المراقب والناس

حكومة الكاظمي تسعى لحل مشكلة شح المياه بـ”مرشات” السعودية !

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

من الغرائب التي تثير الانتباه هو أن العراق وهو بلاد النهرين قد بدأت تستدين الحلول من الصحراء حيث ان الحكومة تسعى لحل مشكلة شح المياه  عبر إستيراد “مرشات” من السعودية فقد أعلنت وزارة الزراعة،  قرب زيارة وزيرها محمد كريم الخفاجي، إلى السعودية لتوقيع عقد يهدف لحل مشكلة شح المياه المخصصة للسقي في العراق بدلا من الذهاب الى تركيا لحل مشكلة الشح التي تسببت بها انقرة من خلال بناء السدود على منابع المياه واخرها سد اليسو .

وقال وكيل الوزارة مهدي الجبوري في تصريح تابعته (المراقب العراقي): إن “الوزارة لديها عقد مع شركة خريف السعودية لحل مشكلة شح المياه وسيتواجد وزير الزراعة في المملكة العربية السعودية قريباً لتوقيع العقد”، موضحاً أن “العقد سيكون مدعوما لمدة 10 سنوات مع مرشات مدعومة لتوصيل 50% من الحصة المائية إضافة الى زيادة الإنتاجية بنسبة 60% تقريبا”.

كان على الحكومة معالجة النقص المتزايد لكميات المياه في نهريْ دجلة والفُرات في العراق بسبب السياسات المائية التركية وليس شراء مرشات سعودية فنحن لدينا دجلة والفرات وهذان النهران يُمثلان المصدر الرئيسي للمياه في العراق، وهما ينبعان من تركيا، ويعبران الحدود إلى سوريا ومنها إلى العراق، ثم يلتقيان ويصبان في شط العرب فقد أدت السياسة المائية التركية إلى انخفاض منسوب النهرين في مايو 2021 إلى معدلات غير مسبوقة، إذ انخفضت المياه أكثر من 5 أمتار، أي ما يعادل نصف ما كانت عليه المناسيب مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك حسبما أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، خاصة في محافظات الجنوب، التي أصبحت مياه الشرب فيها مُهدَّدة بالتوقف.

وعلى سبيل المثال، فقد انخفض منسوب المياه في نهر دجلة إلى الدرجة التي يستطيع فيها المرء السير فيه دون أن تصل المياه إلى ركبتيه، وتم تداول الصور الدالة على ذلك في القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الخبير في الموارد المائية أحمد الياسين في تصريح خص به (المراقب العراقي ): من المعروف ان السبب المباشر لهذه الأزمة هو قيام تركيا ببناء مجموعة سدود على مجري النهرين في مدى يزيد على أربعين عاماً، مستندة في ذلك إلى ذريعة “ممارسة السيادة” على مواردها المائية وترتَّبت على هذا الانخفاض آثار اقتصادية شديدة، كعدم توافر المياه اللازمة للزراعة، ما أدى إلى تبوير عشرات الآلاف من الدونمات، “الدونم يعادل 2500 متر مربع” في العراق وبهذا أصبح العراق يواجه أيضاً آثارا بيئية وخيمة نتيجة لاستمرار انخفاض منسوب مياه النهرين، إذ حذَّر الخبراء من احتمال ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأكسجين في الهواء وقتل العديد من الكائنات الحية في المناطق التي تتعرض للجفاف، ونبهوا أيضاً إلى انخفاض جودة المياه، وزيادة تركز المواد السامة العالقة فيها، ونفوق الأسماك .

وتابع: لذلك فأن وزارة الزراعة العراقية أعلنت عن خطة لزراعة 1.8 مليون “دونم” من المحاصيل الاستراتيجية في موسم الزراعة الصيفية لعام 2021، وهو رقم يقل بمليون “دونم” عن العام الماضي وهو مالا يمكن معالجته بـ”المرشات” يا وزارة الزراعة .

من جهته يقول المحامي علي الاعرجي في تصريح خص به (المراقب العراقي): من الناحية القانونية، فالعراق صاحب حق، والرأي التركي بشأن السيادة على مياه الفُرات لا أساس له وفقاً لأحكام اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1997، ودخلت طور التنفيذ في أغسطس 2014، والتي أقرت مبادئ الاستخدام العادل والمُنصف للمصادر المائية بين الدول، والمسؤولية الدولية الناشئة عن قيام إحدى الدول بأفعال يكون من شأنها الإضرار بالدول الأخرى، والأرجح أنه بسبب ذلك، فإن تركيا لم تنضم إلى هذه الاتفاقية.

وأضاف: من الناحية السياسية، فإن الأمر يخضع للمفاوضات وتوازن القوى بين الأطراف المُتنازِعة وهو ما يمكن حله عن طريق المفاوضات لإجراء تقسيم عادل للمياه بين البلدين وهو ما يجب على الحكومة السعي لإجرائها قبل انتهاء عمرها وتسليم زمام الأمور إلى الحكومة المقبلة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى