ثقافية

روايات البوكر.. “الاشتياق إلى الجارة” تجسد قصة واقعية

 

المراقب العراقي/ بغداد….

تتناول رواية الروائي التونسي الحبيب السالمى الاشتياق إلى الجارة علاقة رجل في الستِّين من عمره، متعلِّم ومتزوِّج ­ من أجنبيَّة، مع امرأة تصغره بعدَّة أعوام، ومن وسط اجتماعيّ متواضع فالأستاذ الجامعي التونسي “كمال عاشور” يقع في غرام جارته “زهرة” التونسية أيضًا، ويعاملها بتعالي أولاً وسُرعان ما يغرق في الحُب!.

ويدخل الحب من باب رتابة حياة الأستاذ الجامعي فالتفاصيل التي تجمعه بزوجته برجيت عادية، كما أن حُبهما تغيب عنه الحميمية أما “زهرة” فموضوع مختلف مع أنها خادمة ليست على مستوى عال من الجمال والحُسن، وفوق كُل ذلك مستوى التفكير بينهما شاسع. فهو أستاذ جامعي، وهي أمية خادمة!.

وفى هذا المقطع من الرواية يحاول الأستاذ كمال تبرير ما يجرى فيقول:”ها أنا أغرق. وكل يوم، أزداد غرقاً. وما يُثير في الرُعب أني أكتشف أن لحظة واحدة تكفي كي تتهدم كُل الجدران التي شيدتها لأحتمي بها وأتحصن بداخلها.”

كما يضيف في مقطع آخر: “الحُب لا يُفسر، وخاصة إذا كان المحبوب شخصاً لا تربطنا به علاقة عميقة. لا أحد يعرف كيف يأتي ولا كيف يذهب”.

والحبيب السالمي روائي تونسي مقيم في باريس منذ سنة 1985، وقد تأهلت رواياته روائح ماري كلير ونساء البساتين والاشتياق إلى الجارة ضمن القائمة النهائية للروايات الست المرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية سنوات 2009 و 2012 و2021 وترجمت رواياته إلى عدة لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، يتميز أسلوبه بالواقعية من حيث المضمون، وبالاقتصاد في الجمل والبساطة وتطويع اللغة الدارجة من حيث الشكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى