سلايدر

واشنطن تسعى الى صنع انتصار كبير لداعش وضرب التحالف الرباعي على قائمة اهتماماتها

خهجخج

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يبدو ان ضربات التحالف الرباعي بقيادة روسيا وإيران والعراق وسوريا بدأت تشكل تهديداً حقيقياً على وجود تنظيم داعش المدعوم امريكياً ، الامر الذي بات يهدد المصالح الامريكية في منطقة الشرق الاوسط بشكل مباشر ، لهذا تسعى واشنطن الى ايجاد مخرج من المأزق من خلال تقوية جبهة داعش وصنع انتصارات من شأنها اعادة الثقة للتنظيم المجرم خصوصاً بعد الانكسارات التي حدثت بسوريا والعراق ، وتؤكد مصادر استخباراتية لـ”المراقب العراقي” ان امريكا اعطت اوامر للبغدادي لتحريك الخلايا النائمة وتوجيه ضربات للقوات الامنية بمساعدة الطيران الامريكي سعياً منها لضرب التحالف الرباعي . وأضافت المصادر: من المحتمل ان تكون هذه الضربات في بيجي أو تكريت بعد فشلهم بالهجوم الأخير الذي شنه الدواعش على الفلوجة وخصوصاً منطقة الهياكل الذي تصدت له المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله.

وفي هذا الصدد كشف مسؤول غربي عن أن تنظيم “داعش” يسعى إلى تنفيذ عمليات نوعية في مناطق جديدة في العراق، وأن رصد الاتصالات المشفرة أثبت التخطيط والتنسيق بين داعش وجهات استخباراتية اقليمية. المسؤول أشار إلى أن خطة داعش الاقليمية تعمل على اغتيال شخصيات رسمية ودينية عراقية عليا وإيرانية عسكرية رفيعة، وإرباك غرفة العمليات العراقية السورية الروسية الايرانية في بغداد لتشويه صورة التنسيق الرباعي. كذلك قال المسؤول إن واشنطن أبلغت بغداد امتعاضها من أي رفع جدي لمستوى التنسيق والتسليح مع موسكو وإن أميركا تمنّت على العراق إثبات أن التنسيق مع روسيا لا يتجاوز التشاور غير التنفيذي على الارض. ولفت المسؤول إلى أن واشنطن أبلغت بغداد عدم اعتراضها على تبادل المعلومات والتواصل الاستخباري بين العراق وسوريا، لكنه قال ان واشنطن أبلغت بغداد امتعاضها من اي رفع جدي لمستوى التنسيق والتسليح مع موسكو.

النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود أكد بان الدعم الامريكي للتنظيمات الاجرامية وتوجيه ضربات الى الحشد الشعبي ومنع القوات الامنية من تحرير المناطق ليس أمراً جديداً ، مبيناً ان داعش صناعة امريكية ووجد لتنفيذ الاهداف والمخططات الامريكية.

وقال الصيهود في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: دخول التحالف الرباعي على خط المعركة بالتأكيد سيجعل أمريكا تبحث عن حلول لأن هذا التحالف يعد تهديداً حقيقياً للأهداف الامريكية في المنطقة ، مشيراً الى ان امريكا تحاول تقسيم المنطقة لفرض هيمنتها على الشرق الاوسط . ودعا الصيهود الحكومة العراقية الى استثمار التحالف الرباعي بشكل كامل وان لا تعتمد على امريكا خاصة وان العراق جرّب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وأصبح على يقين تام بان واشنطن لا تريد انهاء داعش في العراق ، وبالتالي فأن الحكومة العراقية اذا ارادت فعلا انهاء قضية داعش في العراق ان تعتمد اعتماداً كلياً على التحالف الرباعي وان لا تصدق اكاذيب واشنطن. وبيّن الصيهود: التحالف الدولي بقيادة أمريكا يحاول عرقلة كل الجهود الرامية الى تحرير الأراضي من سيطرة داعش ونتوقع انها ستعمل على ايجاد انتصارات وهمية لداعش في العراق لإعطائه دفعة معنوية لأن الدواعش يعانون اليوم انكساراً غير مسبوق خاصة بعد دخول التحالف الرباعي على خط المعركة.

من جهته قال المتحدث الرسمي باسم عصائب أهل الحق نعيم العبودي: “المتابع والمراقب للأوضاع في العراق وسوريا انه بعد اعلان تشكيل التحالف الرباعي بقيادة روسيا نجد هناك ازدواجية في المواقف الامريكية وبعض مواقف الدول العربية وتحاول هذه الاطراف إفشال التحالف الرباعي بأي شكل من الاشكال”. وأكد العبودي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: رجوع روسيا في المنطقة حرج امريكا خصوصاً ونحن نعرف جيداً ان التحالف الدولي بقيادة امريكا الذي تشكل منذ قرابة السنة ونصف لم يستطع القضاء على التنظيمات الاجرامية بل على العكس كان عوناً لتلك التنظيمات. وبين العبودي: امريكا تخطط وتضغط على الحكومة لإيقاف العمليات العسكرية في الانبار وتجميد تقدم فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية هناك وهذا يعطي انطباعاً واضحاً بان امريكا تبحث عن اعادة تنظيم صفوف داعش خاصة بعد الانكسار الواضح في سوريا بسبب ضربات التحالف الروسي . وأضاف العبودي: تجربتنا مع امريكا في مجال القضاء على داعش سيئة جداً لذلك يجب على الحكومة العراقية ان تدعم التحالف الرباعي وان تعطيه الضوء الاخضر للمشاركة في الحرب على داعش، مشيراً الى ان التحالف الرباعي مهم جداً خصوصاً نحن نعلم ان هذا التحالف من خلال تجربته وتاريخه جاد في القضاء على داعش . وتوقع العبودي ان تلجأ امريكا الى توجيه ضربات للجيش العراقي وفصائل المقاومة ومحاولة صناعة انتصارات لداعش لكننا كفصائل مقاومة سيكون ردنا قوياً وهنا يجب ان يكون للحكومة العراقية دور في هذا الصدد وان تقف وقفة جادة بوجه امريكا وان تقول لها بصراحة انها غير جادة في تخليص العراق من التنظيمات الارهابية .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى