تشكيل لجان لمتابعة زيادة الإيرادات .. زيباري يروج في واشنطن سندات للعراق بقيمة 6 مليارات دولار

أعلنت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، عن تشكيل لجان عملية لمتابعة زيادة الإيرادات عن طريق تقليل النفقات وجباية الضرائب، وذلك لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وقالت عضو اللجنة نجيبة نجيب: “هناك إجراءات عدة تتخذ لمواجهة الأزمة الاقتصادية في العام المقبل 2016، منها مسألة تقليل النفقات على الموازنة العامة من خلال دمج الوزارات، ما يؤدي إلى زيادة الإيرادات، من خلال جباية الماء والكهرباء والإيرادات الكمركية والضرائب”، مشيرة إلى “تشكيل لجان عملية في البرلمان لمتابعة الزيادة بالإيرادات”. وأضافت: “كما تم التأكيد على جانب القطاع الخاص وخصخصة الكثير من المشاريع والمشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص، فنحن كدولة ليس لدينا طريق أخر فضلا على إصدار سندات خزينة وبيعها في الخارج في الأسواق العالمية بقيمة 7 مليارات دولار”. وأوضحت نجيب: “سندات الخزينة لم تصدر بعد، ولكن هناك توجها لإصدارها من قبل الدولة في الحكومة ومجلس الوزراء ووزارة المالية، لتجاوز العجز المالي والأزمة الاقتصادية”. وكانت اللجنة المالية النيابية حذرت في الخامس من ايلول الجاري، من تعرّض البلد إلى كارثة وانهيار اقتصادي شامل، نتيجة لانخفاض أسعار النفط والحرب على داعش. وتعتمد الدولة العراقية في بناء موازنتها المالية السنوية بنحو 90% على واردات النفط المصدر, وادى انخفاض اسعار الخام منذ منتصف العام الماضي الى تراجع كبير في موارد العراق حيث بلغت موازنته عام 2015 نحو 100 مليار دولار بعجز مالي متوقع يصل الى 25%، ما دفع الحكومة الى طرح سندات خزينة بقيمة 6 مليارات دولار والاقتراض من صندوق النقد الدولي نحو 1.2 مليار دولار، كمحاولة منها للتقليل هذا العجز مع استمرار هبوط الاسعار. ويأتي هذا، وسط كشف صدر مطلع، عن زيارة وزير المالية هوشيار زيباري الى العاصمة الامريكية واشنطن حاليا. وذكر المصدر ان “زيباري يسعى في زيارته الى الترويج عن سندات للعراق والبحث مع المصارف الامريكية امكانية الشراء منها”. وكانت مصادر مصرفية قالت: الحكومة العراقية بدأت بحملة ترويج لأول إصدار دولي للسندات في تسع سنوات حيث تسعى الى تمويل عجز في الموازنة بسبب هبوط أسعار النفط والحرب ضد داعش. وذكرت المصادر: “بغداد تريد أن تجمع ما يصل إلى ستة مليارات دولار في سلسة إصدارات لسندات دولارية إلا أن الإصدار الأول من المتوقع أن يكون أصغر بكثير”. وقال مرتبو اصدارات: “مصارف (سيتي جروب) وهي احدى أكبر شركات الخدمات المالية الأمريكية، ومقرها الرئيس في مدينة نيويورك ومصرف و(دويتشه بنك) وهو بنك الماني متعدد الجنسيات ومصرف (جي بي مورجان تشايس) البنك الاكبر في الولايات المتحدة متعدد الجنسيات للخدمات المالية المصرفية يرتبون الإصدار وسيبدأون اجتماعات مع مستثمرين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة”. وعلى الرغم من المخاطر السياسية في العراق فمن المتوقع أن يسهم وضع بغداد كثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) في طمأنة المشترين على مستحقاتهم كما أن حقول النفط الكبيرة في جنوب البلاد لم تتعرض للقتال بشكل مباشر بالإضافة إلى أن العراق يتبنى خطة طموحة ستستمر لعدة سنوات لزيادة إنتاجه من النفط. ومن المتوقع أن تدفع بغداد ثمنا عاليا لاقتراضها حيث يبلغ العائد 10.37 بالمئة على السندات الدولارية العراقية المستحقة في عام 2028 . وقبيل عملية البيع حصل العراق هذا الشهر على أول تصنيف ائتماني سيادي له حيث أعطته مؤسستا ستاندرد آند بورز و فيتش التصنيف B- وهو تصنيف أقل بست درجات من درجة الاستثمار.
وكان وزير المالية هوشيار زيباري قال في 22 من حزيران الماضي، إن العراق بدأ بالترويج في الخارج لسندات تصل قيمتها الى ستة مليارات دولار. وتشتد حاجة الحكومة للسيولة إذ تتوقع عجزا قدره نحو 25 مليار دولار هذا العام في ميزانية حجمها نحو 100 مليار دولار. وأعلنت وزارة المالية عن تقديمها مسودة قانون موازنة 2016 الى مجلس الوزراء لمناقشتها وإرسالها الى مجلس النواب لإقرارها.




