إقتصادي

واشنطن: روسيا تخطط لوجود عسكري كثيف في العراق

مجخحجخح

يتوقع الأمريكيون بقلق ان تسعى موسكو إلى توسيع نفوذها في العراق بعد تدعيم وجودها العسكري في سوريا، حيث حصل الجيش الروسي بالفعل على موطئ قدم في بغداد عبر إنشاء وحدة استخبارية مع العراق وإيران لتبادل المعلومات، بينما اعرب بعض الساسة العراقيين عن إحباطهم من الحملة الجوية لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في خطوة ترحيبية تنسجم مع طموح الرئيس الروسي بوتين بتوسيع نفوذه في جميع أنحاء الشرق الأوسط.وتبحث الحكومة العراقية عن أى مساعدة يمكن الحصول عليها لمحاربة تنظيم داعش ، إذ أكد أكثر من مسؤول أن الأولوية القصوى للعراق هي التخلص من التنظيم بغض النظر عن مدى التنازلات حتى لو أدى الأمر للابتعاد عن محور الولايات المتحدة، ولذلك وفقا لأقوال الخبراء فإن روسيا قد تستخدم هذه الحاجة بعدّها فرصة لتوسيع نفوذها في العراق. وللحكومة العراقية علاقات وثيقة مع إيران، الحليف الرئيس لروسيا في الشرق الأوسط الأمر الذي يجعل حالة الانعطاف لموسكو خيارا طبيعيا لقادة الحكومة العراقية، خاصة بسبب امتعاضهم من ضغوط الولايات المتحدة على بغداد من أجل تقديم تنازلات للسنة، وقد قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بصراحة في وقت سابق لشبكة فرنسا 24 إنه سيرحب بضربات جوية روسية في العراق. وقد عزز الدعم الجوي الروسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في سوريا سلطة أنصار طهران في بغداد الذين ينادون بعدم الاستسلام للضغوط الأمريكية ، ورغم ذلك فإنه سيكون من الصعب على الحكومة العراقية التخلص من الدعم العسكري الأمريكي لأنها تعتمد عليه بشكل كبير حيث شنت الولايات المتحدة أكثر من 4600 ضربة جوية في العراق خلال العام الماضي ضد أهداف تنظيم داعش كما يوجد أكثر من 3359 من القوات الأمريكية في البلاد وكما قال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم قوات التحالف في العراق فإن الفضل في التقدم المحرز يعود للتحالف، ولذلك كما يضيف الخبراء فإن العراق سيقبل على الأرجح المساعدة من الجانبين، ولكن إذا حان وقت للحسم فإن بغداد ستختار روسيا بلا شك. وأوضح عدد من المسؤولين الأمريكيين من بينهم سفراء للولايات المتحدة للعراق أن الضربات الجوية الروسية في سوريا هي أحدث خطوة في استراتيجية بوتين لتوسيع نفوذ روسيا في الشرق الأوسط، وهي ايضا بداية لوجود استراتيجي روسي على المدى الطويل في المنطقة ناهيك عن تأثيرها الضار الذي يهدد بتقويض تحركات الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم داعش.وقد اطلق الروس غارات جديدة في سوريا. وقالت وزارة الدفاع الروسية ان الغارات شملت أهدافا لمواقع تنظيم داعش الارهابي بالقرب من الرقة، العاصمة الفعلية للتنظيم، ولكن الولايات المتحدة قالت إن معظم هذه الهجمات كانت خارج معاقل الجماعة. كما اتهمت موسكو بأنها تستخدم الضربات الجوية لدعم نظام الأسد بدلا من استهداف التنظيم في محاولة واضحة لضرب جميع جماعات المعارضة بما في ذلك تلك التي تدعمها واشنطن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى