هدفها تحجيم المقاومة الإسلامية ..تحركات أمريكية خليجية لتغيير الواقع السياسي بعد فشل مخطط داعش لقلب النظام

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى بعض الأطراف السياسية “الشيعية” وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية ودول الخليج وعلى رأسها السعودية, الى تغيير المعادلة السياسية القائمة في العراق بالمستقبل القادم, والغرض الأساسي من هذا التغيير ابعاد محور المقاومة الاسلامية عن المشهد السياسي, وتشكيل حكومة تلقى قبولاً من دول الخليج والإدارة الامريكية, وتتم المحادثات حيال ذلك عبر وسطاء يمثلون السفير الأميركي في بغداد ومنهم وزراء ومسؤولون سابقون.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان تلك التحركات جاءت بعد المخاوف من سيطرة المقاومة الاسلامية على المشهد السياسي, نتيجة صعود نجم الفصائل بعد تصديها للعصابات الاجرامية منذ بدء الازمة الامنية الى اليوم , مبينين بان فشل تغيير موازنة العملية السياسية عن طريق استخدام العصابات الاجرامية, التي اريد منها اسقاط النظام السياسي وبناء التركيبة السياسية على وفق المعطيات الجديدة التي تطمح أمريكا اليها, دفعهم للالتجاء الى الجانب السياسي.
مدير شبكة “أفق” للتحليل السياسي جمعة العطواني, أكد بان تحرك بعض الزعامات الشيعية تجاه دول الخليج ليس وليد اليوم, حيث ان الكثير من الأطراف السياسية بدأت بالانسلاخ عن هويتها الاسلامية ورفعت شعار العلمانية للاقتراب من المحيط العربي والتماهي مع الادارة الامريكية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الكثير من الزعامات كان لها دور كبير بالتنسيق مع الامارات والسعودية والأردن وقطر, للاتفاق على مشروع يمثل جزءا من صفقة سياسية تقودها أمريكا ودول الخليج.
لافتاً الى ان الكتل السياسية الشيعية لا يوجد فيها من يحمل مشروعا سياسيا واضح المعالم يلبي تطلعات ابناء المكون الشيعي, بقدر ما يتحركون وفق المحور الحزبي, الذي يراد منه الابتعاد عن محور المقاومة والممانعة.موضحاً: “ظهور فصائل المقاومة الاسلامية على الساحة أثار مخاوف بعض الأطراف السياسية التي تخشى من ان تقطف المقاومة ثمار تضحياتها وجهودها في الانتخابات القادمة, كونها أقرب الى ابناء الوسط والجنوب , لذا عملت تلك الاطراف السياسية على الالتجاء الى المحور الخليجي الامريكي”.
وتابع العطواني: المخاوف من مشروع المقاومة حركت تلك الأطراف الى تشريع قانون يمنع دخول المقاومة الاسلامية الى العملية السياسية في الانتخابات القادمة, لاسيما في قانون الاحزاب. مُزيداً بان فشل بعض الأطراف السياسية بتقديم منتج سياسي طوال مدة تواجدها في الساحة هو من دفعها الى تلك التحركات.بينما يرى النائب عن التحالف الوطني احمد الصلال, ان أغلب التحركات الساعية الى ابعاد الحركات الاسلامية وأبناء المقاومة عن الساحة افشلت جميعها. متنبئاً في حديث “للمراقب العراقي” بان تكون فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الذين وقفوا ضد العصابات الاجرامية, سيكون له حضوره في الانتخابات القادمة. لافتاً الى ان فصائل المقاومة الاسلامية افشلت جميع المخططات التي اريدت تطبيقها عن طريق العصابات الاجرامية “داعش”. منبهاً الى ان المقاومة وأبناء الحشد الشعبي حققوا الكثير من المنجزات على أرض الواقع وهذا ما أبهر العالم وأثار مخاوف الكثير من الدول التي تريد تحقيق مآربها ومخططاتها عن طريق تلك العصابات, كما ان بعض الأطراف الداخلية لا ترغب في تلك المنجزات.
يذكر ان فصائل المقاومة الاسلامية كثيراً ما أريد عزلها عن الساحة العسكرية والسياسية بعد دورها المشرّف في تقويض تحركات العصابات الاجرامية , وسعت أمريكا مراراً الى الاساءة لتلك الفصائل عبر فبركة بعض الأحداث نتيجة لمقبولية تلك الفصائل في الشارع العراقي.




