استيراد الطماطم يُمنح لـ”تاجر” كردي ويُمنع من منافذ البصرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
كشف النائب عن محافظة البصرة خلف عبد الصمد ، عن قيام وزارة الزراعة بإعطاء إجازة لشخص وصفه بـ”الرأس الكبير” لفتح منافذ إقليم كردستان العراق بعد غلق منافذ البصرة، فيما أشار الى أن الحكومة ترسل اموالا لكردستان خلافا للقانون.
وقال عبد الصمد ، إن “محافظ البصرة افتتح منفذ الشلامجة بعد غلقه فعاد وزير الزراعة لغلقه مرة أخرى”، مبينا أن “الوزارة أعطت إجازة لشخص (رأسه كبير) لفتح منافذ كردستان وغلق منافذ البصرة”.
وأضاف أن “الحكومة ترسل أموالا لإقليم كردستان العراق خلافا للقانون وتمنع ذلك عن البصرة”، مشيرا الى أن “الحكومة الاتحادية تطلب كردستان 128 مليارا والبصرة تطلب بغداد 18 مليارا”.
وأوضح عبد الصمد، أنه “على وزارة الزراعة أن توضح سبب عدم منح منفذ الشلامجة إجازة استيراد، والحكومة تكيل بمكيالين بموضوع المنافذ في البصرة وكردستان”، مؤكدا أنه “إذا لم يتم منح إجازة استيراد لمنفذ الشلامجة فهذا معناه أن هناك حربا تشن على المحافظة”.
وبدأت قصة احتكار بعض المحاصيل الزراعية والدواجن والبيض عند زيارة وزير الزراعة الى الإقليم , فقد أعطى الوزير صلاحية للإقليم بتصدير منتجاته الى بغداد والمحافظات الاخرى , بعد أن كانت المنافذ محكمة الإغلاق بأمر الوزير , فقد تم منح عقد استيراد الطماطم الى تاجر كردي اسمه سامال، حيث استورد خمسين ألف طن وبعقد حصري من وزارة الزراعة لتجهيز الطماطم بعد دفع رشاوى .
الامر لم يتوقف عند ذلك فهناك مفاوضات لمنح عشرة آلاف طن لمن يدفع أكثر, أما منافذ الشلامجة فقد اُغلقت من جديد بعد فتحها ليوم واحد من قبل وزير الزراعة , حتى تتم عملية الفساد بصورة كاملة , والاغرب من ذلك أن معظم الطماطم التي وصلت الى البصرة من خلال عجلات التبريد تالفة بسبب طول الطريق وتعمد التاجر الكردي بإرسالها تالفة الى المحافظات الجنوبية , لتبقى الطماطم سيدة السوق وارتفاع أسعارها بموجب مؤامرة تقودها وزارة الزراعة التي يحرص المسؤولون فيها على كسب الاموال الحرام قبل انتهاء عمر الحكومة .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه مازالت وزارة الزراعة تمارس دورا كبيرا في تدمير اقتصاد السوق ورفع أسعار بعض المحاصيل من خلال تعمدها بعدم فتح الاستيراد ومنح عقد استيراد الطماطم لتاجر كردي وعبر منافذ الاقليم , بينما منافذ البصرة مع الجمهورية الاسلامية أقرب بكثير ,إلا أن الوزير تعمد إغلاقها حتى يتيح الاحتكار الى التاجر الكردي الذي يحمل المحاصيل كلفة الطريق الطويل .
وتابع :ما زالت منافذ الإقليم التي تستنزف أموال الشعب العراقي من خلال السماح بدخول البضائع التالفة منها وبموافقة وزارة الزراعة , ما أثار موجة غضب شعبي تركز في محافظة البصرة والتي من المؤمل خروج تظاهرات ضد وزارة الزراعة بعد حملات على مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطعة الطماطم المستورة من منافذ كردستان , فالإقليم يستخدم أسلوب الضغط على بعض السياسيين وخاصة حكومة الكاظمي لتحقيق مصالحه الخاصة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن دور وزير الزراعة يثير الاستغراب في قضية استغلال قوت المواطن من خلال فرض تاجر كردي بمنحه عقد استيراد خمسين ألف طن من الطماطم وكان لزاماً فتح الاستيراد عبر منافذ البصرة لأنها ستكون أرخص , لكن يبدو أن هناك تفاهمات سياسية ما بين الحكومة والإقليم لمنحه امتيازات مع قرب انتهاء عمر الحكومة , بعض النواب اتهموا الوزير علنا بأن وراء الامر دفع رشاوى , فيما أكد عدد من سكان البصرة عبر مواقع التواصل أن ما يحدث هوعبارة عن موت بطيء لأبناء الجنوب.



