مقام إبراهيم.. ياقوتة من الجنة.. انطلق من فوقه الأذان والنداء للحج

بشكله البلوري المذهب يحوي حجراً رخواً من نوع حجر الماء، مربع الشكل، مساحته 50 سنتيمتراً، ومثلها طولاً وعرضاً وارتفاعاً، في وسطه أثر قدمي إبراهيم الخليل على شكل حفرتين بيضاويتين مستطيلتين .
هو مقام إبراهيم عليه السلام، أحد معالم المسجد الحرام الذي تهفو لرؤيته قلوب المسلمين، وتهيم شوقاً لزيارته نفوس المحبين ، المقام ياقوتة من الجنة انطلق من فوقه الأذان والنداء للحج ، ورد ذكره في كتاب الله العزيز قال تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)، وهو حجر أثري قام عليه النبي إبراهيم – عليه السلام – عند بناء الكعبة المشرفة لما ارتفع البناء ليقوم فوقه ويناوله ابنه إسماعيل عليه السلام الحجارة ويضعها بيده لرفع الجدار كلما أكمل ناحية انتقل إلى أخرى يطوف حول الكعبة ويقف عليه وكلما فرغ من جدار نقله إلى الناحية التي تليها حتى تم بناء جدران الكعبة المشرفة الأربعة.
وهذا الحجر الكريم قد جاء في الحديث الصحيح أنه من الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما؛ لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب).
وكان المقام ملاصقا لجدار الكعبة المشرفة، واستمر كذلك إلى عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم ثم تم ابعاده على صورته الحالية ,وحظي المقام باهتمام الخلفاء والملوك والحكام والأمراء على مر التاريخ، وكان له عدة أشكال من الخارج؛ حسب العصور المختلفة؛ محافظة عليه من عوامل الطبيعة وعبث العابثين، ففي القرن التاسع كان المقام عبارة عن قبة عالية من خشب ثابتة قائمة على أربعة أعمدة دقاق وحجارة منحوتة بينهما أربعة شبابيك من حديد من الجهات الأربعة ومن الجهة التي يدخل إلى المقام والقبة مما يلي المقام منقوشة مزخرفة بالذهب ومما يلي السماء مبيضة وموضع المصلى ساباط مزخرف على أربع أعمدة عمودان عليهما القبة وهو متصل بها وهو مما يلي الأرض منقوش مزخرف بالذهب .
وجددت قبة المقام عدة مرات , كما بقي المقام على هيئته الأخيرة إلى سنة 1387 هـ حيث المقصورة التي عليه وجعله في غطاء بلوري سميك على قاعدة رخامية فوقها قاعدة نُحاسية.



