المراقب والناس

القصف الأمريكي في الـ91 و2003 ضحاياه الأطفال والنساء والشيوخ

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

الحربان الظالمتان على الشعب العراقي بقيادة الولايات المتحدة في عامي 1991 و2003، استخدمت فيهما قذائف اليورانيوم المنضب، وقد تركتا إرثا وخيما على صحة المدنيين العراقيين بشكل عام، وزيادة في السرطانات والتشوهات الخلقية لدى المواليد بشكل خاص.

والأمر لا يقتصر على اليورانيوم المنضب فحسب، بل لقد استخدمت أنواع عديدة من الملوثات في تلك الحروب كان لها أبلغ الأثر على البيئة والصحة لأهالي المنطقة، والدليل القاطع على أنه لا إنسانية لمن يتشدقون بحقوق الإنسان

وفي هذا الاطار كشف عضو هيأة المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء الدكتور حامد الباهلي، عن وجود 23 موقعاً ملوثاً بإشعاع اليورانيوم في البصرة.

وقال الباهلي في تصريح أطلعت عليه (المراقب العراقي):إن “الامانة العامة لمجلس الوزراء أصدرت قرارا وامراً ديوانيا خلال العام الحالي برئاسة هيئة المستشارين وعضوية ممثلين من جهات مختلفة من وزارة العلوم والتكنلوجيا والهيئة العراقية المسيطرة على المصادر المشعة او مركز الوقاية من الاشعاع ومستشارية الامن الوطني”.

وأضاف، أنه “تم تشكيل فريق من كل الجهات اعلاه لفحص المناطق قيد الرصد في محافظة البصرة وبقية المناطق في العراق ومن ثم معالجة المواقع  والمناطق غير المعالجة للتخلص من اشعاع اليورانيوم”.

وأشار إلى أن “الامم المتحدة ساعدت على التخلص من الاشعاع بناءً على طلب من وزارة البيئة، وتم تشكيل لجنة خبراء لمعالجة التلوث الاشعاعي في (مركز البصرة والزبير والناصرية والسماوة) وجرى فحص 5-6 مناطق في كل مدينة ولمدة عامين، لافتا الى أن “النتائج أظهرت خطورة الاشعاع النووي على الناس”.

وأوضح أن “الامانة العامة في مجلس الوزراء في 2018 شكلت فريقا وطنيا وتم تشخيص وجود 23 موقعا ملوثاً في محافظة البصرة”، منوها بأنه “تم اجراء مسح شعاعي في البصرة وفحص 86 كيلومترا مربعا والعثور على 400 ألف متر مربع ملوثة باليورانيوم والاشعاع النووي وبدأ الفريق بتنظيف هذه الاماكن”.

علماء البيئة استطاعوا قياس مستويات عالية من اليورانيوم في عينات من التربة من عدة مناطق في العراق، وقد ربطوا تلك القياسات والنتائج التي توصلوا إليها بالزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بأمراض السرطان المسجلة في السجلات الوطنية للسرطان في العراق.

وقد أُطلقت على العراق خلال الحربين 1991 و2003 كمية هائلة من ذخائر اليورانيوم خلفت أكثر من 2200 طنا متريا من اليورانيوم المنضب، وهذا اليورانيوم المنضب الذي استعمل في العراق يساوي في ذريته ما يعادل 250 قنبلة ذرية، وهذا وفقا لما قدره البروفسور ياغازاكي Katsuma Yagasaki من الهيئة العلمية في جامعة ريوكيوس في أوكيناوا في اليابان

ومن المعروف إن أطفال العراق هم الضحية الأولى للأمراض السرطانية، فقد أكدت المعطيات أن العراق صاحب أعلى معدل لوفيات الأطفال في العالم، إذ يُعدُ سرطان الأطفال في العراق أكثر شيوعاً من مثله في الغرب، ويشكل 8% من حالات السرطان كافة في العراق، مقارنة بـ1% في الدول المتقدمة.

أن أكثر السرطانات شيوعا بين الأطفال هو سرطان الدم، تليه سرطانات الجهاز اللمفاوي والدماغ وأورام الجهاز العصبي، وأنه قد تضاعفت إصابة الأطفال بسرطان الدم في مدينة البصرة ثلاث مرات خلال الخمسة عشر عاما الماضية

كما ظهرت في الجنوب العراقي ولاسيما البصرة كثرة حالات الإجهاض المتكرر والولادات الميتة وظهور حالات من التشوهات الولادية الرهيبة وغير المعروفة من قبل وانتشار العقم لدى رجال ونساء وكثرة الإصابات السرطانية في المناطق التي قصفت بالأسلحة الغربية وانتشار الحالات السرطانية وسط عوائل لم يصب أحد منها من قبل، وأحيانا أكثر من فرد في العائلة الواحدة وانتشار أمراض سرطانية وسط أعمار غير الأعمار المعروفة طبيا، مثل سرطان الثدي لدى فتيات بعمر 10 و12 سنة، وسرطانات أخرى نادرا ما تصيب شريحة الأطفال وارتفاع الإصابات السرطانية والوفيات بالسرطان بنسب عالية جدا، بلغت أضعاف ما كانت عليه قبل عام 1991 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى