سلايدر

المصارف الحكومية في مأزق الإفلاس نتيجة الاقتراض الداخلي والمالية تدعو لخصخصتها

opo[

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

كشفت مصادر مالية عن ان خزينة المصارف والبنوك الحكومية اصبحت خاوية تقريبا بسبب اقتراض الحكومة منها, وتعمّد وزارة المالية بعدم ارجاع المبالغ لها. حيث تقدر مبالغ الاقتراض بأكثر من 30 تريليون دينار من مصرفي الرشيد والرافدين مما دفع بوزارة المالية بالتصريح بضرورة خصخصة المصرفين للتخلص من الاعباء المالية المترتبة جراء ذلك بدلا من ان تعيد أموالها , فنقص السيولة أدى الى انكماش الاقتصاد العراقي, كما ان هذا الاقتراض ادى الى زيادة معاناة المودعين للأموال في تلك المصارف خاصة عندما يريدون استعادة تلك الأموال, بينما نرى ان أموال المسؤولين تضخمت بشكل كبير وعدم افصاح بعضهم عن ثرواتهم خوفا من التساؤلات من أين لك هذا وكان الاجدر بالحكومة الاقتراض منهم ومن المصارف العائدة لهم ؟ ومن الملاحظ ان موازنة 2015 لم تحدد سقف الاقتراض الداخلي , مما دفع القائمين على إعداد موازنة 2016 الى تحديد سقف اقتراض الحكومة من الداخل من أجل ايجاد توازن مالي , في حين أكد مختصون في الشأن المالي، ان التناقض في تصريحات اللجان البرلمانية حول وضع العراق المالي اربك السوق العراقي وساهم بإضعاف الثقة ما بين المواطن والحكومة مما انعكس سلبا على الواقع الاقتصادي.

الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): مازالت وزارة المالية تمارس دوراً سلبياً في السياسة المالية للبلاد .

وهي المسؤولة عن معاناة المصارف الحكومية التي اقرضت الحكومة ولم تعيد وزارة المالية تلك المبالغ مما جعل بعض البنوك تمر بضائقة مالية نتيجة الاقتراض الداخلي للحكومة الذي بلغ أكثر من 30 ترليون دينار عراقي الذي ذهبت أكثرها كرواتب لكبار الموظفين في الشهور الماضية ما قبل تعديل الرواتب. وتابع العكيلي: عملية الاقتراض الداخلي أفضل من الخارجي في حال ذهبت تلك الأموال لتنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى , إلا ان ما حصل عكس ذلك فهي ذهبت كرواتب مما ستسبب معاناة أخرى للحكومة لانها ستحسب ديوناً بذمة الحكومة, فإفراغ النقد من المصارف سيؤدي الى حال من الانكماش الاقتصادي وهذا ما نعيشه الان , كما ان العراقيين يعيشون حالة من التقشف بينما هناك مسؤولون تتضخم ثرواتهم على حساب معاناة المواطن , فالأجدر بالحكومة الاقتراض من هؤلاء المسؤولين الذين يمتلكون سيولة مالية ضخمة وهم يملكون ايضا مصارف خاصة بهم وتشارك في مزادات البنك المركزي.

الى ذك قال عضو في اللجنة المالية النيابية، ان خزينة المصارف والبنوك الحكومية اصبحت خاوية تقريبا بسبب اقتراض الحكومة منها وعدم ارجاع المبالغ لها. وذكر هيثم الجبوري ان “الاقتراض الداخلي للحكومة تسبب تقريبا بتصفير مصارف حكومية مثل الرشيد والرافدين والتجارة العراقي”. وأضاف: “الحكومة ومنذ بداية 2015 اقترضت من هذه المصارف اكثر من 30 تريليون دينار ووزارة المالية لم تعد أيا من هذه المبالغ للمصارف”. وأشار الى اننا “لا نريد كلجنة مالية اعطاء الحكومة هذه الصلاحية الواسعة في الاقتراض ضمن قانون موازنة 2016”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراق): “العجز المالي الكبير في موازنة العام الحالي دفع الحكومة الى الاقتراض الخارجي وبفوائد كبيرة مما اضعف ثقة المستثمرين بالوضع المالي وتخوف الكثير منهم في الاستثمار داخل العراق , كما ان التصريحات المتناقضة للجان المالية البرلمانية والتي تارة توضح ان العراق لديه احتياطي نقدي كبير، متناسين ان الاحتياطي ملك البنك المركزي ولا يحق للحكومة التلاعب به, وتصريحات أخرى لنفس أعضاء اللجنة تؤكد ان الاقتصاد العراق سينهار وان العراق مفلس وهذا الكلام غير منطقي ، فالعراق يمتلك احتياطيا كبيرا من النفط والغاز وبالتالي العراق ليس مفلسا , لكن هذه التصريحات افقدت ثقة المواطن بالقطاع المالي الحكومي وبالتالي فأن معظم العاملين في تلك اللجان البرلمانية غير متخصصين بالاقتصاد وتكون تصريحاتهم غير واقعية وغير علمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى