إقتصادي

العراق مدان بـ 8 مليارات دولار لشركات نفطية والبنك الدولي يدعم العراق بملياري دولار

البنك-الدولي_0

تسبب تاخر افتتاح المشروع النفطي العراقي الذي كان من المفترض ان ينشا خلاله محطات تقوم بحقن مياه مستقدمة من الخليج العربي الى حقول النفط في الجنوب بتكبيد العراق خسائر مادية لا تحصى بعد ان فشل في ان ينهي المشروع في وقته المحدد لرفع نسبة انتاجه من النفط والتي كانت ستضمن له الحصة الاكبر في السوق العراقية مما يقيه الجزء الاكبر من المصاعب المادية التي يعاني منها الان بسبب تدهور اسعار النفط.وجاء في التحقيق الذي نشرته مؤسسة “ناسداك” الاقتصادية المتخصصة نقلا عن محلليها بان المشروع الذي تاخر بسبب البيروقراطية الادارية والصراع السياسي وتدهور الوضع الامني بعد سيطرة داعش على مناطق من العراق قد تسبب بافقاد العراق ما كان يعد افضلية له في حالة تدهور سوق النفط وهو ما حصل الان. واضافت “ناسداك” ايضا نقلا عن مدراء تنفذيذيين لشركات نفطية اجنبية عاملة في العراق لم تسمهم قولهم بان المسؤولين في الحكومة العراقية لم ياخذوا تدهور اسعار النفط بشكل جدي , بل ظنوا بان الاسعار ستعود الى طبيعتها خلال سنة , في الوقت الذي عززت فيه الحكومة من انتاجها بشكل كبير لسد قوائم رواتبها الكبيرة وتمويل الحرب الدائرة مع تنظيم داعش الارهابي الحالية حيث لم ينتج عن ذلك توازي بين مصاريف الدولة والمنتوج المصدر فمن المتوقع ان يبلغ عجز الموازنة العراقية مبلغ 21 مليار دولار هذا العام وفقا لشخصيات رسمية تحدثت لناسداك بينما يتدهور قطاع انتاج النفط والصحة كذلك على المدى الطويل بسبب هذه المعطيات على حد وصف ذات المصدر.

من جانب آخر كشف المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء عبد الحسين العنبكي، امس الاربعاء، عن تخصيص البنك الدولي ملياري دولار كقرض ميسر لدعم الحكومة العراقية في اصلاحاتها الاقتصادية. وقال العنبكي إن “البنك الدولي سيطلق للعراق مليار دولار خلال هذا العام، وسيراقب عمل الحكومة في مجال الاصلاحات الاقتصادية ليتم إطلاق المليار الثاني خلال العام المقبل”. وأضاف أن “تلك الاموال سيتم صرفها على دعم موازنة العام الجاري والمقبل والإصلاحات الخاصة بالمشاريع الاقتصادية لدعم الحكومات المحلية وتفعيل بعض القطاعات التي تصب في خدمة المواطن والمشاريع الخدمية”. واوضح العنبكي أن “البنك الدولي يعمل على صرف قروضا للدول المتخلفة اقتصاديا كالعراق لتحسين واقعه الاقتصادي ودعم موازنته المالية لتفعيل بعض جوانب القطاعات الاقتصادية للحد من التقشف”. الى ذلك أظهرت مسودة الموازنة العراقية لعام 2016 على موقع وزارة المالية، امس الأربعاء، أن الوزارة تقترح موازنة حجمها 113.5 تريليون دينار عراقي (99.65 مليار دولار) مع عجز قدره 29.4 تريليون دينار (25.81 مليار دولار). وقال وكيل وزارة المالية فاضل نبي في تصريح ، إن الموازنة تقدر سعر النفط عند 45 دولارا للبرميل وتفترض استمرار العمل باتفاق أبرم عام 2014 مع اقليم كردستان العراق بشأن إيرادات النفط. وتوقعت الحكومة عجزا يبلغ نحو 25 مليار دولار لعام 2015 في موازنة يبلغ حجمها تقريبا 100 مليار دولار. وكان عضو اللجنة المالية النائب مسعود حيدر، قد حذر من خطورة الاقتراض المالي الخارجي واثره السلبي على الاقتصاد العراقي، مشيرا الى انه لدى العراق ثروات نفطية وقدرات بشرية كبيرة لن تستغل بصورة صحيحة. وقال حيدر في تصريح إن “للقروض المالية تباعات اقتصادية كبيرة بسبب الفوائدة التي تحملها الدول المانحة وسيكون لها تاثير على الاقتصاد العراقي على المدى البعيد”، مؤكدا ان “العراق يستطيع ان يدير الجانب المالي بشكل يخرجه من الضائقة المالية”. ودعا عضو اللجنة المالية “الحكومة العراقية الى تفعيل الإيرادات غير النفطية المتأتية من الضرائب والكمارك”، مؤكدا انه “حتى الان التقارير تشير الى هبوط كبير لايرادات العراق من الضرائب والكمارك”. كما حث الحكومة على وضع دراسة والاليات للسيطرة على الفساد المالي في الكمارك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى