إقتصادي

يطالبون بالحماية ويهددون بالانفصال..الأكراد يتهمون بغداد باللامبالاة مع استمرار الهجوم التركي المتواصل على كردستان

كناهف

المراقب العراقي – خاص

يصر الاكراد على التناقض، من خلال مطالبتهم المستمرة بالحماية من التحديات الخارجية، من تركيا او من عصابات داعش الاجرامية، فيما يصرون على التعامل مع الحكومة الاتحادية معاملة الند للند، والتلويح بالانفصال عند كل مطب يواجه العملية السياسية. هذا فيما لايستطيع البيشمركة مواجهة اي هجوم على كردستان، لتستمر حكومة الاقليم بتقديم التنازلات المستمرة لارضاء اردوغان، والظهور بمظهر الصديق بدل التابع وإن كانت الحقيقة معاكسة. وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية التركية هاجمت مواقع حزب العمال الكردستاني في مناطق حدودية شمال محافظة دهوك، فيما اكدوا ان الهجوم تسبب في حرق مساحات واسعة من الغابات والبساتين. وقال احد الشهود إن “طائرات حربية تركية قصفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في مناطق حدودية تابعة لقضاء زاخو بمحافظة دهوك”، مبينا أن “الهجوم تسبب في بث الفزع بين المدنيين في تلك المناطق”. وأضاف أن “الهجوم الذي استمر لنحو نصف ساعة، تسبب في حرق مساحات واسعة من الغابات والبساتين”. وففي السياق قال نائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية ان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ابلغ الكرد بعدم التزام الحكومة الاتحادية باتفاق النظام السابق مع تركيا في السماح لقواتها بالتوغل بأراضي اقليم كردستان لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني. وقال فرهاد قادر “تأكدنا من الجعفري عن صحة وجود اتفاق بين بغداد وانقرة بالسماح لتركيا التوغل في الاقليم بحسب ما يقوله مسؤولون اتراك، وأجاب جازما بانه ليس هناك اي اتفاق حول هذا التوغل وانما هناك اتفاق شفهي بين النظام السابق وتركيا بهذا الشيء، والحكومة الحالية غير مسؤولة عنه”. ودان النائب الكردي “التوغل التركي واعتبره خرقا لسيادة العراق”، مطالبا “رئاسة مجلس النواب باستضافة وزير الخارجية التي من المتوقع ان تكون بعد عيد الاضحى”. وأشار قادر الى ان “النواب الكرد بصدد اعداد تقرير خاص حول الاضرار المادية والبشرية التي لحقت بسكان الاقليم في المناطق الحدودية مع تركيا واستهداف للمناطق السكنية جراء هذا القصف”. كما طالب “المجتمع الدولي والامم المتحدة بايقاف التدخل العسكري التركي في العراق وإدانة قرار البرلمان التركي الذي يسمح للحكومة بالتوغل في الارضي العراقية”. وتوغلت قوات من الجيش التركي في شمالي العراق الاسبوع الماضي لملاحقة عناصر حزب العمال وعادت الى أراضيها، وسبقت هذه العملية قيام العشرات من المقاتلات التركية بقصف أهداف تابعة للحزب في اقليم كردستان. ويرى المحلل السياسي انور الحيدري ان حالة التخبط السياسي الذي تمارسه اربيل في علاقتها مع بغداد، ودخولها في سياسة المحاور هو الذي اضر بمركز اقليم كردستان، الذي لا يمتلك من القوة ما يمكنه حماية حدوده ومواطنيه. وقال الحيدري لـ(المراقب العراقي) أن “الموقف الكردي جزء من اشكالية الدولة العراقية في ظل عدم وضوح الموقف الكردي الرسمي من هذه الدولة فهو تارة يطلب حماية الجيش العراقي وتارة يمنع دخول الجيش الى اراضي الاقليم والاشتراك باي عمليات داخلية وخارجية”. واضاف “لا تستطيع الحكومة العراقية تعزيز الموقف العسكري على الحدود التركية في ظل المعطيات الحالية، وبالمقابل فان اجراءاتها الدبلوماسية هي المجال الوحيد الذي تستطيع التحرك فيه طالما ان لكردستان علاقات دبلوماسية مع تركيا”. وتابع ان “على كردستان اذا ارادت حماية نفسها من التحديات الخارجية عليها ان تعلن ان لا انتماء لها سوى العراق”. ولفت الحيدري الى ان “تركيا لا تعد اقليم كردستان حليفاً أو صديقاً وانما تابعاً اقليمياً”، واوضح ان “الاتراك ينظرون الى اقليم كردستان بوصفه كياناً يجب ان لا يتوسع في المنطقة ولا يثير مشاكل عرقية، فيما تحاول اربيل ارضاء تركيا من خلال فتح المجالات كافة امام الحكومة التركية ومنها الاستثمار لان انقرة المنفذ الوحيد لكردستان على العالم الخارجي”. واشار الى ان كردستان “تدفع ضريبة ذلك بالمزيد من الاعتداءات والتنازلات والتهديد المستمر للمصالح الحيوية لكردستان والعراق”. واكد الحيدري ان “البيشمركة رسمياً هم حرس الاقليم ومهمته حمايته داخلياً وفي ظل الوضع الحالي لا تستطيع هذه المنظومة الأمنية مواجهة الدور التركي او اي تحديات اخرى”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى