إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“عين الحشد” ترصد “مؤامرة” أميركية في مسقط رأس المقبور

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بينما كانت تحطُّ طائرة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، على مدرج المطار في العاصمة الأميركية واشنطن، استعداداً للقاء الرئيس جو بايدن، كانت هناك طائرات أميركية تُنفذ إنزالاً جوياً في منطقة تشهد تواجداً لعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي” في محافظة صلاح الدين، مسقط رأس رئيس النظام البعثي البائد صدام حسين.
وتوجه الكاظمي أمس الأحد، إلى الولايات المتحدة على رأس وفد حكومي، واعتبر زيارته إلى هناك “ترسيخا للعلاقة مع واشنطن”. حيث ذكر بيان للحكومة العراقية، أن “الزيارة تستغرق عدة أيام، ستشهد بحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك”.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة العراقية اليوم الإثنين، الرئيس الأمريكي جون بايدن في البيت الأبيض.
ويأتي الحديث عن مباحثات بشأن التواجد العسكري الأجنبي في العراق، وسط توجّه أميركيّ إلى تخفيض الانتشار العسكريّ في الشرق الأوسط، كان آخر مفاعيله تسريع عملية انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان، بعد أشهر على سحب واشنطن قدرات قتالية كانت نشرتها خلال عهد ترامب في عدد من الدول العربية.
وفي كانون الثاني من العام الماضي، صوّت مجلس النواب العراقي على قرار نيابي، يتضمّن خمسة إجراءات، بينها مطالبة الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي.
وحذّرت فصائل المقاومة العراقية مراراً من التصعيد عسكرياً في حال لم تنسحب القوات الأميركية من العراق.
وتعتقد الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة أن “المدربين الأميركيين وقوات التحالف الدولي أثبتوا فشلاً ذريعاً وبالتجربة في العراق”، مضيفةً أن “تدخل القوات الأجنبية في الملف الأمني له دور تجسسي مشبوه على عمل المؤسسات الأمنية”.
وفي هذا السياق كشف القيادي في الحشد الشعبي قاسم الكريطي، عن توثيق الكاميرات الحرارية، كيفية إنزال الطائرات الاميركية للعناصر الارهابية في محافظة صلاح الدين.
ورأى الكريطي أن “أميركا غير جادة بسحب قواتها من العراق ونحن قادرون على حماية البلاد، ووجود قواتها القتالية كشف زيف تصريحات الحكومة العراقية والجانب الأميركي”.
وأضاف أن “أميركا داعمة للإرهاب والكاميرات الحرارية في صلاح الدين وثقت كيفية إنزال الطائرات الأميركية لعناصر داعش داخل أراضي البلاد”.
وبين أن “الشعب العراقي هو المعني ببقاء القوات الأميركية إو إخراجها من البلاد”، لافتا الى أن ” العراق ليس بحاجة إلى أي تواجد أجنبي على أراضيه والقوات الأمنية والحشد الشعبي قادرة على حمايته”.
من جانبه يرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن “الكاظمي كان واضحاً جداً منذ اليوم الأول لتسلمه رئاسة الوزراء بإرادة أميركية، إذ إنه يناور لتسويف القرار البرلماني الخاص بإخراج القوات الأجنبية”.
ويقول العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “القرار البرلماني ألزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية، لأنه حظي بدعم شعبي تمثّل بتظاهرات مليونية”.
ويضيف أن “هناك أطرافاً تسعى لإبقاء القوات الأميركية كونها تعتقد أن مستقبلها السياسي مرتبط بتواجد تلك القوات”.
وكان الكاظمي بحث مع موفد البيت الأبيض بريت ماكغورك، الأسبوع الماضي في بغداد، انسحاب القوّات الأميركية من العراق.
إلا أن المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قالت الخميس إنّ الحكومة العراقيّة “راغبة في أن تُواصل الولايات المتحدة والتحالف تدريب جيشها ومساعدته، وتقديم الدعم اللوجستي (و) تبادل المعلومات”.
وتعليقاً على ذلك قال المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، إن “مسرحية الخديعة التي يجري الإعداد لإخراجها بين حكومة (الفيسبوك) والعدو الأمريكي لن تنطلي على العراقيين”.
وأضاف العسكري في تغريدة أن “كاظمي الغدر ووزير خارجيته الانفصالي غير مؤهلين ولا مؤتمنين لتحمل هكذا قضية مهمة تمس السيادة العراقية”، لافتاً إلى أن “التفجير الإجرامي الأخير في مدينة الصدر والذي نفذ بأدوات أمريكية لن ينجح بصناعة مبرر لإبقاء قوات الاحتلال”.
وتابع: “إذا لم يعلن العدو صراحة سحب قواته، ويتم التأكد بعدها ميدانياً من خلال لجان برلمانية وأمنية كفوءة، ستواصل المقاومة تصعيد عملياتها على كل مواقعه حتى خروج آخر جندي (ولن يحميه حينها أحد من نيران المقاومة)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى