سلايدر

رفض سعودي لقمة أوبك يؤدي الى هبوط أسعار النفط والعراق يزيد انتاجه لتعويض الخسائر

تحجخهج

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي

يتواصل القلق بشأن تدني اسعار النفط عالميا؛ ويشمل هذا القلق بالخصوص الدول التي يعتمد اقتصادها على النفط بصورة رئيسة ومنها العراق بعد تصريحات السعودية انها لا ترى ضرورة لعقد قمة لزعماء منظمة أوبك للدفاع عن الأسعار ، فالسعودية تعمل بشكل منظم على اغراق السوق العالمي بالنفط من اجل الاضرار بالعراق اقتصاديا والتأثير على حربه ضد الارهاب ,من اجل اضعاف المنطقة لتنفيذ المخطط الامريكي الصهيوني ,وتجعله غير قادر على الايفاء بالمتطلبات الداخلية للعراق في مجال البناء والتنمية للمناطق المحررة من داعش ,ومع ذلك فالعراق يسعى لزيادة انتاجه من النفط لتعويض ما خسره نتيجة انخفاض الاسعار عالميا,الا ان هذه الزيادة ستنصدم بقدم المنشأت النفطية العراقية التي لاتستطيع الصمود امام الزيادة الجديدة ,كما ان الزيادة الحالية لاتخدم العراق ماديا بسبب انخفاض الاسعار ومطالبة الشركات النفطية العالمية باستحقاقاتها المالية التي ستزيد كثيرا نتيجة الزيادة وبالتالي فالعراق يبيع نفطه اقل من تسع نقاط عن السعر العالمي وهذا لايكفي لدفع المستحقات التي بذمة العراق , الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي):تعد السعودية الدولة الراعية لانخفاض اسعار النفط عالميا بسبب اغراقها للسوق العالمي بكميات ضخمة من النفط مما تسبب بانخفاض حاد لاسعار النفط ,وقد ساند السعودية في هذا المخطط دولتا الكويت والامارات ,اللتين بررتا فعلتهما هذه بإبعاد المنتجين غير المنتمين لمنظمة اوبك ,لكن في حقيقة الامر ان السعودية تنفذ اجندات امريكية من اجل الاضرار بالعراق الذي يخوض حربا ضد الارهاب ويستنزف ثروته لشراء السلاح والعتاد .واضاف الجواهري:ان ما تخسره روسيا جراء انخفاض اسعار النفط ثلاث مرات عما يخسره العراق ,لكن روسيا لاتعتمد على النفط في ناتجها الاجمالي سوى 25% من موازنتها عكس العراق الذي يعتمد على الاقتصاد الريعي ,من خلال بيع النفط الذي يغذي 95% من وارداته المالية .وتابع:انه من غير المتوقع ان تعدل السعودية عن قرار اغراق السوق بالنفط ,لكن على الحكومة العراقية ان تعتمد على تنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى من اجل تقليل اثار انخفاض اسعار النفط ,لكن مع ذلك فالحكومة الحالية لاتستطيع اكمال ملف الاصلاحات ,فنحن بحاجة الى حكومة تكنوقراط بعيدا عن الاحزاب من اجل بناء الاقتصاد العراقي والاعتماد على العقول العلمية التي تستطيع بناء ما نريده في هذه المرحلة .

واشار الى ان زيادة الانتاج في هذه المرحلة للعراق لايمكن تحقيقه بسبب قدم المنشآت النفطية ,لذا نحن بحاجة الى سنوات من اجل بناء صناعة نفطية حديثة نستطيع من خلالها زيادة الانتاج والتكرير.من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ما زال موقف السعودية من منظمة اوبك غير واضح ومعارض لقراراتها ,خدمة للمصالح الامريكية التي تسعى للتأثير بشكل سلبي على اقتصاديات دول المنطقة وخاصة العراق من اجل استنزاف ثروته النفطية وتحميله اعباء مالية اضافية كقروض دولية وغيرها,واضاف:ان السعودية تسعى لتخفيض اسعار النفط عالميا من اجل تنفيذ المخطط الاقتصادي لضرب العراق وبالتالي تقسيمه بالشكل الذي تريده امريكا.الى ذلك توقعت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب ، استمرار انخفاض اسعار النفط، وفيما حذرت من هبوط “خطير” في الاسعار، دعت الحكومة الى اللجوء للاستثمار لتعويض ذلك .وقال عضو اللجنة محمد سلمان ، إن “المعطيات الحالية تشير الى: ان اسعار النفط مقبلة على انخفاض وهبوط حاد بشكل كبير وخطير في ظل استمرار الحرب النفطية بين اقطاب منظمة اوبك”، مشيراً إلى: ” أن العراق سيكون من اكبر المتضررين من استمرار انخفاض الاسعار”. وأضاف سلمان: ” أن هناك تواصلا بين الحكومة العراقية ومجلس النواب في البحث عن بدائل لمواجهة انخفاض اسعار النفط”، مقترحا “اللجوء الى الاستثمار كحل مؤقت”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى