الكوليرا تتسبب بتأجيل الدراسة الابتدائية.. والتقشف يمنع تأهيل المدارس للحد من انتشار المرض

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
اوعزت وزارة التربية الى المدارس باتخاذ اجراءات احترازية ضد مرض الكوليرا بعد ان أعلنت عن تأجيل دوام المرحلة الابتدائية الى الـ18 من تشرين الاول المقبل، ويأتي هذا التأجيل من أجل اتاحة الفرصة أمام المدارس لتأهيل خزانات ودورات المياه بالتعاون مع الصحة المدرسية وقيام الصحة المدرسية بتوزيع حبوب تعقيم المياه على ادارات المدارس, إلا ان سياسة التقشف تقف حائلا أمام هذه الاصلاحات , خاصة ان اغلب مدارس العراق تفتقر الى الشروط الصحية في مجال توفير المياه مما ينعكس سلبا على الواقع الصحي للطالب العراقي, وتقف وزارة التربية عاجزة عن توفير الاموال اللازمة من أجل توفير بيئة آمنة للتلاميذ وعليه فأن تعطيل الدوام لمدة أكثر من عشرة ايام لن تحقق الهدف المرجو من هذا التأخير لان ما ستتخذه ادارات المدارس سينحصر على توفير حبوب تعقيم المياه مع اجراء اصلاحات بسيطة جدا لا تتناسب مع حجم المرض الذي انتشر في أغلب محافظات العراق , كما ان العوائل العراقية لا تجازف بإرسال ابنائها الى المدارس قبل اطمئنانها بوجود تدابير صحية تحول دون انتشار المرض.
لنائبة سهام موسى عضو لجنة الصحة النيابية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “تأجيل دوام المرحلة الابتدائية لغاية الـ18 من الشهر المقبل يعد اجراء احترازيا قامت به وزارة التربية من أجل وقاية التلاميذ من عدوى هذا المرض, على ان تقوم ادارات المدارس بتوفير مياه معقمة والاهتمام بالصحيات وتوفيرها في حال كونها غير صالحة من أجل سلامة ابنائنا الطلبة , ويجب ان تكون هناك حملات تثقيفية للطلبة حول هذا المرض وضرورة حثهم على غسل اليدين وعدم الأكل في المطاعم الجوالة”. وأضافت موسى: هناك تنسيق مع وزارة الصحة ولجنة التربية النيابية من اجل تفعيل الاجراءات الاحترازية في المدارس وتوفير رقابة صحية , خاصة في مدارس النواحي والارياف لانهم اكثر عرضة للاصابة بهذه الامراض , كما ان وزيرة الصحة وعدتنا بتنظيم حملات صحية على جميع المدارس في بغداد واطرافها بالاضافة الى المحافظات الاخرى من أجل الاطلاع على الواقع الصحي للتلاميذ وتوفير الرعاية الصحية لهم.
الى ذلك عزا رئيس لجنة الصحة النيابية فارس البريفكاني اسباب انتشار الكوليرا في بعض المحافظات لاستعمال المياه الملوثة، فيما أكد معالجة 90% من المرضى . وقال البريفكاني: “سبب انتشار المرض هو استعمال المياه الملوثة”، مؤكدا دور وزارة الصحة في تقديم المساعدات للمرضى. وأضاف: “اللجنة قدمت تقريرا عن أسباب ظهور المرض” ، مؤكدا معالجة 90% من المرضى ، مناشدا المنظمات الدولية بتقديم الدعم. كما دعا الى تفعيل التخصيصات التي تم تخصيصها في مجلس الوزراء لدعم الصحة والسيطرة على المرض، وتوفير الكلور والشب وندعو لإطلاق الميزانية التشغيلية؛ لأننا نشهد أزمة نزوح.
من جانبه قال مدير اعلام تربية الرصافة الثانية هيثم اياد في اتصال مع (المراقب العراقي): قامت مديرتنا ومن خلال الصحة المدرسية باتخاذ اجراءات احترازية من أجل سلامة ابنائنا الطلبة وقد نظمنا حملات لتوزيع الحبوب المعقمة للمياه بالاضافة الى حملات تأهيل دورات المياه وحسب امكانات المدارس البسيطة لأننا نعيش حالة من التقشف. وتابع أياد: لقد شكلنا خلية ازمة لمواجهة مرض الكوليرا عن طريق حملات توعوية وتثقيفية للتلاميذ من أجل شرح أبعاد هذا المرض واتخاذ بعض الخطوات الوقائية من أجل سلامة التلاميذ, من جهتها دعت عضو لجنة التعليم العالية البرلمانية النائبة غيداء كمبش، وزارتي التربية والتعليم العالي الى استثمار منابر العلم في مواجهة خطر الكوليرا في البلاد، مؤكدا بان بروز المرض يدلل على ضرورة اعادة النظر بملف الوقاية من الأمراض الخطيرة على وفق آليات تضمن عدم بروزها مستقبلا.




