العوائل تشرع بالنزوح والبرلمان يُخلي ساحته ويطالب الحكومة بالرد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قصف على مدى أسبوع كامل من قبل الطيران التركي، عاشه سكان محافظة دهوك شماليَّ العراق بلغت ذروته خلال اليومين الماضيين، سيما عدد من القرى التي كان لها النصيب الأكبر من القصف ليلحق بموجة من الدمار على مستوى الاراضي الزراعية والبنى التحتية وكذلك التسبب بموجة نزوح من قبل المواطنين تاركين منازلهم ومدنهم، وسط صمت مستمر من قبل حكومتي بغداد وكردستان.
البرلمان وعلى لسان أحد نوابه، أكد أن التعامل مع الملف التركي بشكل عام والقصف الاخير ومخلفاته على وجه الخصوص لا تتطلب أي تحرك من مجلس النواب أي السلطة التشريعية وإنما هي مهمة الحكومة على المستوى الدبلوماسي والأمني.
واستهدف قصف مدفعي تركي ليلة أول أمس الأحد، عدداً من قرى زاخو في محافظة دهوك بإقليم كردستان بحجة ملاحقة أعضاء حزب العمال الكردستاني.
وأشارت مصادر من دهوك إلى أن القصف أدى إلى نزوح جماعي من القرى وتدمير محطة المياه التي تغذي المنطقة. ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية الاحد عن “تحييد” 13 من عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ضمن المناطق التي تجري فيها عملية “مخلب النمر.
فيما لازالت القوات التركية المحتلة تواصل توجيه ضرباتها” لعناصر حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا “إرهابياً” والذي يتخذ من جبال قنديل شمالي العراق معقلاً له.
والجدير بالذكر أن تركيا شنت مراراً غارات على الحزب المذكور في الأراضي العراقية، وسط صمت من قبل الحكومتين المركزية والاقليمية وعجز من قبل البرلمان العراقي على اتخاذ موقف إزاء تلك الانتهاكات المستمرة.
وبدوره، أكد مختار قرية كشاني، هاشم كشاني، أن محيط قرية بانكي التابعة لناحية باتيفا شرق قضاء زاخو، تعرضت لقصف مكثف، وأن الجيش التركي استخدم أسلحة (دوشكا) وأسلحة خفيفة ومتوسطة، ما أسفر عن إحراق عشرات الدونمات من الاراضي الزراعية والغابات.
وبحسب كشاني، فقد قامت عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني، قبل يومين بإطلاق صاروخ على عجلة محملة بمواد إنشائية تابعة للجيش التركي في هذه المنطقة، ما أسفر عن تدمير العجلة وإصابة السائق.
وأشار مختار قرية كشاني، إلى وجود نقاط عسكرية للجيش التركي في محيط القرية، لافتاً إلى أن إحدى تلك النقاط قامت بإطلاق الأسلحة صوب محيط القرية.
وبدوره قال مدير ناحية بانكي التابعة لقضاء زاخو فرهاد محمود، إن قرى تابعة لناحية بانكي تعرضت لقصف مدفعي تركي، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة ونزوح للعوائل.
وأعلنت مديرية ناحية كاني ماسي بمحافظة دهوك، انقطاع التيار الكهربائي عن عدة قرى بسبب استمرار القصف التركي للمنطقة.
وقال سربست صبري مدير ناحية كاني ماسي، إن القصف التركي الذي بدأ قبل أسبوع، مازال مستمرا، ويشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين، لافتا الى أن القصف تسبب بقطع التيار الكهربائي عن 4 قرى هي ” ادن، دشيش، اوره، سرورو”، والتي تعاني من عدم توفر الكهرباء منذ أسبوع.
وأضاف: إن استمرار القصف يعيق إعادة التيار الكهربائي لتلك القرى، مشيرا الى أن تضرر الخط الناقل للكهرباء هو التاسع من نوعه بمناطق كاني ماسي.
وتعليقا على هذا الملف، أكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، أن “الاعتداءات على السيادة العراقية مهما كان مصدرها الامريكية أو التركية فهي يجب أن تلاقي موقفا حكوميا كاستدعاء السفير التركي ورفع مذكرة احتجاج اليه إضافة الى تقديم شكوى الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي”.
وقال البلداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “القصف التركي الاخير يؤكد عدم احترام السيادة العراقية وكذلك حجم الدمار سواء على الممتلكات العامة أو الخاصة يتطلب وقفة حكومية جادة”.
وأضاف، أن “على الحكومة اتخاذ إجراءات جديدة وشديدة كالمقاطعة الاقتصادية ومنع السفر الى تركيا حتى إيقاف القصف وسحب قواتها من الاراضي العراقية”.
واعتبر، أن “مهمة التعامل مع هذا الموضوع هي من دور الحكومة حصرا، وبالتالي فإنه لا أهمية لعقد جلسة للبرلمان.



