المراقب والناس

الهبوط في حجم الاستيراد .. فرصة للقضاء على العشوائية

 

المراقب العراقي / بغداد..

من سلبيات الاستيراد العشوائي إن غالبية السلع المستوردة أرخص بكثير من السلع المنتجة محلياً والسبب معروف، وهو أن التاجر يستورد من أردأ المناشئ وبأقل المواصفات، فما يهمه هو الربح فقط على حساب مصلحة المستهلك.

أمس الأحد أعلنت وزارة التخطيط، عن حصول هبوط حاد في الاستيرادات خلال العام الماضي 2020 مقارنة بسنتي 2018-2019 ، عازية ذلك الى تفشى وباء كورونا .

واوضح المتحدث الرسمي للوزارة عبدالزهرة الهنداوي في بيان اطلعت عليه (المراقب العراقي)، ان التقرير الذي اعده الجهاز المركزي للاحصاء، اظهر ان إجمالي الاستيرادات لسنة 2020 للمواد السلعية والمنتجات النفطية بلغ (15.4) مليار دولار أي ما يعادل (18.4) تريليون دينار ، مسجلاً نسبة انخفاض مقدارها (25.9%) عن سنة 2019 حيث بلغ (29.9) مليار دولار أي ما يعادل (24.8) تريليون دينار ,مضيفا ان نسبة الانخفاض بالمقارنة مع عام 2018 بلغت (%58) اذ بلغ (37) مليار دولار أي ما يعادل (43.8) تريليون دينار ، اذ ان وباء كورونا بدأ منذ نهاية عام 2019 “.

وتابع ,ان إجمالي الاستيرادات لسنة 2020 للمواد السلعية غير النفطية بلغ (13.8) مليار دولار أي ما يعادل (16.5) تريليون دينار مسجلاً نسبة انخفاض مقدارها (23.2%) عن سنة 2019 حيث بلغ (18.1) مليار دولار أي ما يعادل (21.5) تريليون دينار بسعر الصرف الجاري للتصريحة الجمركية”.

وبين الهنداوي ان إجمالي الاستيرادات لسنة 2020 للمنتجات النفطية بلغ (1.6) مليار دولار أي ما يعادل (1.9 تريليون ) دينار بنسبة انخفاض مقدارها (43.3%) عن سنة 2019 حيث بلغ (2.8) مليار دولار أي ما يعادل (3.3) تريليون دينار “.

لكن في المقابل يمكن القول انه من دون جهاز رقابي فاحص بشكل دقيق وصارم في المنافذ الحدودية والموانئ، سيكون منع دخول هذه البضائع الرديئة أمراً مستحيلاً حيث أن عدم الحد من عمليات الاستيرادات العشوائية تفتح الباب أمام سلع مقلدة ومغشوشة تهدر الاموال وتسبب الضرر لأبناء شعبنا، كما أن المنافسة بين السلع المحلية والسلع المستوردة لن تكون عادلة على الاطلاق لأنها تتجه نحو المستورد الرخيص وتصب في مصلحته.

السؤال الاهم الذي يطرح نفسه هل يمكن تشجيع المنتج الوطني ودعمه بشدة كي يأخذ فرصته العادلة في السوق المحلية مرورا بتصديره لدول الجوار حيث إن الجهاز الحكومي مطالب بتفعيل الصناعة الوطنية ودعمها من مخصصات الموازنة العامة المتعلقة بالقطاع الاستثماري فلا بد من أن يكون للدولة جهد كبير في هذا المجال من خلال زيادة القروض المخصصة للقطاع الصناعي بفوائد رمزية، والحث على الصناعة الوطنية من خلال إنتاج سلع أساسية تحل محل السلع الاجنبية المستوردة، وفرض رسوم حمائية عالية على هذه الأخيرة مما يجعل المنافسة متقاربة والبقاء للسلع الأصلح والتراجع في الاستيراد فرصة للقضاء على العشوائية التي سادته طوال السنوات الماضية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى