سلايدر

مسابقة ملكة جمال العراق رقص على دماء الشهداء واستخفاف بتضحيات الثكالى والأيتام

1

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

في الوقت الذي يواجه فيه البلد تحديات أمنية واقتصادية وسياسية، تعمل بعض المؤسسات الاعلامية المدعومة من جهات خارجية على تنظيم مهرجانات ومسابقات الهدف منها الاستخفاف بمشاعر العراقيين والدماء التي تُضحى يومياً من أجل ان تبقى للعراق مكانة بين دول العالم. مسابقة ملكة جمال العراق التي ستقام قريباً في العاصمة بغداد برعاية مؤسسة المدى للإعلام والثقافة واحدة من المسابقات التي تهدف الى نشر ثقافة العري والتقليل من شأن المرأة العراقية التي ضحت بأبنائها وبكل ما تملكه من أجل استقرار العراق وطرد عصابات داعش من أراضيه، وتواجه هذه المسابقة اعتراضاً كبيراً من أوساط اعلامية عاديها بمثابة الرقص على جراحات العراقيين وبوابة لنشر ثقافات دخيلة على المجتمع العراقي الهدف منها افساد الشباب ، مؤكدين ان ملكة جمال العراق هي الأم العراقية التي نذرت أولادها للعراق وليست هؤلاء الشابات.

الاعلامي نزار العطواني قال لصحيفة “المراقب العراقي”: الوضع في العراق اليوم لا يتحمل الرقص على جراح الثكالى ودماء الشهداء الطاهرة ، مبيناً ان هذه المسابقات الهدف منها افساد المجتمع. وتوقع العطواني ان تنطلق جملة من الانتقادات على شبكة التواصل الاجتماعي ضد هذه المسابقة مثلما حصل في مهرجان الالوان في شارع ابو نؤاس. ودعا العطواني وسائل الاعلام الوطنية الى ان تأخذ دورها في هذا المجال وان لا تقف متفرجة على هذه التجاوزات التي تسيء لسمعة العراقيات ، مبدياً استغرابه من اختفاء دور وزارة الثقافة التي تمثل وجهة النظر الحكومية بهذا الخصوص . وبين العطواني: “هناك الكثير من المؤسسات الاعلامية تحاول دس السم في العسل من خلال بعض المهرجانات والبرامج التي تحمل في طياتها الكثير من الاهداف والمآرب وتعطيها صبغة وطنية وللأسف الشديد ان هناك من تنطلي عليه هذه الحيل وهنا اجدد دعوتي لوسائل الاعلام الشريفة ان تعري تلك المؤسسات”.

من جانبه قال الصحفي محمود علي لـ”المراقب العراقي”: في الوقت الذي يواجه العراق تحديات الارهاب والأزمة الاقتصادية والمؤامرات الاقليمية الرامية الى تقسيمه ، يفترض من هذه المنظمات والمؤسسات الاعلامية الوقوف الى جنب فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي المرابطة منذ اكثر من عام في جبهات القتال وتقديم جميع انواع الدعم لهم . وأضاف علي: للأسف الشديد نجد اليوم مؤسسة مثل المدى تروج منذ اكثر من شهرين لإقامة مسابقة ملكة جمال العراق المدعومة من قبل السفارة الامريكية لإشاعة ما يسمى التمدن في العاصمة بغداد في ظل ارتفاع نسب الايتام والأرامل . وأضاف علي: “نحن كمجتمع اسلامي محافظ نرفض مثل هكذا مهرجانات ومسابقات تدعي لنشر ثقافة العري، مبيناً ان ملكات جمال العراق الامهات الصابرات وليست تلك الفتيات اللاتي لا نعرف من اين أتت بهن تلك المنظمات”.

المواطنة نور علي علقت عبر صفحتها الشخصية على الفيس بوك قائلة: “انا لست ضد هذه المسابقة لكنني كنت اتمنى ان ارى المتسابقات بالزي الاسلامي ويرتدين الحجاب، لأن الجمال ليس بالسفور واللبس الفاضح”.

فيما علق المواطن محمد ناجي: “العراق يفقد يومياً عشرات الشهداء من ابنائه الا يستحقون منا الاحترام، مهرجانات ومسابقات فاسقة هدفها تمزيق المجتمع العراقي، بالنسبة لي فأن ملكة جمال العراق هي زوجة الشهيد”. هذا وأعلنت إدارة مسابقة ملكة جمال العراق عن تنظيمها أول مسابقة معترف بها دولياً في بغداد منذ العام 1972، وفيما اشارت الى أن المسابقة ستكون برعاية مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، أكدت أن المسابقة ستشهد حضوراً عربياً ودولياً واسعاً وتفاعلاً كبيراً لمشاركات عراقيات من مختلف المحافظات. وقال ممثل إدارة مسابقة ملكة جمال العراق سنان كامل: “مسابقة ملكة جمال العراق لعام 2015 ستكون هي أول مسابقة باعتراف عالمي من منظمة ملكة جمال العالم وكذلك منظمة ملكة جمال العالم العربي”، مبيناً أن “المسابقة ستشهد حضوراً عربياً ودولياً في الحفل النهائي وكذلك زواراً من منظمة ملكة جمال العالم ومنظمين لمسابقات ملكات جمال العالم في عدد من الدول سيكونون حاضرين في الحفل النهائي”. وأضاف كامل: “رؤيتنا لموضوع الجمال تجتاز موضوع الشكل فقط وستكون هناك دورات مكثفة لبناء قدرات الشابات المتنافسات في هذه المسابقة منها دورات للمتسابقات لمساعدة الناس ورفع الوعي الثقافي والاجتماعي وكذلك دورات في الاتكيت والبروتوكول والظهور في وسائل الاعلام حتى يكّن سفيرات لبلدهن بعد انتهاء المسابقة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى