إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل “تُحوِّلُ” دوائر الإقليم مسرحا للخروقات الانتخابية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على غرار ما يحصل في بعض المحافظات المركزية من قبل عدد من المرشحين للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الاول المقبل، من استغلال لموارد الدولة ومؤسساتها من قبل الاحزاب واستخدامها في الحملات الانتخابية، يعيش إقليم كردستان أجواءً انتخابية يشوبها الفساد بدرجات خطيرة، عبر قيام الكتل السياسية المترشحة لانتخابات برلمان بغداد باستخدام موارد الدولة وآلياتها في الحملات الانتخابية المقامة هناك.
وفي الوقت الذي استبعدت فيه المفوضية عددا من مرشحي الكتل السياسية عن بغداد وباقي المحافظات، فأنها لازالت تلتزم الصمت أمام الخروقات العلنية للقانون الانتخابي والتعليمات النافذة بهذا الخصوص.
وحذر مراقبون للشأن المحلي، من عمليات فساد كبيرة ترافق إجراءات الانتخابات وحملاتها الإعلامية التي شرعت بها الاحزاب منذ وقت مبكر، مشددين على ضرورة وضع حد لعمليات شراء بطاقات الناخبين واستخدام الملف الخدمي وحاجات المواطن المشروعة في عمليات التنافس الانتخابي.
ووجهت كتلة حراك الجيل الجديد طلبا لمفوضية الانتخابات في بغداد، تدعوها للتدخل بشأن استغلال موارد الدولة من قبل الأحزاب الحاكمة في كردستان.
وقالت الكتلة، في بيان إن مفوضية الانتخابات قامت باستبعاد مرشحين لمجرد استغلالهم موارد الدولة واليوم في كردستان يتم استغلال سيارات الدولة والأجهزة الأمنية والدوائر الحكومية والخدمية لصالح مرشحي أحزاب السلطة، مشددة على ضرورة أن تراقب المفوضية ما يجري في كردستان، لأن الحملة الانتخابية هي عبارة عن فوضى واستهانة بالقانون وعدم احترام تعليمات المفوضية أبدا من قبل الحزبين الحاكمين.
وكشفت سياسيون في الإقليم بوقت سابق، عن وجود عمليات تهديد بحق الموظفين في دوائر كردستان من قبل مرشحي الحزبين الحاكمين بـ “النقل” من دوائرهم أو إنهاء خدماتهم، بشرط انتخاب مرشحي تلك الاحزاب بالقوة، فيما انتقد السياسيون “الصمت” الذي تواصله حكومة بغداد إزاء تلك الانتهاكات.
وللحديث حول هذا الموضوع، أكد الباحث في الشأن السياسي سعد الزبيدي، أن “ظاهرة استخدام موارد الدولة من قبل الاحزاب المرشحة للانتخابات وتوظيفها في حملاتها الانتخابية، لم تتوقف عند مدينة معينة، لكنْ هناك تفاوت في التعامل الحكومي إزاء هذه الظاهرة سواء من قبل الحكومة أو من قبل مفوضية الانتخابات”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك خروقات كبيرة تمارس من قبل بعض الاحزاب في المركز، ومن قبل الاحزاب الكردية في محافظات إقليم كردستان، لكن دون أن يكون هناك موقف ولو بسيطا من قبل مفوضية الانتخابات”.
وأضاف، أن “هناك أحزابا تستخدم نفوذها وقوتها في الحصول على الاصوات حتى وصل الحال باستخدام التهديد بغية انتخابات المرشح أو الكتلة المطلوبة”.
وأشار الى أن “مفوضية الانتخابات ضعيفة في إجراءاتها خصوصا في ردع مرشحي الإقليم، لأسباب سياسية”، لافتا الى أن “هناك استغلالا للفعاليات التي تقام في المحافظات الكردستانية فضلا عن المال السياسي”.
ووصف “إجراءات المفوضية بالـ “بائسة” في هذا الصدد، بسبب هيمنة الحزبين الكرديين على قوة القرار هناك”، معتبرا “هذه المتغيرات تهديدا لنزاهة الانتخابات في الإقليم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى