سلايدر

مفوضية الانتخابات تبدي استعدادها لتنفيذ قانون الأحزاب وسطوة الكتل المتنفذة تقف عائقاً

102ae91cadbfd273974a960e77a49ce7

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

بعد ان أقر مجلس النواب قانون الأحزاب الشهر الماضي وصادق عليه رئيس الجمهورية ونفاذ المدة القانونية التي تم تحديدها لتنفيذه وهي (60) يوما بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية الرسمية، تعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتهيئة جميع الاجراءات والتعليمات الخاصة بالتنفيذ وكل ما يتعلق بتطبيق القانون فور دخوله حيّز التنفيذ، مراقبون استبعدوا قدرة المفوضية على تنفيذ فقرات قانون الاحزاب بسبب تنفذ الأحزاب السياسية وسطوتها بالإضافة الى ان أغلب الأحزاب السياسية تمتلك قوة عسكرية وبالتالي فأن قرارات مجلس المفوضين ستكون صعبة التنفيذ وكذلك الاشكالات المتعلقة بالتمويل ، فيما ترى اللجنة القانونية البرلمانية ان المفوضية ستنجح بتنفيذ فقرات القانون، مبينة انه أصبح نافذاً بعد اقراره في البرلمان والمصادقة عليه في مجلس النواب.

مدير شبكة افق للتحليل السياسي جمعة العطواني، قال: “اعتقد ان الحديث عن قدرة المفوضية العليا للانتخابات على تنفيذ بنود قانون الاحزاب مازال مبكراً وذلك بسبب اعتبارات عدة منها الاعتبار المالي لأن الحكومة وعلى لسان مسؤولي المفوضية لم توفر لهم الامكانات المالية الكافية في تشكيل لجنة كبيرة بهذا الشكل مختصة بإدارة ملف الاحزاب السياسية والاعتبار الآخر هو قضية شائكة وصعبة تتجسد في ما هي قدرة المفوضية على السيطرة على الأحزاب المتنفذة في السلطة سواء نفوذها السياسي المؤثر على المفوضية أو على وفق الامكانات المالية الهائلة التي تمتلكها الاحزاب . وأكد العطواني في حديث لـ”المراقب العراقي”: هناك مسألة مهمة أخرى يجب ان لا نغفلها وهي قضية الفصائل المسلحة اليوم كل الأحزاب السياسية لديها قوة عسكرية البعض منها منخرط بالحشد الشعبي وبعضها غير منخرط بوصفه متواجدا في المناطق الغربية كالفصائل المرتبطة بإسامة النجيفي وهناك فصائل مرتبطة بأحزاب الانبار، متسائلاً كيف ستتعاطى المفوضية مع هذه الاشكالية وهل اعلان الحزب تجميد أو حل الجناح العسكري كاف وفق هذا القانون. وبيّن العطواني: “المفوضية بحاجة الى تفصيلات لهذا القانون من قبل الجهات المعنية وكذلك كيف تتعاطى الاحزاب مع المديرية الخاصة في تنفيذ فقرات هذا القانون ، مستبعداً قدرة المفوضية على تنفيذ بنود القانون بسبب ارتباط هذا القانون بأحزاب السلطة وهي لديها علوية سياسية حتى على القانون العراقي وبالتالي فأن المفوضية هي عبارة عن موظفين انتخبتهم الاحزاب السياسية بناءً على المحاصصة ، متسائلاً هل بإمكان عضو المفوضية محاسبة حزب معين اذا خرق فقرة من فقرات القانون وبالتالي فأن هذه الاشكالات لا يمكن ان تحل بسهولة.

هذا وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن استعدادها التام لتنفيذ فقرات قانون الاحزاب المرقم 36 لسنة 2015.

وقال عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم المفوضية مقداد الشريفي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “المفوضية على اتم الاستعداد لتنفيذ قانون الاحزاب الذي اقره مجلس النواب في السابع والعشرين من اب من هذا العام وصادق عليه رئيس الجمهورية وفقا للمادة 73/ الفقرة ثالثا من الدستور”. وأضاف: “المفوضية ستقوم بالتنسيق مع الاحزاب والكيانات السياسية لعقد العديد من الورش والندوات لها، فضلا على الاعلاميين ومنظمات المجتمع المدني بخصوص شرح القانون وآليات التنفيذ”. وأكد الشريفي “ضرورة تشكيل لجان مختصة لتنفيذ فقرات القانون والتعاون مع الاحزاب السياسية لتقديم جميع التسهيلات الممكنة لانجاز اجازاتهم وفقا للقانون المقر والمصادق عليه والضوابط التي سيتم اعتمادها للتنفيذ”.

من جهته قال عضو اللجنة القانونية سليم شوقي: “القانون الذي تم التصويت عليه سيكون مراقبا من دائرة الاحزاب وهذه الدائرة تابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقراراتها تتخذ في مجلس المفوضية ويطعن بقرارات مجلس المفوضية عن طريق محكمة التمييز وقرار محكمة التمييز يمكن الطعن فيه عن طريق المحكمة الاتحادية. وهذا معناه ان دائرة الاحزاب المعنية بمراقبة ومتابعة وتسجيل الاحزاب تكون ضمن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتخضع لقرارات مجلس المفوضية المتكون من ستة اشخاص وهؤلاء ايضاً يتم الطعن بقراراتهم من خلال محاكم التمييز. وأكد شوقي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” قانون الاحزاب يحتوي على 96 مادة صوت عليها في مجلس النواب وصادق عليها رئيس الجمهورية وبالتالي فأن القانون اصبح نافذاً بعد نشره في الجريدة الرسمية بعد مضي 60 يوماً، مبينا ان القانون يوضح كيفية تشكيل الاحزاب ومالية الاحزاب والعقوبات التي ستفرض على الاحزاب في حال تجاوزها على القانون وكذلك حل الاحزاب ومشاركتها في الانتخابات وغيرها من القضايا . وبيّن شوقي: دائرة الاحزاب هي الأهم في الموضوع لأنها هي التي ستراقب عمل الاحزاب وبالتالي فأن هذه القرارات تتم المصادقة عليها من قبل مجلس المفوضين، مؤكداً ان القانون سيحد من تجاوز بعض الاحزاب على القانون وهناك عقوبات وضعت خاصة فيما يتعلق بقضية التمويل المالي.يذكر ان مجلس النواب اقر قانون الاحزاب في جلسته المنعقدة يوم الخميس 27 اب / 2015 وصادق عليه رئيس الجمهورية يوم الخميس 17 ايلول من العام نفسه وذلك استنادا للمادة 73.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى