أنه يمكن قبول هذه المقترحات للتنفيذ. في المقابل البيت الأبيض يقول “على روسيا ألا تتصدى للقوات المدعومة أميركياً في سوريا وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها قد تقبل مقترحات البنتاغون بشأن التنسيق في محاربة داعش في سوريا، مشيرة إلى أن الخبراء سيبحثون هذه التفاصيل اليوم وقال ممثل وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن الوزارة ردت على طلب البنتاغون وقامت بالنظر في مقترحات الجانب الأميركي، مؤكداً أنه يمكن قبول هذه المقترحات للتنفيذ وأضاف إنه لم يبق سوى توضيح بعض الأشياء التقنية التي سيتم بحثها بين وزارة الدفاع الروسية والبنتاغون على مستوى الخبراء.

إلى ذلك قال الناطق باسم البيت الأبيض “جوش إيرنست” : على روسيا ألا تتصدى للقوات المدعومة أميركياً في سوريا ورأى “إيرنست” أن الخطوات العسكرية الروسية تعارض الموقف الرسمي الداعي لأولوية الحل السياسي، مشيراً إلى أن أميركا قلقة من نوايا وأفعال روسيا في سوريا البيت الأبيض رأى أن “ما تواجهه روسيا من عقوبات دولية لا يضاهي الخسائر المقبلة التي ستترتب من جراء تدخلها العسكري ودعمها النظام السوري” على حد تعبير “إيرنست” الغارات الروسية على الجماعات المسلحة في أرياف حلب وإدلب ودمشق، نشرت صور جوية تظهر محاولة المسلحين إخفاء أسلحتهم قرب المساجد وفي الأحياء السكنية لتفادي قصف الطائرات الروسية لها, وقصفت الطائرات الروسية اثني عشر هدفاً للبنى التحتية الخلفية ومراكز القيادة ومعسكرات التدريب وقواعد المسلحين التابعة لتنظيم داعش الإرهابي, واستهدفت الغارات محيط مطار “كويرس” ومحيط الكلية الجوية ودارة عزة والباب في ريف حلب، ومطار أبو الظهور بريف إدلب وبير قصب وتل دكوة بريف دمشق, إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الروسية إن إرهابيي داعش يخبئون الأسلحة والعتاد في الأحياء السكنية لتفادي قصف الطائرات الروسية لها, وأشارت الوزارة إلى أن المسلحين يبحثون عن ملاذ في المساجد لأنهم يعلمون أن الطائرات الروسية لن تقصفها هذا ووزعت وزارة الدفاع صوراً جوية تظهر مسلحين خلال محاولاتهم إخفاء آلياتهم وركنها قرب أحد المساجد في ريف إدلب, وفي سياق اخر, أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن في ما يتعلق بانتهاك الطائرات الحربية الروسية لمجالها الجوي على الحدود السورية، وأضاف أوغلو في تصريحات صحفية إن “اثنتين فقط من الضربات الروسية استهدفتا داعش” مؤكداً أن “الغارات الأخرى وجهت ضد الفصائل المعارضة الاخرى المدعومة من تركيا والولايات المتحدة” على حد قوله، مشيراً إلى أن هذه الأرقام صادرة عن الاستخبارات العسكرية التركية وقال رئيس الوزراء التركي: “إذا ما اضعفت المعارضة السورية فإن هذا سيعزز داعش”، مضيفاً ” كان يتعين خوض معركة ضد داعش، فدعونا نخوضها معاً” موقف أوغلو يأتي فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نظيرتها التركية اقترحت ضرورة أن يشكل الجانبان الروسي والتركي مجموعة عمل مشترك لتنسيق التحركات المتصلة بالغارات الجوية الروسية في سوريا. وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الروسية فإن أنقرة قدمت الاقتراح لمسؤول عسكري روسي في السفارة الروسية باسطنبول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر من إمكانية خسارة روسيا صداقة بلاده في ظل انتهاكات المقاتلات الروسية المجال الجوي التركي.في سياق متصل أعلن الجيش التركي أن مقاتلات تركية تعرضت مجدداً لما سمته مضايقة من مقاتلة “ميغ 29” وأنها وضعتها في مرمى نيرانها على الرادار على الحدود السورية وكانت السفارة الروسية لدى أنقرة قد أكدت أنها تتحرى صحة مزاعم بانتهاك إحدى طائراتها العاملة في سوريا المجال الجوي التركي للمرة الثانية, وقال وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية “توبياس ألوود” ان تنظيم “داعش” هو “أكبر تحد أمني نواجهه في القرن الواحد والعشرين لأنه كلما هزم في منطقة برز في أخرى”، لافتاَ إلى أن الغارات الروسية في سوريا تؤخر الحل السياسي لأنها تقوي الرئيس السوري بشار الأسد” ويرى أن وقف النار في اليمن مرتبط بالتوافق السياسي, فقد كشف وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية “توبياس ألوود” عن اجتماع جرى حول الوضع في اليمن, وقال ألوود تم في الاجتماع الذي دام ساعتين “بحث تفصيلي في وضع في اليمن بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للنظر في هذه القضايا تحديداً ونحن نريد رؤية نهاية للعنف وللحرب الأهلية وندعو كل الأطراف للاجتماع والدعوة لوقف النار وهذا مهم” وأردف قائلاً “يتعين علينا إدراك أن المأساة لا تقتصر على أن البلاد في حال حرب، بل هناك ٢٠ مليون نسمة يعانون من الكارثة الإنسانية فيها وكلما أسرعنا في جمع الأطراف معاً، كلما توصلنا في وقت أسرع إلى وقف النار، واتفقنا عليه وعندها سيتم التعجيل بوقف الغارات والنار معا” وفي ردّه على سؤال يتعلق بإمكانية دعوة بلاده لوقف الغارات الجوية على اليمن بعد اعتبار الأمين العام للأمم المتحدة أنها مسؤولة عن إلحاق “أفدح الخسائر البشرية”، قال الوزير البريطاني: “القرار ٢٢١٦ مهم للغاية، وهناك أيضاً المبادرة الخليجية و”وثيقة السلم والشراكة”، والعديد من المبادرات التي تمثّل الأساس الذي نسعى لجعل النقاشات السياسية تمضي قدماً، وأضاف: “ما نوّد رؤيته هو أن من هم مسؤولون يجب أن يتحملوا المسؤولية. لكن القرار ٢٢١٦ ليس شرطاً مسبقا لإطلاق المفاوضات” وحول الحرب على تنظيم “داعش” وإمكانية هزيمته في دولة واحدة في ظل البعد الإقليمي له، قال الوزير البريطاني “كلا لا أعتقد، ففي ظل المشاكل التي نشاهدها في العراق، وعندما نهزم “داعش” ويدنا هي الطولى هناك، نشاهد أن راية “داعش” تبرز في أماكن أخرى, نرى ذلك في ليبيا مع “أنصار الشريعة” التي رفعت راية “داعش”، ورأينا “بوكو حرام”، وهذا بالفعل مقلق للغاية وهي تظهر حجم التحدي الذي نواجه واعتبر ألوود أن “هذا أكبر تحد أمني في القرن الواحد والعشرين، وهو يقتضي من كل الدول النظر بتأنٍ في كيفية هزيمة هذا الفكر، وهذا التطرف، لأنه ينمو على ما يظهر في أماكن ونحن نحاول إخماده في أماكن أخرى” وفي سياق الحديث عن الحرب على “داعش” ذكّر ألوود، أن بريطانيا هي ثاني أكبر دولة مساهمة في الحملة الجوية داخل العراق، وهي تؤمن معلومات استخباراتية من خلال طلعاتها الجوية فوق سوريا أيضاً” وعقّب قائلاً “إننا نشهد مكاسب في العراق والجيش العراقي يحرر أراضي سيطر داعش عليها” وعلّق الوزير البريطاني على الضربات الروسية في سوريا فقال “الغارات الروسية تبقى موضع جدل، ومازلنا في بداية الطريق ولم نعرف بعد ماذا ضربت روسيا بالتحديد ؟ لكن سيكون محزناً إذا شاهدناهم أولاً يقوون الأسد الذي كان وراء إفساح المجال لداعش لكي ينشأ في الرقة في الشمال السوري، وأيضاً إنها خطوة ذات مفعول رجعي في العملية السياسية لجعل دمشق تسمح بتمثيل أفضل للسنّة” وحول امكانية أن تكسب الغارات تنظيمات ارهابية أخرى قوة على الأرض في حال اقتصارها على داعش أجاب الوزير البريطاني “لست متأكداً من أنني سأوافق على هذا التحليل داعش هي إيديولوجيا نريد الانتصار عليها، وغالبية السوريين لا يؤيدونها ولا يرغبون بها وكذلك بالمثل لا نرى أن الأسد يمثل احتياجات وتطلعات السوريين أنفسهم، لقد أمّن الأسد المساحة من خلال قصف شعبه، وأسقط أسلحة كيميائية والبراميل المتفجرة أيضاً، وهو لا يصلح لأن يقود البلاد لذلك نعتقد أن روسيا عندما تمد يد المساعدة للأسد بهذه الطريقة تمثل مفعولا رجعيا” وعقّب بالقول “نرى المضي قدماً في المرحلة الانتقالية في أسرع وقت ممكن بات متعارفاً عليه الآن ضرورة تمثيل الشعب السوري الحرّ في أسرع وقت ممكن لكن عندما تتدخل روسيا وتدعم الأسد فهذا يؤخر العملية السياسية” وحول موضوع اللاجئين اعتبر ألوود أن الكثير من دول الخليج يقدم مساعدة كبيرة للاجئين، وبريطانيا تقدّم معونات في عدة أماكن على امتداد الشرق الأوسط لدعمهم، وإنني أثني على دول مثل لبنان والأردن وغيرهما وهناك أيضاً دول خليجية ذكرتها تستقبل لاجئين بالفعل، مثل السعودية التي استقبلت مئات الآلاف توفر لهم المأوى فضلا على الطبابة والخدمات الصحية” وأشار إلى أن “هناك دولا تتحدث عن ذلك أكثر من غيرها لكن كل الدول، بالنظر إلى ضخامة التحدي الذي نواجه، عليها أن تنظر في كيفية التعاطي مع هؤلاء الذين وقعوا في هذه المحنة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى