سلايدر

الغاء الاتفاق النفطي مع الاقليم ومناقشة الموازنة يضعان الحكومة أمام خيارات جديدة للتعامل مع الأكراد

57a0f73ba10ac0ce1773f1b4757d6c49

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تواجه موازنة العام 2016 مشاكل عدة، أبرزها تحدي سعر النفط الذي يعتمد عليها في دعم موازنته السنوية. وتعد محاولات فرض الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل على موازنة العام المقبل ابرز التحديات وسط رفض التحالف الوطني الذين طالبوا بإعادة النظر في الاتفاق النفطي, كما ان الاتفاق النفطي يضم بنودا لا يعلمها المختصون في الشأن الاقتصادي، فهي مبهمة لان القائمين عليها يعلمون بشكل قاطع انها تضر الاقتصاد العراقي 100% وهذا السبب وراء اخفاء مضمونها , فالإقليم يحاول فرض الاتفاق وبطرق عديدة منها الاستعانة بضغوط خارجية لإجبار الحكومة على تضمينه في موازنة العام القادم لأنها تخدم الاكراد اكثر مما تخدم حكومة المركز, فالمصالح الحزبية بالدرجة الأولى شرعنت سرقتهم للنفط العراقي لمدة أكثر من أربعة أشهر فضلا على عمليات التهريب التي يقوم بها الاقليم وتنصله عن تصدير الكميات المتفق عليها من النفط بحجج واهية, فيما أكد مختصون انه على الحكومة العراقية ان لا ترضخ للضغوط التي تسعى الى تفعيل الاتفاق النفطي في موازنة 2016 لأنه اثبت فشله , كما ان عرّابي الاتفاق هم أول من تنصلوا من الاتفاق لعلمهم بهشاشة الاتفاق وعدم التزام الاقليم به, وإذا ما مرر هذا الاتفاق من دون تعديلات في موازنة العام المقبل سنشهد مشاكل مالية أكبر من التي شهدناها في العام الماضي…

الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاتفاق النفطي الموقع بين حكومتي بغداد واربيل فقد شرعيته لأسباب مهمة اولها لان الاكراد أخلوا بالاتفاق وهم يصدّرون النفط لحسابهم الخاص منذ اكثر من اربعة اشهر , فضلا على التزامه بالكميات المقررة للتصدير بحجج غير مقنعة , ثانيا: المدة الزمنية لعمر الاتفاق النفطي قد انتهت مع اعداد موازنة 2016 وفي اكثر تقدير نهاية العام الحالي , والاهم من ذلك ان مضمون الاتفاق غير معروف في الاوساط الاقتصادية, فهناك محاولات متعمدة لإخفاء مضمونه وذلك بسبب هشاشة الاتفاق وهناك معلومات لا يريدون ان نعلمها. وتابع الجواهري: على الحكومة ان لا تمرر الاتفاق إلا بعد اجراء تعديلات عليه وفرض شروط قانونية في حال عدم التزام الاقليم بعملية التصدير , ولا يخفى على أحد ان هناك ضغوطا تمارس على الحكومة من أجل تضمينه في موازنة العام المقبل , وإذا ما تم ذلك فأن العراق سيعاني من مشاكل مالية كثيرة وستسبب الموازنة كوارث للاقتصاد العراقي.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي سعد حميد في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن عندما نتحدّث عن الاتفاق النفطي , نتحدث عن اتفاق مبهم حرص المسؤولون على اخفاء مضامينه بحيث كلما خرج علينا الاكراد بتبرير لإخلالهم بالاتفاق, اكدوا ان ذلك موجود ضمن بنود الاتفاق وآخر تصريحات الاكراد ان تنصلهم عن تصدير النفط كان من ضمن الاتفاق النفطي , اذن هنا يبدأ التساؤل هل هناك فقرة قانونية تحاسب الاكراد على عدم التزامهم بكميات النفط المصدر؟ , والجواب كلا , فالاتفاق صمم على مقياس مصالح الاقليم وعدم احترام مصالح حكومة بغداد وهذا السبب وراء اخفاء مضمون الاتفاق لأنه اتفاق فاشل وقد اثبتت الايام ذلك. لذا نطالب بتعديل الاتفاق بما يخدم مصالح الطرفين وليس مصلحة جهة على حساب شعب بأكمله.الى ذلك طالبت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب حكومتي بغداد واربيل بإعادة النظر في الاتفاق النفطي ضمن موازنة 2016، مؤكدة انه لا يوجد حاليا اي اتفاق مالي أو نفطي بين الحكومتين. وقالت نجيب: “تصدير نفط اقليم كردستان الى تركيا كان بعلم الحكومة الاتحادية”، مبينة انه “لا يوجد حاليا اتفاق نفطي ومالي بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، لاسيما ان الأخيرة لم تلتزم بدفع حصة 17% من الموازنة ولا رواتب البيشمركة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى