المراقب والناس

العراقيون لايثقون بإجراءات الحكومة  في توزيع الاراضي

 

 

على الرغم من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي  أعلن عن  الانتهاء من فرز استمارات المتقدمين لقطع الاراضي ضمن ما يسمى  مشروع “داري” لكن يبدو ان العراقيين غير مصدقين بإجراءات الحكومة  في عملية توزيع الاراضي.

 الكاظمي كان قد أكد  خلال جلسة مجلس الوزراء، ان عدد الاستمارات الصحيحة بلغت اكثر من ثلاثة ملايين و463 الفا، فيما سبق لمسؤولين اعلان فرز 550 الف قطعة لتوزيعها وهو ما يعني ان لكل ستة متقدمين هناك قطعة ارض، الامر الذي يعده البعض بان الحصول على القطعة هو حلم.

وتتضمن الخطة الاولى للحكومة توزيع 338 ألف قطعة في الشهر الأول بـ 7 محافظات بينها بغداد، غير ان العراقيين انفسهم غير مصدقين للخطوات الحكومية، فصاحب مكتبة القلم في بغداد يقول: “التقديم على قطع الاراضي كان مكسبا لاصحاب المكتبات، فالمواطنين يأتون الى المكتبات للتقديم على قطع الاراضي واغلبهم غير مؤمن بان الحكومة توزع قطع اراض لهم”.

ويضيف، ان”البعض قدم باسمه واسم اولاده املا بحصول احدهم على قطعة ارض ويكون لديه وطن في وطنه”، لافتا الى انه”بمعدل يومي يقدم 40 استمارة تقريبا”.

الا ان الخبير الاقتصادي همام الشماع يختلف مع صاحب المكتبة ويقول في حديث لـ/موازين نيوز/ ان”قطاع البناء هو من اكبر القطاعات التي تنعش الاقتصاد وكل التأييد الى هذه الخطوة في حال توزيعها”، مشيرا الى ان”الحكومة ستوزع القطع على المواطنين والخطوة تحتاج الى قروض ميسرة لبناء المنازل”.

وكشف الشماع عن الاختلاف بين مبادرة الكاظمي ورئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي الذي اعلن نفس المبادرة وقدم لها المواطنين، واوضح، ان”رئيس الوزراء السابق الوقت لم يسعفه لاكمال مبادرته”.

وبحسب مستشار رئيس الوزراء صباح مشتت، فان”الاولوية في التوزيع ستكون للشهداء والارامل والمسجلين في شبكة الرعاية الاجتماعية، فضلا عن الصحفيين والإعلاميين”.

ويبلغ عدد السكان الذين لا يمتلكون منزلا في العراق نحو 25% في احصائية غير رسمية والبعض يقول انها ضعف هذا العدد، اذا مااخذنا عدد العشوائيات التي تنتشر في العراق ويسكنها نحو 3 ملايين عراقي وفق تصريحات مسؤولين ونواب، فيما يخشى العراقيين من الاجراءات الروتينية الحكومية وقرب انتهاء عمر الحكومة من الحيلولة دون تحقيق حلمهم بالحصول على قطعة ارض

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى