لافروف: أين يعمل الجيش الحر؟الناتو يطالب موسكو بالوقف الفوري لهجماتها … وغارات روسية على مراكز «داعش» و «جيش الفتح» في ريفي حمص وحلب

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة لإقامة اتصالات مع الجيش الحر في سوريا إن وجد هذا التنظيم على الأرض بالفعل, لافروف انتقد ازداوجية التعامل مع الضربات الروسية ونظيراتها الغربية في سوريا وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية لاوس ، “نحن حتى على استعداد لإقامة اتصالات معه (الجيش الحر)، إذا كان هو بالفعل جماعة مسلحة من المعارضة الوطنية تملك قدرات معينة وتضم سوريين” وأوضح الوزير الروسي “نحن حتى على استعداد لإقامة اتصالات مع “الجيش الحر” إذا كان هو بالفعل جماعة مسلحة من المعارضة الوطنية تملك قدرات معينة وتضم سوريين، إن هذا التنظيم بات وهمياً, وعلى الأقل طلبت من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقديم معلومات حول مواقع هذا الجيش السوري الحر وقادته لم يقل أحد لنا حتى الآن أين يعمل هذا الجيش السوري الحر, أو أين وكيف تعمل وحدات أخرى مما تسمى بالمعارضة المعتدلة” وأكد لافروف إن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ستكون خرقا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012، مؤكدا أن هذا البيان يقضي بضرورة تسوية الأزمة السورية سياسيا بشكل سلمي فقط وأضاف “لذلك ما يصدر في الآونة الأخيرة من بعض العواصم حول ضرورة حل النزاع عسكريا في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، هو دعوة لانتهاك القانون الدولي” وأكد لافروف أن المزاعم بأن الجيش السوري لا يكافح تنظيم “داعش” الإرهابي، عارية عن الصحة، مشيراً إلى أن “الجيش السوري هو فصيل واضح تماماً، إن لم يكن وحيداً، يستطيع القيام بمهمة مكافحة الإرهاب على الأراضي السورية” وفي السياق ذاته, قدمت السفارة الروسية في أنقرة ما وصفت بالإيضاحات الضرورية للسلطات التركية حول حادث تحليق مقاتلة روسية في الأجواء التركية هذه الإيضاحات أكدها الناطق الصحافي باسم السفارة وقد طالبت أنقرة موسكو بمنع تكرار مثل هذه الحوادث وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت في بيان أنها استدعت السفير الروسي لدى أنقرة وسلمته مذكرة احتجاج على هذا الحادث في غضون ذلك حذر حلف الناتو من “الخطر البالغ للخرق الروسي غير المسؤول للمجال الجوي التركي” على حد وصفه وطالب الحلف روسيا بالوقف الفوري لهجماتها على المعارضة السورية والمدنيين وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ينس ستولتنبرغ” ندد بما وصفه بالانتهاكات غير المقبولة للمجال الجوي التركي من الطائرات الروسية وقال إنه أكد لوزير خارجية تركيا أن الناتو يبقى ملتزما بشدة بأمن البلاد وأن اعضاء الحلف سيعقدون اجتماعا طارئا لبحث الموضوع بدوره قال وزيرالخارجية الأميركي جون كيري إن المقاتلة الروسية كانت تواجه خطر إسقاطها اثناء تحليقها فوق تركيا رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” حذر من أن انقرة ستفعل قواعد الاشتباك العسكرية مهما تكن الجهة التي تنتهك مجالها الجوي على حد تعبيره وفي مقابلة مع قناة “خبرتورك” التركية أكد اوغلو أن الملف السوري لا يسبب أزمة بين أنقرة وموسكو وكانت وزارة الخارجية التركية اتهمت روسيا بانتهاك طائراتها المجال الجوي لأنقرة واستدعت القائم بالاعمال الروسي لديها للإحتجاج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رأى أن “روسيا ترتكب أخطاء جسيمة في سوريا” وفي مؤتمر صحافي في مطار إسطنبول قبل توجهه إلى فرنسا لفت اردوغان إلى أن روسيا تصنع حلفاً مع ايران وسوريا والعراق وتخطو خطوات خاطئة وأضاف، أن “خطوات روسيا وحملة القصف في سوريا غير مقبولة مطلقاً، من قبل تركيا وللأسف ترتكب روسيا خطأ جسيماً سيؤدي إلى عزلها في المنطقة وسأل “ما الذي تحاول روسيا ان تحققه, لقد تدخلت لان هذا مطلب النظام في سوريا لكن لا يوجد التزام للرد بهذا الشكل في كل مرة يطلب النظام ذلك” ,عسكريا, أفادت مصادر أن الطائرات الروسية استهدفت مراكز ومستودعات ذخيرة لـتنظيم “داعش” في القريتين وجبل بترا بريف حمص الشرقي، مشيرة إلى ضربات مكثفة للقاذفات الروسية على أرتال داعش وتجمعاته في محيط تدمر بريف حمص الشرقي وأضافت أن الغارات الروسية شملت معاقل “جيش الفتح” في محيط مطار كويرس بريف حلب وذكرت أن انفجارات هائلة حدثت جرّاء استهداف الطائرات الروسية مقار للنصرة في كفرحلب و مقر الفوج 46 بريف حلب كما طالت الغارات معاقل داعش في المحسة وتل الضبع والغليظة في القلمون الشرقي بسوريا وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها في سوريا شنت 25 غارة على 9 مواقع لـ تنظيم داعش خلال الـ24 ساعة الماضية وأغارت الطائرات الحربية ست مرات على قاعدة تستخدمها الجماعات المسلحة في ريف إدلب ودمرت ثلاثين آليةً لها, واضافت المصادر أن الضربات الروسية “تهدف لدعم الجيش السوري وتستهدف الإرهابيين والمتطرفين”، أوضحت الوزارة الروسية أن سلاح الجو الروسي شن 6 غارات على قاعدة يستخدمها إرهابيون في ريف إدلب ودمر 30 آلية”, وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الخطوة الروسية جرى الإعداد لها منذ أشهر وما فوجئ به المحللون هو إعلان الضربة الأولى وفي مقابلة له رأى المعلم أن روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن تمارس دورها على الساحتين السورية والدولية في إطار ميثاق الامم المتحدة المعلم رأى أن روسيا ستفوز دون شك لأنها تنسق مع الجيش السوري على عكس الولايات المتحدة، كما رأى أن روسيا وفت بالتزامها في إطار السيادة السورية ووصف الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بأنه قائد ذكي ومحنك ويعرف ماذا يريد وقال “لو التزمت دول الجوار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي صدرت العام الماضي لانتهى 70% من مشكلة الإرهاب” ولفت إلى أن سوريا أصبحت تفقد الثقة تدريجيا بفاعلية مجلس الأمن، وإلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها في التحالف الدولي ضد داعش خرقوا السيادة السورية وميثاق الامم المتحدة رئيس الدبلوماسية السورية اعتبر أن الدول التي أقلقتها الغارات الروسية على الإرهاب هي نفسها التي تآمرت منذ خمس سنوات على سوريا وأكد على أن روسيا ستفوز بهذا السباق والسبب أنها تنسق مع الجيش العربي السوري وأشار إلى أن إسرائيل تكرر ما فعلته في لبنان وهي على صلة بالمجموعات الإرهابية، وإلى أن هناك رؤية مشتركة بين اسرائيل وبعض دول الخليج للعمل معا لانجاح مشروع اسرائيل في الهيمنة وقال “بعد أكثر من 9000 غارة جوية للولايات المتحدة على انها ضد داعش، النتيجة ان داعش أصبح أكثر قوة وانتشاراً” وأضاف “إذا ارادت تركيا تأمين شعبها، فعليها ان تدرس بعمق تجارب الشعوب الاخرى وإلا فسيرتد الارهاب عليها” وشدد على ضرورة أن يكون التنسيق بين سوريا والعراق على أعمق درجاته لمكافحة الإرهاب، مؤكداً على “الثقة والإيمان بأننا سننتصر على الارهاب” المعلم دعا كل من يتآمر على السوريين إلى أن يعيد حساباته، وقال إن الشعب السوري صامد ومؤمن بأن معركته ضد الارهاب هي معركة مصير وأضاف “لم نشكك اطلاقا في صدقية ودعم حلفائنا وكلما تقدمنا في الميدان تعمق هذا الدعم” وفي ما يتعلق بدور السعودية قال “المملكة العربية السعودية لا تفكر اطلاقا في الفقير والتعليم وفي فلسطين بل تفكر فقط في سفك الدم العربي” وتابع “تصريحات المسؤولين السعوديين عن الرئيس الأسد تنم عن غيظ وحقد السعودية تعطل الحل السياسي في اليمن وفي سوريا لأن هذا الحل ينهي سفك الدماء وينتهي دورها بالتآمر” ورأى أنه عندما تلتزم تركيا والأردن ضبط الحدود ومنع تسرب الإرهابيين، لن تطول الأزمة السورية وفي موضوع اللاجئين قال المعلم إن خروج أي سوري من سوريا هو خسارة للوطن و”سنحتاج إلى كل سوري لاعادة اعمار سوريا” لافتاً إلى أن المهاجرين السوريين يمثلون 20% من حجم الهجرة المتدفقة الى اوروبا وقال “الآن أوروبا تدفع ثمن أخطائها السياسية تجاه سوريا منذ بداية الأزمة حتى اليوم”.




