“حبة سكر” الكلام بوح الروح لا صنع الحروف

المراقب العراقي/ متابعة…
“حبة سكر” الكتاب الأول لميرنا حتقوة، فهل الكتاب سيكون بحلاوة السكر كما العنوان أم سيكون حافلا بمشاعر أخرى؟.
نصوص الكتاب بغالبيتها هي شذرات وخواطر وجدانية تتراوح بين الخاطرة وشذرات سريعة تأخذ طابع الحكمة القصيرة، وتنقلت ببعض منها بين البوح على لسان الكاتبة كأنثى وبين البوح في بعضها الآخر على لسان ذكر، وكأنها تتقمص شخصية الآخر الذي تكتب اليه وأهدته كتابها وبوح روحها، فهل ستكون حروفها تذوب في حبة سكر معبرة عن روحها، كما همساتها: “الكلام بوح الروح.. لا صنع الحروف”.
في النصوص الأولى والتي حملت عنوان: “أوراق معتقة” كانت روح الكاتبة تجول عبر 51 شذرة سريعة، غلب عليها مشاعر وأحاسيس انسانية مختلفة في هذه النصوص التي تراوحت بين الشذرة وهي فن أدبي قديم يهدف لتوصيل فكرة بأقل الكلمات، واستمد الاسم لغويا من شذرات الذهب، وبين الومضة وهو صنف حداثي يعود للسبعينات من الشعر القصير جدا “النثيرة” واستمد اسمه من ومضة البرق حيث تقوم على ومضة سريعة مكثفة المعنى والكلمات، تجولت روح الكاتبة وإن كانت نصوصها تميل بغالبيتها لتصنيف الشذرة، وهي مقطوعات منفصلة عن بعضها تلخص ما يريده الكاتب باختصار شديد بعيدا عن الاطالة التي تضعها في تصنيف الخاطرة، والشذرة لحظة انفعالية بالعادة تكتب بشكل مكثف وقصير للوصول الى فكرة مكثفة، تعتمد على التنوع وانفصالها عن بعضها على شكل شذرات مقطعة، تبتعد عن أنماط النصوص المعروفة كوسيلة للتعبير عما يجول في النفس، والبعض وصف هذا النمط الأدبي بالكتابة بالنصوص العابرة للتجنيس بسبب خروجها عن الأنماط الكتابية السائدة والمعروفة.
من الشذرات انتقلت الكاتبة الى نصوص غلب عليها صفة الخاطرة وبلغت 48 نصاً حملت الكثير من البوح الروحي والوجداني، وبعضها كتبت على شكل النثيرة (القصيدة النثرية) لكنها لا علاقة لها بالنصوص الشعرية النثرية، التي تعتمد على اللوحة والجرس الموسيقى عبر موسيقاها الداخلية، إضافة الى الفكرة والروح الشعرية وإن كانت تخلو من القافية والوزن.



