سلايدر

حركت أطرافاً داخلية لرفض الانضمام اليه..أمريكا تسعى لاحتواء التحالف الجديد وترفض المشاركة في مركز بغداد لتبادل المعلومات الاستخبارية

161008Image1

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تحرّك أطرافها في داخل العراق, لتشكيل قوى رافضة للتحالف الجديد الذي أعلن عنه قبل بضعة أيام بقيادة روسيا ومشاركة ايران والعراق وسوريا.

اذ ان واشنطن لا ترغب في ان يكون لها من ينافسها في تنفيذ مخططاتها داخل الاراضي العراقية, لذلك أخذت تتحرك باتجاه احتواء التحالف الجديد والعمل للحيلولة دون دخول العراق كطرف فعّال فيه.

حيث أخذت الكتل السياسية التي لها مشتركات مع الادارة الامريكية بإعلان تخوفها من التحالف الرباعي لمحاربة التنظيمات الاجرامية في سوريا والعراق.

اذ أعلن تحالف القوى العراقية عن مخاوفه من الاتفاق الأمني العراقي مع روسيا وإيران وسوريا, عازياً الاسباب الى ان ذلك يعود الى خشية من تولّد صراعات في المنطقة.

كذلك رفضت امريكا المشاركة في مركز بغداد الجديد لتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة تنظيم داعش الإجرامي بحسب ماجاء من الرئاسة الروسية, اذ اكد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إنه “تم توجيه الدعوة إلى متخصصين عسكريين أمريكيين للعمل في مركز تحليل المعلومات في العاصمة العراقية بغداد الا ان الاخيرة رفضت المشاركة”.

مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان الرفض الامريكي سيتخذ صورا متعددة سواء بشكل مباشر أو عن طريق تحريك بعض الأطراف السياسية التي ستبدي اعتراضاتها حيال التحالف الرباعي, ناهيك عن الضغوط الاخرى التي تمارس على الحكومة بشكل مباشر أو تأزيم للوضع الأمني داخل المحافظة بغداد عبر تكثيف التفجيرات في المناطق الآمنة ودعم الجماعات الاجرامية.

المحلل السياسي والنائب السابق محمد العكيلي أكد ان أمريكا اخفقت بكل المقاييس أمام داعش, لان السلوكيات الامريكية اثبتت بأنها لها مصالح مباشرة مع التنظيمات الاجرامية.

مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التدخل الروسي في المشهد السياسي بمنطقة الشرق الاوسط بقوة يمثل ازعاجاً لواشنطن لأنها لا تريد لهذه المنطقة الاستقرار. لافتاً الى ان الاتفاق الايراني مع الدول الست انتج متغيرات كثيرة في عموم منطقة الشرق الاوسط, وهذا ما لا ترغب به دول المنطقة كتركيا وقطر والسعودية وأمريكا, وستعارض بشدة الحلف الروسي.

منبهاً الى ان التحالف مع تلك الدول يتم على وفق تشكيل غرفة عمليات استخبارية مشتركة لمحاربة تلك التنظيمات الاجرامية لان الحرب معها تكون استخبارية, موضحاً بان هذا التحالف لا يعمل مع التحالف الدولي الجوي الذي اثبت فشله وإنما ستكون له خصوصيته في محاربة داعش. متوقعاً ان يزيد زخم المعركة في قابل الأيام, لان هناك قوى ستكشّر عن انيابيها, ضد هذا التحالف الذي يتكون من محور الممانعة للسياسة الامريكية, قد تتولد عنها حرب سياسية.

وتابع العكيلي: بعض الاطراف السياسية التي ترتبط مع دوائر المخابرات الاقليمية بدأت ترفض هذا التحالف لأنها تعمل باتجاه افشال العملية السياسية, متسائلا عن أسباب اعتراض تلك الكتل السياسية اذا كانت راغبة فعلياً في طرد داعش من المحافظات المغتصبة وإرجاع العوائل المهجرة من المناطق السنية ان تقبل بالواقع وتساند التحالف الجديد.

وزاد العكيلي: فضل روسيا على المنطقة كبير جداً, وكذلك ايران التي تدعم شعوب المنطقة للتخلص من الارهاب والأنظمة الفاسدة, وتاريخ هاتين الدولتين ليس دموياً كباقي الدول الاخرى التي لا تريد بالعراق ولا المنطقة خيراً.

على الصعيد نفسه يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي ضرورة التحالف الاقليمي الجديد لمحاربة تنظيم داعش الارهابي، مبيناً في بيان اطلعت “المراقب العراقي” عليه، ان “التحالف الدولي الحالي متردد في عملية القضاء على العصابات الداعشية، مما تسبب في استيلاء تلك العصابات على أراض جديدة في العراق كما هو الحال في الرمادي ومناطق أخرى، على حساب تقدم فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية في استعادة تكريت، لذلك فإن تلك العصابات بدأت بإعادة قدرتها الدفاعية.

ولفت إلى أنه بسبب عدم الوفاء بالالتزامات القانونية والدولية من الولايات المتحدة تجاه العراق، بشأن ضعف التسليح، وقلة تدريب القوات الأمنية والبطء في تجهيز العراق بطائرات F16 التي دفع العراق أموالها كاملة، وجدنا اليوم عصابات داعش في حالة من التوازن بين كر وفر مع القوات الأمنية، منبهاً الى أهمية التحالف الجديد الذي سيكون أكثر جدية من سابقه ومكملا له”.

وكانت روسيا قد أعلنت قبل بضعة أيام عن تشكيل تحالف يضم كلاً من العراق وإيران وسوريا بقيادتها لمحاربة داعش في العراق وسوريا وطرد التنظيمات الاجرامية من الدولتين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى