فيلم “كباتن الزعتري” يفجر صرخة اللاجئين السوريين

نجلاء أبو النجا ..
عُرض فيلم “كباتن الزعتري” الذي شاركت فيه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تحت شعار “سينما من أجل الإنسانية”في الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي لتسليط الضوء على اللاجئين عبر الفن وأعمال مختلفة.
وأوضحت المفوضية في بيان لها أن الفيلم مدعوم من المفوضية وهو وثائقي مصري، يُعرض ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة للمخرج المصري علي العربي، الذي شارك سابقاً في منصة الجونة السينمائية التابعة للمهرجان.
واختار موقع مجلة “فرايتي” المتخصصة في عالم السينما فيلم “كباتن الزعتري” في المركز الثاني ضمن قائمة لأفضل 15 فيلماً عرضت ضمن فعاليات مهرجان صندانس.
تدور قصة وأحداث الفيلم حول محمود وفوزي، اللذين يعيشان في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن منذ خمسة أعوام وهما شابان سوريان فرّا من القصف في مدينة درعا جنوب سوريا عام 2013 إلى مخيم الزعتري في الأردن. وعلى الرغم من معاناتهما وظروفهما الصعبة، يجمعهما حب كرة القدم، ويحلمان بالاحتراف، فيحصل الشابان على الفرصة الحقيقية عندما تأتي بعثة إلى المخيم لاختيار لاعبين لبطولة دولية.
ويقول العربي ” إنه على مدار ستة أعوام “تتبعت خطوات شابين سوريين فرّا من القصف في مدينة درعا جنوب سوريا إلى مخيم الزعتري، وأبرز ما جذبني إلى الموضوع هو أنهما يتمردان على الواقع الأليم ويحلمان بأن يصبحا نجمين في عالم كرة القدم”.
ويضيف “لا أنكر أن الموضوع كان في الماضي بالنسبة لي مجرد إحصاءات وأرقام حتى تعاملت مع لاجئين ونازحين ومهاجرين ومصابين. تغيرت وجهة نظري، بخاصة عام 2013، وقررت أن اتجاهي وزاوية اهتمامي ستكون بالتعرّف إلى تفاصيل حياة اللاجئين في الأماكن التي لجأوا إليها، وأتاحت لي جامعة الدول العربية زيارة 19 مخيماً من بينها مخيم الزعتري”.
ويواصل المخرج المصري “وجدت الحياة في المخيم صعبة جداً والظروف مؤلمة والمجتمع فيه منغلق ومحافظ… ولفت نظري محمود وفوزي وأحببتهما وتوحدت مع أحلامهما ومع الوقت اقتربت منهما وأسست علاقة صداقة مع الشابين والمكان والإدارة، وأردت تقديم الحلم والأمل الذي يخلق من رحم المعاناة”.
ويوضح العربي “صورت تقريباً لمدة عام في المخيم للحصول على مادة للفيلم وعرضت منها عشر دقائق على المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين في الأردن التي وافقت على دعم العمل وأعطته مساحة أكبر للحركة. أنا سعيد جداً بعرض الفيلم في مصر بعد عرضه في الكثير من المحافل والمهرجانات الدولية. يهمني أن يرى الجمهور المصري والعربي زاوية جديدة من الناحية الإنسانية، من وجهة نظري بخاصة أن الفيلم يدور حول قصة حقيقية وأن الممثلين هم الأبطال الحقيقيون. كما أن أبرز هدف للفيلم تقديمه لحياة اللاجئين على أنهم جزء من العالم. فهم مثل غيرهم من الناس لديهم آمال وأحلام”.



