اخر الأخبارعربي ودولي

أميركا تحيي ذكرى 11 أيلول على وقع الانسحاب من أفغانستان

 

المراقب العراقي/ متابعة..

يأتي وقع ذكرى أحداث 11 أيلول/سبتمبر لهذه السّنة مغايراً عن السنوات السابقة، إذ إنّه يتزامن مع خروج الولايات المتحدة من أفغانستان بعد 20 عاماً من احتلالها.

أحداث هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001 والمتمثلة بتعرّض 4 طائرات تابعة لـ”أميركان إيرلاينز” للاختطاف، واصطدام اثنتان منها ببرجي التجارة العالمي والثالثة بمبنى البنتاغون، وتحطّم الرابعة قبل وصولها إلى هدفها، أدّت إلى سقوط ضحايا قُدر عددهم بنحو 2977 شخصاً، بما فيهم ركاب الطائرات المستخدمة في الهجمات، والذين كانوا في برجي مركز التجارة العالمي وقت ضربهما.

غير أنّها أيضاً، أدّت إلى اتّخاذ الولايات المتحدة على لسان رئيسها آنذاك، جوروج دبليو بوش، قراراً بغزو أفغانستان، بذريعة القضاء على الإرهاب، وخصوصاً تنظيم “القاعدة” وحركة “طالبان”، وإحلال السلام في البلاد.

لكن بعد 20 عاماً، اتّخذ بايدن قراراً بالخروج من أفغانستان، وإرجاع البلاد للشعب الأفغاني، برئاسة الرئيس السابق أشرف غني، وبوجود جيش مدرّب من قبل الجيش الأميركي، ومزوّد بأسلحة متطورة، والّذي يقدّر أنّ عدد جنوده، مع الشرطة، يبلغ نحو 300 ألف فرد، وذلك على أساس أنّ أفغانستان “أصبحت مستعدة لأن تصبح مستقلة عن الولايات المتحدة، وأنّها أصبحت آمنة”.

إلاّ أنّ الأمر كان مغايراً ومفاجئاً للولايات المتحدة الأميركية وحلف “الناتو”، والعالم على حدّ سواء، وذلك بعد أن سيطرت “طالبان” في غضون عشرة أيّام فقط، على أغلب ولايات أفغانستان، ووصلت إلى العاصمة كابول، لتسيطر بعد ذلك على أفغانستان بالكامل، من دون أن يحاربها الجيش الأفغاني حتى، والذي يملك عديداً أكبر بكثير من حركة “طالبان”، التي يقدّر أنّها تملك 70 ألف جندي. في حين أنّ رئيس البلاد أشرف غني تخلّى عن رئاسة البلاد، وهرب إلى الإمارات، تاركاً الشعب الأفغاني لمصير مجهول.

إذاً، انقلب السحر على الساحر، وتبيّن أنّ أميركا و”الناتو”، كانتا على مدى 20 عاماً في أفغانستان لأهداف غير معلنة، ومغايرة تماماً عمّا زعمتا تحقيقه في البلاد. الأمر الّذي أكّده جو بايدن بعد أن قال عقب خروج أميركا من البلاد إنّ “مُهمتنا في أفغانستان لم تكن أبداً بناء الدولة، وإنما أن نركّز على مكافحة الإرهاب، ومنع الاعتداءات على الأراضي الأميركية”.

ولم تتحقق أيّ من أهداف الولايات المتحدة المزعومة، والّتي صرفت من أجل تحقيقها أكثر من تريليون دولار، وهذا ما ظهر للعالم أجمع. أميركا، تركت أفغانستان في وضع أمني واقتصادي سيئين، بعد إخلاء رعاياها، وحتّى كلابها، ولم تلتفت أبداً لمصير الشعب الأفغاني. ولتزيد الطين بلة، فإنّها تقف الآن عائقاً أمام وصول المساعدات إلى أفغانستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى