ســـلامٌ كـلـمـا خٓطَرٓ الـتـلاقـي

معتصم السعدون
ســـلامٌ كـلـمـا خٓطرٓ الـتـلاقـي
بـبـالي زاد حـبـُك واشـتـياقي
سـلامٌ يـحمل الأضلاع جـسرا
إلـيـك مــن الـمـدينة لـلـعراقٕ
ســلامٌ كـلـما أســرى بـروحـي
وددت بــأنَّ لـي جُـنحَ الـبراقٕ
على الأبواب أطرق بالقوافي
ويـلـمع دمــع حـبـك بـالـمآقي
حـنـينٌ لا أطـيـق لــه احـتـمالاً
ويــحـدو فـيـه رُبَّــان الـنـياقٕ
ألا لـيـت الـقصيدة طـاوعتني
ولـفَّـتـني بــهـا ســاقـاً بـسـاقٕ
وألـقـتني بــذي سـلـمٍ وقـالت
تـجـهَّزْ حـيـن يـؤذن بـالمساقٕ
مــُـريــدّ كــلــمـا نــاجــاه دُفٌ
بـذكـرك هــامٓ لـلسبع الـطباقِ
عــلـى بـعـد الـمـسافة قـرَّبَـتْهُ
أحــاديـث الـتـصـبُّرِ بـالـفـراق
وطــأتٓ بـنعلك الـعالي الـثُريا
فـعلقنا الـقلوب عـلى المراقي
ومـاشط الهوى من قلب صبٍ
ولـكنْ خـاف من طول الوَثاقِ
وحـــطَّ رحـالـه بـرمـال نـجـدٕ
لـينهل مـن مـُحيَّاك الـسواقي
ومـاطـالـت سـنـينُ الـهـجرِ إلا
خـشـينا أن نـمـوت بـلا عـناقِ
لـعمرُك مـالقصيدة غـير أنثى
خـطـبناها إلـيـك بــلا صَــداق
وسـيـلتنا إلـيـك فـحين تُـفنى
حـكايات الـوجود فـأنت بـاقِ
ومـابـانت سـعـاد لـغـير كـعبٕ
وبُـنتَ الـبدر مـن قبل المَحاقِٕ



