برميل النفط يواصل التصاعد وأموال الوفرة المالية تتبخر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
قفز سعر خام برنت ، فوق 80 دولارا للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وسط توقعات بارتفاع الطلب والمخاوف بشأن الإمدادات مع خروج العالم ببطء من أزمة الوباء , ما سيزيد الوفرة المالية جراء هذا الارتفاع، لاسيما أن تسعيرة البرميل في الموازنة للعام الحالي 45 دولاراً , وهذه الاموال قادرة على تحقيق ثورة عمرانية في البلاد , خاصة بعد أن بددت حكومة الكاظمي الوفرة المالية من جراء بيع النفط على مؤتمرات لاطائل منها , فضلا عن إرسال أموال ضخمة شهريا الى حكومة الاقليم دون سند قانوني , مستغلة توقف مجلس النواب عن عمله.
الوفرة المالية التي حصلت عليها الخزينة العامة نتيجة ارتفاع أسعار النفط قد بلغت أكثر من 34 مليار دولار خلال العام الجاري بحسب بيانات أولية أصدرتها جهات مالية متخصصة، إلا أن سياسة الكاظمي بددت الاموال وأسهمت بارتفاع معدلات البطالة والفقر .
ودعا مختصون الى استثمار تلك الاموال من قبل الحكومة المقبلة، لإعادة إعمار البلاد من خلال مشاريع استثمارية أو تفعيل الاتفاقية العراقية الصينية لإعمار البلاد , واستبعاد الشركات العربية التي جلبها الكاظمي والتي تفتقر الى الخبرات العالمية في مجال عملها .
وأكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائبة انتصار علي , أن ” الوفرة المالية التي حصلت عليها الخزينة العامة نتيجة ارتفاع أسعار النفط قد بلغت أكثر من 34 مليار دولار خلال العام الجاري بحسب بيانات أولية أصدرتها جهات مالية متخصصة ” .
وأضافت أن “زيادة الوفرة المالية ماتزال مستمرة خاصة أن أسعار النفط استمرت بالارتفاع مع توقعات باستمرار ارتفاعها الى مستوى يزيد عن 80 $ خلال العام الجاري وأن ذلك يعني أن الخزينة ستحصل على المزيد من الوفرة الملية ” .
ودعت علي الحكومة المقبلة الى “تبويب الوفرة المالية للمشاريع الاستثمارية وتحسين البنى التحتية ودعم القطاع الخاص وعدم تبويبها الى أبواب الهدر والإنفاق غير المنتج والمربح”، مطالبة الحكومة المقبلة بـ”إعادة النظر بسعر صرف الدولار بعد انتفاء الازمة النقدية” .
وحول هذا الموضوع يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي):أنه لا يخفى على أحد أن حكومة الكاظمي بددت أموالا ضخمة من الوفرة المالية التي تحققت نتيجة ارتفاع أسعار النفط ومن المؤمل أن تصل الى 34 مليار دولار بعد وصول أسعار النفط الى 80 دولارا, ولم نجد أي إعمار حقيقي , بل إن رئيس الوزراء ألغى الاتفاقية مع الصين إرضاءً لأمريكا , والآن نجد أن معظم أموال مشاريع الطاقة سرقتها الشركات الامريكية , وتبديد الاموال على مؤتمرات وإرسال الاموال الى دول عربية , فضلا عما تم إرساله الى الإقليم والذي يفوق المليار دولار مقابل لاشيء سوى أحلام الحصول على ولاية ثانية”.
وتابع : أن الكاظمي أوقف إعمار البلاد والمشاريع الخدمية الكبيرة وما يتحدث عنه الإعلام ليس سوى محاولات لتجميل صورته أمام الجمهور.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي):أن الحكومة المقبلة يقع على عاتقها إعمار البلاد وخاصة المشاريع الاستراتيجية وكذلك إصلاح الازمات التي افتعلها الكاظمي من خلال رفع أسعار صرف الدور والذي صاحبه ارتفاع الفقر والبطالة والازمات الاجتماعية الاخرى , واستغلال الوفرة المالية في سبيل ذلك , وإلغاء الاتفاقايت مع الجوار العربي والتي تُعدُّ هدرا حكوميا وإنعاشا لاقتصادهم على حساب الاقتصاد العراقي.



