سلايدر

الحكومة تائهة بين تحالفين ..انضمام العراق الى التحالف الجديد يغير بوصلة الصراع مع داعش ويفشل مخططات التقسيم الأمريكية

opo[op

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

يشكل التحالف بين سوريا والعراق وايران بقيادة روسيا انعاطفة مهمة على الصعيد الأمني والسياسي, كونه سيغيّر بوصلة الصراع التي يخوضها العراق ضد عصابات داعش, لاسيما بعد فشل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية في محاربة تلك التنظيمات, لدور التحالف الامريكي في تعزيز موقف عصابات داعش, بعد عرقلة الادارة الامريكية سير العمليات العسكرية في الانبار, ودعم التنظيمات الاجرامية بشكل مباشر. وهذا ما قد يدفع أمريكا الى ممارسة ضغوط على الحكومة العراقية لدفعها الى عدم التعاون بشكل جاد مع التحالف الروسي في محاربة تنظيمات داعش, لكون أغلب الكتل السياسية أكدت فشل التحالف الدولي الأمريكي.

مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان الحكومة العراقية ليست لديها القدرة على الانفكاك بشكل تام عن التحالف الدولي, والعمل بجدية مع التحالف الروسي الذي يضم ايران وسوريا وبرئاسة روسيا, وقد يدفع ذلك واشنطن الى تكثيف دعمها للعصابات الاجرامية في العراق وسوريا لضمان نفوذها, مؤكدين في الوقت نفسه بان التحالف الروسي سيفشل المخطط الأمريكي الرامي الى تقسيم العراق, كونه سيعمل على تخليص البلد من التنظيمات الاجرامية بوقت قياسي.

المحلل السياسي حسين شلوشي استبعد ان يملك العراق القدرة على منع التحالف الدولي الامريكي من تدخلاته في الشأن العراقي, كونه لا يمتلك ارادة سياسية ذات قرار مستقل, ناهيك عن الضغوط الامريكية على الحكومة العراقية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحكومة لا تمتلك الثقة في اتخاذ قرار ضد التحالف الامريكي الذي اثبت فشله, لذلك هي لا تفرط في التحالف الدولي لمحاربة داعش, وتتفق في الوقت عينه مع التحالف الروسي لمحاربة التنظيمات الاجرامية وهي تبحث عن أية قوة لمواجهة تلك العصابات.

لافتاً الى ان دخول الحكومة العراقية في التحالف الروسي, لمقدرة هذا التحالف وجديته في محاربة التنظيمات الاجرامية وهو ذات نتائج مجربة.

موضحاً بان التحالف الروسي هو تحالف دفاعي, كون ان روسيا تدافع عن اهدافها الاستراتيجية, كما ان العراق يدافع عن نفسه من التنظيمات الاجرامية, لاسيما انه يتأمل منذ خروج الاحتلال الى اليوم تشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن التدخلات, إلا ان عمل الادارة الامريكية على افشال العراق بشكل متكرر حال دون ذلك.

وتابع شلوشي: أمريكا لن تقاوم التحالف الروسي على الاطلاق, لكنها ستعمل على حراك سياسي من نوع آخر, عن طريق دعم مجاميع ارهابية بدعوى مقاتلة داعش, منبهاً الى ان نصف مسلحي داعش يدعمون اليوم في الانبار تحت اطار “جيش تحرير الانبار”, كذلك واشنطن تدعم العصابات الاجرامية في سوريا كالنصرة وتصنفها بانها جزء من المعارضة السورية. منوهاً الى انها تريد ان تدعم تلك المجاميع بعناوين أخرى, كما يدعم الحشد الشعبي في العراق والقوى الشعبية في سوريا من قبل روسيا وإيران.

على الصعيد نفسه أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، ان التحالف الايراني العراقي السوري بقيادة روسيا سيجهض المخطط الأمريكي لتقسيم العراق, وقال الزاملي في تصريح صحفي: “التحالف الجديد سيساعد العراق في القضاء على داعش الاجرامي خلال مدة قصيرة جدا بعد ان فشل التحالف الأمريكي في ذلك”. وأضاف: “اننا مطمئنون من روسيا كونها شريكا ولاعبا اساسيا في مساعدة العراق بحربه ضد داعش الاجرامي”، مؤكدا ان “هذا التحالف سيجهض المخطط الأمريكي لتقسيم العراق”.

وكانت وسائل إعلام روسية اعلنت الاحد الماضي عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة بقيادة روسيا وبمشاركة العراق وسوريا وايران بهدف توحيد الجهود للقضاء على داعش الاجرامي في كل من سوريا والعراق. في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى اجهاض هذا المشروع، عبر محاولة التدخل البري المباشر في الانبار بدعوى مقاتلة تنظيم داعش الاجرامي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى