إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بيع بطاقة الناخب يهدد نزاهة “تشرين” ويضعف ثقة المواطن بالانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع بدء العد التنازلي للأسابيع الاخيرة قبيل موعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في تشرين الاول المقبل، تعود ظاهرة “بيع البطاقات الانتخابية” الى الواجهة، وشراؤها من قبل الاحزاب السياسية والكتل التي تتنافس على حصد مقاعد البرلمان عبر جملة من المغريات أبرزها إطلاق الوعود لصاحب البطاقة المباعة بالتعيين أو لتحقيق مصلحة ما في مؤسسات الدولة، أو من خلال شرائها بشكل مباشر مقابل مبالغ مادية من ذلك الحزب أو تلك الجهة السياسية مع مافيات مخصصة لهذا الغرض في مفوضية الانتخابات، حسب تقارير أفادت بذلك.
هذه الظاهرة، دقت ناقوس الخطر عند العراقيين لكونها تبعث رسالة غير مطمئنة عن نزاهة الانتخابات المقبلة، التي يتطلع فيها المواطنون الى فتح مرحلة جديدة من العمل السياسي خصوصا بعد دخول كتل بوجوه جديدة للعمل السياسي.
ومن المقرر أن يشهد يوم العاشر من تشرين الاول المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة، وسط تحذيرات ومخاوف من اندلاع متغيرات على الساحة السياسية والامنية قد تحول دون انطلاقها في موعدها المقرر.
خبراء في الشأن القانوني والانتخابي رأوا أن عملية شراء بطاقات الناخبين ليست جديدة في العراق، مشيرين الى أنه وخلال الدورات الانتخابية السابقة اعتادت قوائم سياسية على شراء أصوات الناخبين عبر إطلاق الوعود بالتعيين ومنح الاراضي السكنية وغيرها من المغريات.
كما أن هذه الظاهرة تثير مخاوف العراقيين من احتمالية وقوع عمليات تزوير علنية في العملية الانتخابية المقبلة بالاتفاق مع أحزاب وكيانات سياسية مع بعض المسؤولين عن مراكز ومحطات التصويت.
وخصصت مفوضية الانتخابات أرقام هواتف، لاستقبال الشكاوى سواء أكانت من قبل جهات سياسية أو مواطنين تتعلق بملاحظات ومخالفات وخروقات تتعرض لها العملية الانتخابية، حيث توعدت في الوقت ذاته بملاحقة من يثبت تورطه في بيع وشراء بطاقة الناخب الإلكترونية. وذكرت في بيانات وتصريحات معلنة ،أنها ستسحب التصديق من أي مرشح أو حزب، يثبت رسميا وبالأدلة القاطعة حصوله على بطاقات الناخبين بطريقة غير شرعية وملتوية، وستتم إحالته فضلا عن الناخبين الذين يثبت تورطهم ببيع البطاقة إلى القضاء، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية، كشفت عن رصدها قيامَ عدد من الكتل السياسية بشراء الآلاف من البطاقات الانتخابية لغرض استخدامها في عملية تزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضافت اللجنة في تقرير لها أن بعض أعضاء البرلمان وكذلك المرشحون هم أيضا قاموا بشراء البطاقات غير البايومترية لغرض الحصول على أصوات الناخبين والفوز بالانتخابات.
وعن هذا الموضوع، أكد النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “الفترة التي تسبق موعد الانتخابات تشهد إطلاق مختلف المغريات من قبل السياسيين الى المواطنين من خدمات وطرق وتبليط شوارع وإصلاح محولات للكهرباء .. إلخ، وكل هذه الاشكال تمثل شراءً لأصوات الناخبين سواء تمت ببطاقة أو من دون شراء بطاقة”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أعضاء البرلمان يرصدون أموالا طائلة تصل الى مليوني دولار للوصول الى المقعد النيابي، وهذه الاموال تقوم بعض الكتل بصرفها وفق أشكال غير مشروعة للغاية تصل الى مرحلة شراء بطاقات الناخبين مقابل الاموال، وهذا الامر لا يُرفض لاسيما من قبل فقراء المواطنين”.
وأضاف، أن “بعض الكتل السياسية لجأت لمثل هذا الاسلوب لشعورها بالخسارة في حال طرحت نفسها الى الشارع بشكل عفوي، لكونها لم تحقق أي منجز سواء على المستوى التشريعي أو الاهتمام بالمدن التي خرجوا منها”.
وأشار الى أن “هناك حالة من انعدام الثقة بين المواطن والناخب، والأساليب التي تعتمدها الكتل في الفترة الأخيرة ربما تضعفها بشكل لايُطاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى