إقتصادياخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“كيستة وبالا”.. قريتان شماليتان تقضيان أسبوعا مرعبا تحت نيران القصف التركي

المركز والإقليم يواصلان التزامهما باتفاقيات “سرية”
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرت مرور الكرام على جميع الجهات الحكومية والتشريعية بل وحتى على عدد كبير من وسائل الاعلام، ليلة مرعبة قضتها قريتا “كيستة” و “بالا” الواقعتان في الشمال العراقي من قبل طيران الجو التركي، ولم تكن تلك العملية هي الاولى، بل لها امتدادات طوال الاسبوعين الماضيين.
ويعد هذا القصف جزءًا من العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات التركية شمالي العراق.
مراقبون للشأن السياسي كشفوا عن صفقات تعقدها تركيا مع الحكومتين في المركز والاقليم تحت “غطاء” أمريكي”.
وأكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني علي ورهان، تعرض قريتين في شمال العراق الى قصف جوي من قبل الطائرات التركية، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي.
وقال ورهان، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “الطائرات التركية قصفت قرية كيسته وقرية بالا واستمر تحليق الطائرات حتى ساعات الفجر الأولى”، مشيرا الى أن القصف أسفر عن حرق مساحات زراعية واسعة ولم تعرف حجم الخسائر البشرية حتى الآن، فيما يستمر نزوح العوائل من القرى الواقعة على جبل متين، وبلغ عددها أكثر من 500 عائلة”.
وأكد النائب عن محافظة نينوى محمد الشبكي أن الجانب التركي يتواجد في مناطق شمال العراق من أجل زعزعة الامن والاستقرار في تلك المناطق مستغلا صمت الحكومة العراقية.
ويأتي هذا التصعيد، في وقت تعجز فيه الحكومة العراقية والبرلمان الاتحاديان عن اتخاذ موقف للرد على تلك الانتهاكات التي تمارسها تركيا على السيادة العراقية منذ عام كامل حتى عودة نشاطها مجددا خلال الفترة الاخيرة، بعد تصريحات وزير الداخلية التركي عن قرب نصب قواعد عسكرية في شمال العراق، وكذلك بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع التركي الى القوات التركية المحتلة وتفقده للمقرات.
وفي الوقت الذي اكتفت فيه الحكومة الاتحادية بتقديم مذكرة احتجاج الى السفير التركي في بغداد دون الكشف عن باقي التحركات بهذا الخصوص، لم يكلف مجلس النواب وعلى وجه الخصوص رئاسته بعقد جلسة طارئة حول هذه الاعتداءات.
وأبدى النائب عن تحالف الفتح عدي شعلان، عن استغرابه من الصمت الحكومي حول توغل القوات التركية الجديد في عمق محافظة دهوك.
وقال شعلان، إن صمت الحكومة العراقية على توغل القوات التركية الجديد في عمق محافظة دهوك، يثير الاستغراب والشكوك، وهذا يدل على أنها غير قادرة على حفظ سيادة البلاد، وحماية الاراضي من أي عدوان واحتلال خارجي.
وبدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي سعود الساعدي، أن “القيادة السياسية في كردستان المتمثلة ببرلمان الإقليم وحكومته هما على تناغم تام مع الجانب التركي فضلا عن وجود صفقات سياسية واقتصادية بين الطرفين تسهل للإدارة التركية الحصول على المطامع التي تريد تحقيقها على الاراضي العراقية”، مرجحا “وجود اتفاقات سرية غير معلنة بين الجانبين تتضمن تقديم الاراضي الاقليمية الى الجانب التركي”.
وقال الساعدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي يسيران وفقا لتناغمات وفرتها المظلة الامريكية وأجبرت هذين المؤسستين المهمتين على السكوت إزاء الانتهاكات التركية التي كان آخرها القصف الجوي على القريتين الشماليتين”.
وتساءل، أنه “إذا كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يقول إن الرئيس التركي أردوغان هو صديق له فلماذا لم يطلب منه الانسحاب من الاراضي العراقية، وكذلك إغلاق الـ 20 قاعدة العسكرية وإلزامه باحترام السيادة العراقية؟”.
وأشار الى أن “مايحدث هو جزء من المخططات الامريكية التي تريد توزيع أدوار الاحتلال بين المنطقة، وهي رد على قرار البرلمان القاضي بإجلاء القوات الاجنبية من الاراضي العراقية بما فيها الامريكية والتركية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى